مضيق هرمز يعيد تشكيل سياسات الطاقة.. تحذير جديد من وكالة الطاقة

مضيق هرمز يعيد تشكيل سياسات الطاقة.. تحذير جديد من وكالة الطاقة
مضيق هرمز

قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن العديد من الدول بدأت إعادة تقييم سياساتها في قطاع الطاقة بعد أزمة إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة ستستمر في التأثير على حسابات الحكومات والأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح بيرول خلال فعالية عُقدت في إسطنبول إن العالم يترقب تفاصيل الاتفاق وآلية تنفيذ التفاهمات التي أنهت الحرب، موضحاً أن ما جرى في مضيق هرمز غيّر نظرة العديد من الأطراف إلى أمن الممرات البحرية وسلامة إمدادات الطاقة.

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز خلال النزاع ترك أثراً عميقاً في الأسواق، مؤكداً أن جميع الأطراف أصبحت تدرك أن الممر البحري يمكن أن يتعرض للإغلاق مجدداً إذا عادت التوترات إلى المنطقة. وشبّه الوضع بمزهرية تعرضت للكسر، في إشارة إلى تراجع مستوى الثقة الذي كان قائماً قبل الأزمة.

ورحب رئيس وكالة الطاقة الدولية بالاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران، داعياً إلى إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط، بما يضمن استعادة الثقة لدى جميع الأطراف المعنية بحركة التجارة والطاقة العالمية. وأوضح أن الثقة أصبحت عنصراً أساسياً لضمان استقرار الأسواق واستمرار تدفق الإمدادات دون اضطرابات.

وأشار بيرول إلى أن وكالة الطاقة الدولية ستتعاون مع عدد من الدول لوضع استراتيجيات جديدة للطاقة تأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية التي كشفتها الأزمة الأخيرة. وأضاف أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز دفعت الحكومات إلى مراجعة خططها المتعلقة بأمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد وتقليل المخاطر المحتملة مستقبلاً.

وأكد أن مشهد الطاقة العالمي شهد تغيرات ملحوظة بعد الأزمة، لافتاً إلى أن أسعار النفط تراجعت عقب التوصل إلى اتفاق السلام، إلا أن الاستقرار طويل الأمد سيظل مرتبطاً بقدرة الأطراف على الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الثقة في الأسواق. 

ومع استمرار متابعة تنفيذ الاتفاق، يبقى سمضيق هرمز وقرارات وكالة الطاقة الدولية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image