الفيدرالي يتحدث للسوق خلال ساعة، ماذا تنتظر الآن؟

الفيدرالي يتحدث للسوق خلال ساعة، ماذا تنتظر الآن؟

 أعلن الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول خلال شهر أغسطس عن تعديلات قوية للسياسة النقدية، لذا ربما يرى المستثمرون بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي ليس في جعبته الكثير. ولكن يقول محللون إن المسألة ليست كذلك. 

يجتمع البنك المركزي الأمريكي هذه المرة لبحث تفاصيل السياسة النقدية، والتي ينظر فيها لإطار عمل استهداف متوسط التضخم. ويظل الغموض يكتنف هذا الجانب من استراتيجية الفيدرالي، حتى بعد اصطفاف عديد من مسؤولي الفيدرالي على مدار أسبوعين لإيضاح طرق التطبيق. 

عندما يصدر الفيدرالي التوقعات الاقتصادية عند الساعة 21:00 بتوقيت السعودية، 19:00 بتوقيت جرينتش. ويتوقع المستثمرون بقاء معدل التضخم دون الهدف المقرر عند 2% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. 

فتقول الاستراتيجية أنيتا ماركووسكا من جيفيرس، إن الفيدرالي لا يجب عليه التقاعس الآن. 

لو ظل الفيدرالي على تشاؤمه حول ارتفاع التضخم خلال الأعوام المقبلة، سيكون هناك حاجة لتعزيز التوقعات حول قدرة أدوات السياسة النقدية على تحقيق الأهداف. 

الحفاظ على الوضع الراهن في هذا السياق سيقلل من مصداقية إطار عمل البنك المركزي الأمريكي. 

لهذا السبب تحديدًا، سيشدد الفيدرالي اليوم على برامج شراء السندات، وزيادة التيسيرات النقدية. 

إلى الآن، ترتكز المشتريات على الحد من أي اضطرابات تتعرض لسوق المال. 

وتمهد تلك الحركة الطريق للاحتياطي الفيدرالي لتحويل مشترياته من سندات الخزانة إلى السندات ذات الآجل الأطول، على حساب السندات والأذون قصيرة الأجل. وما يثير الخوف بشأن مثل هذا التحول هو عجز سوق السندات عن امتصاص الزيادة الحادة من إصدارات الديون طويلة الأجل اللازمة لتمويل التوسع المالي في الكونجرس الهادف لمكافحة تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية. 

ولكن عوائد السندات لم تتحرك شيئًا هذا العام، رغم نهم الحكومة الفيدرالية، واتساع عجز الموازنات، وارتفاع الدين الإجمالي. 

وترتفع الأسهم الأمريكية اليوم، كما ارتفعت منذ بداية الأسبوع، على أمل ما سيعطيه الفيدرالي لها اليوم. ولكن تباطؤ التعافي الاقتصادي، والبارز في بيانات اليوم الأضعف من المتوقع، السيولة التي وضعها الفيدرالي في السوق. ولتلك الأسباب ربما لن يعطي الفيدرالي أي لمحة عن مسار المشتريات المتوقع، ناهينا عن إطار عمل للوصول لهدف التضخم. 

والتحسن التدريجي للبيانات الاقتصادية ربما ليس كافيًا لدفع الفيدرالي لتسريع جدول عمله، وإعلان المزيد، وفق ناثان شيتس. 

يريد الفيدرالي معرفة إلى أي حد سيصل الاقتصاد، ومن ثم يبدأ الالتزام بتلك التغييرات طويلة المدى. 

ومن وجهة نظر كاثي بوستجانك، من أكسفورد إكونوميكس، فنتائج اجتماع الفيدرالي ستتركز أهميتها في انتهاز باول الفرصة لإبراز الحاجة لزيادة التحفيزات المالية. 

ما الذي يمكن أن يفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي للذهب هذه المرة؟

محمد العريان يكتب: هل ضخ «الفيدرالي» للمزيد من المحفزات هو الخيار الأفضل للاقتصاد؟


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image