اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات سوق العمل يقودان الأسبوع القادم

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات سوق العمل يقودان الأسبوع القادم
بيانات اقتصادية مرتقبة بسوق العملات

يضم الأسبوع القادم عدد من الأحداث الاقتصادية الهامة والمؤثرة على الأسواق بقوة، أهمها اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واجتماع بنك إنجلترا، إلى جانب اجتماع منظمة أوبك. وعدة بيانات هامة تشمل التوظيف في أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي

تنتظر الأسواق اجتماع الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء المقبل، ويحدد البنك المركزي معدلات الفائدة قصيرة المدى في الولايات المتحدة من خلال قراره بشأن الفائدة التي تدفعها البنوك لبعضها البعض خلال التداولات الليلية مقابل اقتراض احتياطاتها في حالة مواجهة عجز في الاحتياطات اللازمة. وذلك هو معدل الفائدة الاحتياطي.

وتعتبر معدلات الفائدة هي العامل أساسي في التأثير على سعر العملة. ويراقب المتداولون معظم المؤشرات لمعرفة السياسة النقدية المستقبيلة، فإذا قرر البنك رفع الفائدة بأعلى من المتوقع فإن ذلك يؤثر إيجابيا على الدولار، بينما إذا قرر الفيدرالي الأمريكي خفض الفائدة فقد يؤثر ذلك سلبيا على الدولار.

وعقب القرارات، يعلق محافظ البنك، جيروم باول على السياسة النقدية في المؤتمر الصحفي المنعقد عقب قرار الفائدة الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي. ومن الممكن أن تؤثر تعليقاتها على تداولات الدولار. وتحدد الاتجاه الإيجابي أو السلبي على المدى القريب. وفي الولايات المتحدة، تنقسم السلطة المتعلقة بقرار الفائدة ما بين مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ولجنة السوق الفيدرالية.

اجتماع الاحتياطي الاسترالي

يبدأ الأسبوع يوم الثلاثاء مع قرارات البنك الاحتياطي الاسترالي، و يحتوي بيان الفائدة على قرار معدلات الفائدة كما يعكس الظروف الاقتصادية التي أدت إلى هذا القرار. هذا، ويساعد المستثمرين في اتخاذ قراراتهم المستقبلية. إذا جاء البيان محايدا أكثر من المتوقع، يؤثر ذلك بالسلب على الدولار الاسترالي، أما إذا جاء البيان متفائلا أكثر من المتوقع، يكون ذلك إيجابيا للدولار الاسترالي.

اجتماع بنك إنجلترا

من المنتظر أن يجتمع أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، صدور قرار الفائدة وتقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر.

وتشمل قرارات بنك إنجلترا ملخص السياسة النقدية الذي يعد من ضمن أحد الأدوات الأساسية التي تستخدمها لجنة السياسة النقدية للتواصل مع المستثمرين حول السياسة النقدية. ويحتوي الملخص على نتائج تصويت الأعضاء على معدلات الفائدة بالإضافة إلى التعليقات على الأوضاع الاقتصادية التي أثرت على تصويتهم، والأهم من ذلك، فإنه يناقش التطلعات الاقتصادية ويوفر دلائل على النتائج المستقبلية لعمليات التصويت.

بيانات سوق العمل الأمريكي

تعتبر بيانات أوضاع التوظيف في الولايات المتحدة بمثابة المؤشر الشهري الرئيسي الذي يقيس النشاط الاقتصادي؛ إذ أنه يضم كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسة. هذا، وتعتمد العديد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى على بياناته. تعكس بيانات المؤشر أداء سوق العمل فضلًا عن معدل الدخول ولإنتاج. باختصار، تعطي بياناته إشارات متعلقة بالمؤشرات الأخرى التي ستصدر على مدار الشهر؛ كما أنه يلعب دور كبير في التأثير على الجانب النفسي بأسواق المال أثناء الشهر. تجدر الإشارة إلى أن الفيدرالي ينظر لبيانات سوق العمل لتحديد مسار معدلات الفائدة.

وتعتبر هذه البيانات مهمة للغاية وتؤثر على تحركات الدولار الأمريكي بقوة وقت صدورها، لأن الفيدرالي الأمريكي يحاول تحقيق الاستفادة القصوى لسوق العمل، وبالتالي فإن ارتفاع التوظيف بقوة يكون له تأثير إيجابي على الدولار، بينما ضعف التوظيف يؤثر سلبيا على تحركات الدولار. وتوفر بيانات التوظيف التقرير الأكثر تفصيلًا ودقة بشأن عدد الأفراد الذي يبحثون عن فرص عمل، وعدد الذين حصلوا على وظائف بالفعل، والرواتب التي يحصلون عليها، وعدد ساعات عملهم. وتعتبر هذه البيانات الطريقة المُثلى لقياس الوضع الحالي والاتجاه المستقبلي للاقتصاد.

بيانات التوظيف في نيوزلندا

يعتبر مؤشر التوظيف في نيوزلندا رائد لقياس الإنفاق الاستهلاكي، حيث أنه يوضح أداء الاقتصاد بشكل عام. ,على الرغم من صدور القراءة على نحو متأخر للغاية، إلا أنها تعتبر من الدلائل المبكرة على وضع التوظيف وعادة ما يكون لها تأثير قوي على الأسواق.

كما يصدر مؤشر معدل الفائدة، ويذكر إن تسجيل المؤشر قراءة أعلى من المتوقع، يكون أمرا سلبيا للدولار النيوزلندي. في حين تعتبر القراءة الأقل من التوقعات إيجابية للدولار النيوزلندي.

بيانات التوظيف في كندا

ننتظر أيضا بيانات التوظيف في كندا ويعد مؤشر التغير في التوظيف من المؤشرات الهامة الرائدة، فإن الأفراد يميلون إلى الإنفاق بصورة أكبر إذا توافر لديهم وظيفة والعكس صحيح، وبالتالي فإن التغير في التوظيف هو مؤشر يعكس إنفاق المستهلكين بطريقة غير مباشرة. وتنعكس قراءة المؤشر الإيجابية والأعلى من المتوقع بصورة إيجابية على تحركات الدولار الكندي.

وتشمل البيانات معدل البطالة الكندية، ورغم أن بيانات المؤشر يتم تجميعها على نحو تراكمي، تعتبر أعداد الأشخاص العاطلين عن العمل بمثابة إشارة لصحة الاقتصاد، لأن إنفاق المستهلكين يرتبط ارتباطا وثيقا بأوضاع سوق العمل، فالأفراد يميلون إلى الإنفاق بصورة أكبر إذا كان لديهم وظيفة. بالإضافة إلى ذلك، يعد هذا المؤشر أحد العوامل المؤثرة على قرارات لجنة السياسة النقدية في بنك كندا.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image