نيمبوس متحور كورونا الأخطر: بريطانيا تسجل أعلى معدلات إصابة في 2025!
حذر علماء بريطانيون من انتشار متحور نيمبوس الجديد لفيروس كوفيد-19، والذي يتميز بقدرة عدوى استثنائية قد تؤدي لموجة إصابات جديدة خلال الصيف الحالي. متحور نيمبوس، المعروف علمياً باسم NB.1.8.1، يثير مخاوف صحية جدية بسبب انتشاره السريع وقدرته العالية على التهرب من المناعة المكتسبة.
ولقد كشفت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية عن ارتفاع حاد في معدلات الإصابة بكوفيد-19، حيث وصلت نسبة الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس إلى أعلى مستوى هذا العام. البيانات تشير إلى ارتفاع بنسبة 97% مقارنة بالمستويات المسجلة في مارس الماضي، مما يدل على تسارع انتشار متحور نيمبوس.
سجلت الفحوص الأسبوعية حتى الأول من يونيو أن 6.1% من الأشخاص الذين خضعوا للفحص كانوا إيجابيين لكوفيد-19، وهو أعلى رقم مسجل في 2025. هذا الرقم يمثل زيادة 7% عن الأسبوع السابق، مما يؤكد التوجه التصاعدي لانتشار متحور نيمبوس.
خصائص متحور نيمبوس المثيرة للقلق
اكتشفت وكالة الأمن الصحي البريطانية 13 حالة مؤكدة من متحور نيمبوس في إنجلترا حتى الآن، بينما تم إرسال 25 عينة من هذا المتحور إلى قاعدة البيانات الدولية لكوفيد منذ نهاية مارس. الخبراء يعتقدون أن هذه الأرقام أقل من الواقع الفعلي بسبب تقليل حجم الفحوص مقارنة بذروة الجائحة.
يشكل متحور نيمبوس حالياً 10.7% من إصابات كوفيد عالمياً وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، مقارنة بنسبة 2.5% فقط قبل شهر واحد. هذا النمو السريع دفع منظمة الصحة العالمية لتصنيف متحور نيمبوس كـ"متحور تحت المراقبة" الشهر الماضي.
تحذيرات علمية من موجة صيفية محتملة
صرح لورنس يونغ، عالم الفيروسات في جامعة ورك: "متحور نيمبوس لديه القدرة لدفع موجة إصابات مع ارتفاع درجات الحرارة وازدياد التجمعات الاجتماعية." أضاف يونغ أن الارتفاع المتوقع في الإصابات قد يحدث خلال الشهرين القادمين، وربما في أواخر يونيو أو يوليو.
وأشار العلماء إلى أن مناعة كثير من الناس ضد كوفيد-19، المكتسبة من الإصابات السابقة واللقاحات القديمة، تراجعت بمرور الوقت. هذا التراجع يجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بمتحور نيمبوس، خاصة مع قدرته المتزايدة على التهرب من جهاز المناعة.
الدراسات المخبرية توضح أن متحور نيمبوس قادر على إصابة الخلايا البشرية بكفاءة أكبر من السلالات السابقة. هذه القدرة المحسنة، مقترنة بقدرته على التهرب من المناعة، تجعله أكثر احتمالاً لانتشار واسع النطاق.
خصائص متحور نيمبوس والأعراض المصاحبة
متحور نيمبوس هو سلالة متفرعة من أوميكرون تتميز بفيروسية شديدة، وقد تسبب بالفعل في زيادة كبيرة بالحالات في الصين وسنغافورة وهونغ كونغ. رغم انتشاره السريع، لا يوجد دليل حالياً على أن متحور نيمبوس يسبب مرضاً أشد أو وفيات أكثر مقارنة بالسلالات السابقة.
أعراض متحور نيمبوس لا تختلف كثيراً عن الأعراض المعروفة لسلالات كوفيد الأخرى، وتشمل: التعب، الحمى، ألم العضلات، والتهاب الحلق. هذا التشابه في الأعراض قد يجعل اكتشاف المتحور الجديد أكثر صعوبة بدون فحوص مخبرية.
توصيات الخبراء والإجراءات الوقائية
دعا العلماء البريطانيون الفئات الضعيفة والمعرضة للخطر إلى تلقي التطعيم المحدث ضد كوفيد-19. كما شددوا على أهمية الحفاظ على الإجراءات الوقائية الأساسية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وازدياد التجمعات الاجتماعية.
يؤكد الخبراء أن فيروس كوفيد-19، بخلاف الفيروسات التنفسية الأخرى مثل الإنفلونزا، يستمر في الانتشار حتى في الطقس الحار والرطب، مما يجعل احتمالية موجة صيفية من متحور نيمبوس أمراً وارداً ومثيراً للقلق.