أسعار النفط اليوم تنخفض وسط رهانات على عودة الإمدادات لطبيعتها

أسعار النفط اليوم تنخفض وسط رهانات على عودة الإمدادات لطبيعتها
النفط

أبرز النقاط

  • أسعار النفط تراجعت بقوة مع تصاعد التفاؤل بشأن تهدئة التوترات بين إيران وإسرائيل.

  • تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عززت توقعات التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال فترة قريبة.

  • انخفاض واردات الصين من النفط الخام أضاف ضغوطًا جديدة على أسواق الطاقة العالمية.

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بموجة من التفاؤل في الأسواق العالمية بشأن احتمالات استقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مؤشرات على تحسن تدفقات الإمدادات النفطية خلال الفترة المقبلة.

وجاءت الضغوط على السوق بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة، عقب دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية بين الجانبين، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات في منطقة تعد من أهم ممرات الطاقة العالمية.

أسعار النفط تتراجع مع انحسار المخاوف الجيوسياسية

على صعيد التداولات، انخفضت عقود الخام الأمريكي بنسبة 1.5% لتسجل نحو 88.08 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت بنسبة 1.4% إلى نحو 92.75 دولارًا للبرميل.

ويعكس هذا التراجع تغيرًا في مزاج المستثمرين الذين اتجهوا إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع الأسعار بعد تراجع المخاوف من اتساع نطاق التوترات العسكرية وتأثيرها المحتمل على حركة صادرات النفط من المنطقة.

كما ساهمت التوقعات المتعلقة بإعادة تدفق الإمدادات بصورة طبيعية في زيادة الضغوط البيعية على السوق، خاصة مع تراجع احتمالات حدوث اضطرابات كبيرة في حركة الشحن والطاقة.

تصريحات ترامب تضغط على أسواق الطاقة

تلقت أسعار النفط مزيدًا من الضغوط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار خلالها إلى إمكانية التوصل إلى تصور مبدئي لاتفاق مع إيران خلال أيام قليلة.

وأكد ترامب أن فرص التوصل إلى تفاهم بين الجانبين تبدو مرتفعة، ما عزز توقعات المستثمرين بعودة أوضاع الإمدادات إلى مستويات أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.

وتنظر الأسواق إلى أي تقدم في العلاقات الأمريكية الإيرانية باعتباره عاملًا قد يسهم في تخفيف المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة، خاصة في المناطق الحيوية المرتبطة بصادرات النفط العالمية.

واردات الصين تضيف ضغوطًا جديدة

إلى جانب التطورات السياسية، واجهت أسعار النفط عامل ضغط آخر تمثل في تراجع الطلب الصيني على الخام، بعدما أظهرت البيانات انخفاض واردات الصين بنسبة 29% خلال الشهر الماضي لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو ثمانية أعوام.

كما تراجعت الواردات خلال أبريل إلى نحو 9.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بمتوسط بلغ 11 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع المواجهات العسكرية المرتبطة بإيران.

ويشير هذا التراجع إلى اعتماد المصافي الصينية بشكل أكبر على المخزونات المتاحة لديها بدلاً من زيادة المشتريات الخارجية، وهو ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب من أكبر مستورد للنفط في العالم.

أداء متباين لعقود الطاقة

لم تقتصر التحركات على سوق النفط فقط، إذ تراجعت عقود البنزين إلى نحو 3.0652 دولار، كما انخفضت عقود زيت التدفئة بنحو 1% لتصل إلى 3.5667 دولار.

في المقابل، سجلت عقود الغاز الطبيعي ارتفاعًا بنسبة 0.9% لتصل إلى نحو 3.178 دولار، في إشارة إلى استمرار التباين في أداء أسواق الطاقة العالمية.

وتبقى أسعار النفط محور اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة مع ترقب أي تطورات جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى متابعة مؤشرات الطلب العالمي، خاصة من الصين. كما ستظل أسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية وحركة الإمدادات العالمية، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات مستمرة مستقبلا.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image