شهية المخاطرة تشل حركة اليورو مع التحسن الملحوظ في الثقة

شهية المخاطرة تشل حركة اليورو مع التحسن الملحوظ في الثقة

شبح الإفلاس يهدد بعض دول أوروبا

نقاط الحوار:      

-          الين الياباني: حركة عرضي فوق مستوى 89.0.

-          الإسترليني: يرتفع لليوم الثامن على التوالي.

-          اليورو تحسن ثقة المستهلك الألماني و الفرنسي.

-          الدولار: اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة على وشك الانعقاد.

 


نجح اليورو في كسر حاجز الـ 1.3300 لليوم الثاني على التوالي بازدياد حدة شهية المخاطرة و توقعات الفائدة التي أضافت قدر من الدعم، إلا أنه اتخذ الاتجاه المعاكس بعد ذلك بقليل تأثراً بإيجاد المقاومة. كما أثارت المحاولات الجاهدة للولايات المتحدة، و التي تستهدف إنهاء الأزمة الائتمانية المصرفية، مناخاً من التفاؤل على المستوى الدولي، في غضون ذلك، تضاءلت توقعات قيام البنك المركزي الأوروبي بالمزيد من الإجراءات التخفيفية تأثراً بتوقع السوق لتوقف بنك أوروبا عن خفض الفائدة من خلال الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك.  أما المفكرة الاقتصادية الدولية فلا تحمل لنا الكثير من الأخبار ذات الأهمية الكبرى حيث لم تشهد من هذه الأخبار سوى ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في كلٍ من ألمانيا و فرنسا وهو الارتفاع الذي جاء على عكس التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى الانخفاض. بينما لم تشهد معنويات السوق الألمانية المزيد من التحسن و هو ما جعلها لا تتجاوز مراجعة قراءة يناير التي سجلت 22% حيث لم يتمكن الاقتصاد الألماني من التقاط أنفاسه  بحلول المعدل المنخفض للتضخم محل المخاوف التي تكونت لدى المستثمرين حيال القطاع المصرفي و الاقتصاد بصفة عامة و هو الأمر الذي ضغط الثقة الألمانية مقوضاً إياها عن تحقيق المزيد من الارتفاع. أما مؤشر ثقة المستهلك الفرنسي فقد شهد تحسناً هو الأكثر ارتفاعاً على مدار الأشهر الثمانية الماضية حيث سجلت قراءة المؤشر 41- % مقابل 45-%، رغم ذلك هبط مؤشر طلبات الأعمال إلى أدنى مستوياته مسجلاً 49-%.

 

و على الرغم من التحسن في معدلات الثقة، إلا أن قراءة هذه المعدلات لا زالت تشير إلى قدر كبير من السلبية في اقتصاد المنطقة مما يشير إلى عدم ظهور أي من العناصر الإيجابية في الأفق فيما يتعلق باليورو. و يُرجح أن البنك المركزي الأوروبي سوف يتوقف عن خفض المعدل الأساسي للفائدة حتى يتسنى له الوقوف على الآثار المترتبة على عمليات الخفض السابقة و ما تخلف عن مخططات التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها العديد من دول أوروبا من آثار. مع ذلك، جاءت الدول ذات تصنيف المديونية المنخفض مثل البرتغال، إسبانيا و اليونان في آخر قائمة التصنيف. كما تنامت المخاوف حيال سقوط هذه الدول في دوامة الإفلاس و هو ما يتوقع أن يزعزع الثقة في اقتصاد المنطقة بالكامل و يحيط مستقبل العملة الأوروبية الموحدة بالشكوك. لذلك من الممكن أن يتوقف المتداولون عن الاندفاع نحو شراء اليورو.

 

على صعيد الجنيه الإسترليني، استمرت هذه العملة في التعافي لتكسر حاجز 1.4300 للمرة الأولي منذ ثمانية أيام. و بهذا يمكن القول بأن الإسترليني قد قام بمحو ما تعرض له من خسائر من السجلات في أعقاب الأخبار التي ترددت عن تعثر القطاع المصرفي البريطاني و المخاوف التي تزايدت حيال تأميم المزيد من البنوك. على ذلك توقفت عمليات البيع مع ظهور ارتداد إيجابي في الأفق مدفوعاً بشهية المخاطرة. أما عن أهم أحداث المخاطرة التي تضمنتها المفكرة الاقتصادية الأسبوعية فتتمثل في بيانات موافقت القروض التي من المنتظر ظهورها في وقت لاحق و التي من الممكن تترك حركة السعر تحت رحمة العوامل الاقتصادية الأكثر تأثيراً في الساحة. على ذلك، يمكن مشاهدة استمرار تعافي الإسترليني ليصل إلى مستوى 1.4500.   



أما اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة و المقرر انعقاده في وقت لاحق اليوم فيعتبر هو الحدث الذي ينطوي حعلى القدر الأكبر من الخطر حيث حيث يتوقع أن يحتفظ البنك المركزي على معدلات الفائدة كما هو دون تغيير،0.25%، لأنه لا سبيل أمامه بعد ذلك إلا المعدل الصفري و هو ما يمكن أن يحوله إلى فائدة رمزية لذا لا يتوقع أن يكون لهذا الاجتماع أثراً قوياً على السوق. لذلك من المتوقع أن يكون تركيز المتداولين على حديث "بيرنينك" الذي من المقرر أن يلقيه عقب الاجتماع حيث يمكنهم التوصل إلى ما إذا كان التخفيف المبالغ فيه قد انتهى بالفعل أم أن هناك المزيد من الإجراءات الإضافية التي من شأنها إحداث أثر كبير على أسواق المال و الاقتصاد. كما يمكن أن تتوافر لدينا الفرصة في الوقوف على ما  إذا اكان البيت الأبيض قد اتخذ القرار بشأن مخطط إنقاذ البنوك المتعثرة و هو الأمر وثيق الصلة بقرارات مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية. و إذا ما خلت كشوف الميزانية من تعليقات إيجابية لـ "بيرنينك" و الأخبار الجيدة عن خطة إنقاذ البنوك الأمريكية فسوف نحظى بشرف استقبال موجة جديدة من الضعف تنتاب الدولار الأمريكي.   

    


الندوات و الدورات القادمة