تقرير العملات الأضعف: الدولار الاسترالي يتراجع بشكل واضح، فما الأسباب؟

تقرير العملات الأضعف: الدولار الاسترالي يتراجع بشكل واضح، فما الأسباب؟
العملات

سجل الدولار الاسترالي انخفاضا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الأربعاء وكان بين أكثر العملات الرئيسية هبوطا بنسبة تصل لنحو 1.35%، حيث تضرر الدولار الاسترالي بالتطورات السلبية بالأسواق والتي أضعفت الطلب على الدولار الاسترالي بشكل واضح وأثرت سلبيا على تداولاته، وأهمها هو صدور نتائج اجتماع الاحتياطي الاسترالي والتي أكدت على أن البنك لن يتجه لرفع الفائدة خلال الفترة المقبلة وتحديدا قبل عام 2024 في ظل توقعات الفائدة والتضخم الحالية.

بينما في المرتبة الثانية بقائمة العملات الأكثر تضررا خلال التداولات يأتي الفرنك السويسري بنسبة تقدر بحوالي 1.04%، وذلك رغم غياب التطورات المهمة المؤثرة بتداولاته اليوم، إلا أن تحسن شهية المخاطرة بالسوق قد يكون هو العنصر الأبرز المؤثر عليه وبخاصة وأن الفرنك يعتبر ضمن العملات الاَمنة ويضعف الطلب عليه بتحسن شهية المخاطرة والتي استفادت مؤخرا بالأجواء الإيجابية حيال القمة الصينية الأمريكية والتفاهمات التي توصل إليها قادة أكبر اقتصادين بالعالم.

وأيضا، جاء الدولار الأمريكي ضمن قائمة العملات الأكثر تدهورا بشكل واضح بنسبة خسائر وصلت إلى 0.85%، حيث الدولار الأمريكي يتضرر حاليا بضعف الطلب عليه بسبب التضخم المرتفع وانخفاض الفائدة والذي بدروه أضعف الطلب عليه باعتباره عملة استثمارية قوية وبدأ الطلب يتزايد على الملاذات الاَخرى للتحوط ضد التضخم المرتفع مثل العملات الرقمية.

ولم يستفيد الدولار بشكل كبير خلال التعاملات من تصريحات عضو الفيدرالي الأمريكي بولارد، والتي دعا فيها لتسريع التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، وبخاصة وأن مؤشر أسعار المستهلكين مرتفع جدا، قائلا بأنه إذا قام البنك بتسريع وتيرة تقليص شراء السندات إلى 30 مليار دولار شهريا ، فقد يفتح هذا الباب أمام رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأول من العام المقبل، وأنه يتماشى مع تسعير الأسواق للفائدة الأمريكية ورفعها مرتين في 2022، ولكنه أعاد التأكيد على أن هذا القرار يعود بالأساس إلى اللجنة وأعضاءها، وليس قرارا فرديا، وهو ما يشير نوعا ما لمعارضة الأعضاء لرفع الفائدة قريبا، وهو ما يؤثر نوعا ما وبشكل سلبي للدولار الأمريكي بأسواق العملات.

وأخيرا، جاء الدولار الكندي بالمرتبة الأخيرة ضمن قائمة العملات الأكثر هبوطا بنسبة خسائر تقدر بحوالي 0.58%، حيث لا تزال أسعار النفط هي المحرك الرئيسي لتحركات الدولار الكندي أمام العملات الرئيسية الأخرى وبخاصة وأن القطاع النفطي يلعب دورا مهما وبقوة لدعم التعافي الاقتصادي الكندي من تداعيات كورونا، ونظرا لهبوط أسعار النفط الخام بقوة اليوم بسبب مخاوف حدوث فائض بالمعروض النفطي بالأسواق، فإن الدولار الكندي تضرر بشكل واضح وسجل خسائر ملحوظة وجاء ضمن قائمة العملات الخاسرة.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image