الذهب يتراجع بأكثر من 2% بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وإشارات إلى احتمال رفعها لاحقاً
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% يوم الأربعاء بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى إمكانية رفع تكاليف الاقتراض في وقت لاحق من العام الجاري، ما دعم الدولار الأمريكي وزاد الضغوط على المعدن النفيس.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.2% إلى 4,256.8 دولاراً للأوقية بحلول الساعة (20:48 بتوقيت غرينتش). وفي المقابل، أنهت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس الجلسة مرتفعة بنسبة 0.6% عند 4,381.40 دولاراً للأوقية.
وأظهرت التوقعات التي نشرها البنك المركزي الأمريكي عقب قراره الإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% أن 9 من أصل 19 مسؤولاً في الاحتياطي الفيدرالي باتوا يعتقدون أن هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة خلال العام الحالي.
وخلال أول مؤتمر صحفي له بعد أول اجتماع للسياسة النقدية منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أعلن كيفن وورش إطلاق خمس فرق عمل لمراجعة آليات عمل البنك المركزي في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية الرئيسية.
وقال تاي وونغ، المتداول المستقل في سوق المعادن: "هذا احتياطي فيدرالي جديد. وورش يبدو حاداً وواثقاً وحيوياً، وسيكون مشرفاً على المؤسسة لا مجرد حافظ لها. الرسالة الأساسية هي أن تغييرات قادمة، ولكن بعد دراسة متأنية."
وأضاف: "كما أشار مرتين إلى أنه يرى أن السياسة النقدية مقيدة فقط في قطاع الإسكان، وهو ما يجعله أكثر تشدداً من جيروم باول. أعتقد أن هذا هو ما يدفع الأسواق للتراجع. بيان الفيدرالي ومخطط التوقعات كانا يميلان إلى التشدد، وورش لم يحاول التخفيف من هذه الرسالة."
وبعد القرار، رفعت الأسواق توقعاتها لاحتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل إلى 78%، مقارنة مع 61% قبل صدور القرار، وفقاً لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
كما واصل الدولار الأمريكي مكاسبه عقب قرار الفيدرالي، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، في حين ارتفعت أسعار النفط أيضاً، الأمر الذي أبقى المخاوف التضخمية قائمة.
ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن الأصفر لأنه لا يدر عائداً لحائزيه.
وكان الذهب الفوري قد سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر، بعدما أدت المخاوف التضخمية المرتبطة بالصراع مع إيران إلى تعزيز التوقعات باتجاه تشديد السياسة النقدية.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هذا الأسبوع مع إيران لم يصبح نهائياً بعد، وإنه قد يستأنف حملة القصف إذا لم يكن راضياً عن سلوك طهران.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 69.41 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 2% إلى 1,768.03 دولاراً للأوقية، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1,336.91 دولاراً للأوقية.