بلومبرج: أسعار الذهب قياسية الارتفاع "على مرمى البصر"

بلومبرج: أسعار الذهب قياسية الارتفاع "على مرمى البصر"

Investing.com - ربما تستعد أسعار الذهب للتصويب نحو أرقامها القياسية وسط تزايد المخاوف حول صحة الاقتصاد العالمي، ما يحفز الذهب فوق 1,800 دولار للأوقية.

مددت العقود الفورية للذهب التحركات لليوم السادس، مع ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في أجزاء متعددة من العالم، وسط مخاوف من جره الاقتصاد نحو الأسفل. وارتفع الطلب على الملاذ الآمن، مع تدفقات استثمارية قوية لصناديق المؤشرات المتداولة هذا العام، والتي تفوقت في 6 شهور على أرقام 12 شهر المسجلة قبل عقد مضى، وبعض مراقبي السوق يتوقعون وصول الأسعار لمستويات قياسية مع استمرار الأزمة الصحية على مستوى العالم.

بدأت الحكومات والبنوك المركزية من حول العالم في ضخ الكثير من النقد إلى الأسواق والاقتصاد، بهدف حمايته من الانهيار، ودفع النمو الاقتصادي نحو الأعلى. وتظل معدلات الفائدة على مقربة من الصفر أو أدناه، بما يقدم الدعم للذهب ويزيد من جاذبيته.

وهناك تكهنات في الفترة الحالية حول حاجة السوق للمزيد، لدفع النمو الاقتصادي نحو الأعلى. ويجب أن يفضل المستثمرون الذهب، والأسهم على السندات، والنقد، بسبب ما لهما من عوائد سلبية، وبطباعة البنوك المركزية لمزيد من النقد ستقل قيمته، وفق راي دايلو، مؤسس أكبر صندوق تحوط للذهب في العالم.

ولدفع الذهب لمزيد من الارتفاع، تخطت حالات الإصابة في الولايات المتحدة 3 مليون حالة، لتصبح بذلك ثلث الإصابات العالمية في الولايات المتحدة.

قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، لوريتا ماستر، من كيلفلاند، إن البيانات حول انتشار الفيروس في الولايات المتحدة ترفع الضغوط الهابطة على التعافي الاقتصادي. وكان لنظيرها، رفائيل بوستيك، وجهة نظر مشابهة، عندما أخبر الصحافيون إن الاقتصاد يتراجع عن مستوياته المرغوبة، وربما يكون هذا دافعًا لاتخاذ مزيد من التدابير سواء من جانب البنوك المركزية أو السلطات المالية.

يقول وارن باتيرسون، رئيس استراتيجية السلع من آي إن جي: "دوافع الذهب للتماسك أعلى 1,800 دولار للأوقية قوية للغاية، خاصة مع ضعف الدولار الأمريكي، وارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، وشكوك من قادة الفيدرالي في قوة التعافي الاقتصادي الأمريكي."

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية صوب 1,810 دولار هذا الصباح، وسجل يوم الأربعاء أعلى سعر له منذ 2011، عند 1,818.02 ليوم الأربعاء، ولنفس الفترة من الشهر، وصل الذهب إلى سعر 1,921.17 دولار للأوقية. لتستقر الصناديق المتداولة للذهب عن أعلى المستويات على الإطلاق.

يقول باترسون: "ربما نشهد جني أرباح قرب المستويات القياسية السابقة، وهذا ما يسبب بعض المقاومة، ولكن في البيئة الحالية لا يبدو أن هذا قويًا كفاية لوقف تقدم الذهب."

ومن القراءة الفنية للذهب، ربما تصدر إشارات تحذير من فقدان الذهب قوته الدافعة للأعلى. فوصل مؤشر القوة النسبية للذهب إلى أعلى 70، وهي إشارة على تشبع الأصل شرائيًا واستعداده للهبوط.

يقول هوي لي من شركة البنك الصيني أوفر سيي: "نعتقد بأن المسألة تتعلق بمتى سنرى رقم قياسي جديد للذهب، وليس هل سنرى رقم قياسي جديد أم لا."

سجل الذهب ارتفاع السابق عند 1,900 دولار للأوقية، وهو الآن على امتداد بصر المشاركين، وربما يحاول الذهب الوصول إلى 2,000 دولار للأوقية، في حال عجزت الولايات المتحدة عن السيطرة عن المرض.

بالنسبة لمعادن أخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.4%، واستقر البلاتين، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.7%.


الندوات و الدورات القادمة