وكالة فيتش تحذر: النفط يواجه سيناريوهات صعود حادة
عدّلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لخام برنت لعام 2026، لترفع التقديرات إلى نحو 87 دولارًا للبرميل في السيناريو الأساسي، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بممرات إمدادات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
ويستند هذا التعديل إلى افتراضات تشير إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي خلال شهر يوليو، بعد فترة اضطراب قد تمتد إلى نحو خمسة أشهر، وهو ما يمثل فترة أطول مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين شهر وشهرين فقط.
وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، أوضحت وكالة فيتش أن خام برنت قد يبلغ متوسطًا قريبًا من 100 دولار للبرميل خلال عام 2026، في حال استمرار القيود على تدفقات النفط عبر المضيق حتى أواخر الربع الثالث أو بداية الربع الرابع من العام.
وتعكس هذه التقديرات تحولًا في طريقة تقييم أسواق الطاقة العالمية، حيث لم تعد الأسعار تعتمد فقط على عوامل العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت أكثر ارتباطًا بمستوى الاستقرار الجيوسياسي في المناطق الحيوية لإنتاج وتصدير النفط.
كما يشير التقرير إلى أن استمرار هذا النوع من المخاطر قد ينعكس على اقتصادات متعددة، خاصة في منطقة الخليج، من خلال تأثيره المحتمل على قطاعات الطيران والفنادق والكيماويات والإنشاءات، وهي قطاعات شديدة الحساسية لتقلبات أسعار الطاقة.
وتؤكد وكالة فيتش أن قدرة الدول المنتجة للنفط على الاستفادة من ارتفاع الأسعار تظل مرتبطة بدرجة استقلالها عن مسارات الشحن الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.
وتعكس هذه التوقعات حالة من إعادة تسعير المخاطر في سوق النفط، حيث يتحول خام برنت تدريجيًا إلى أصل أكثر ارتباطًا بالتطورات الجيوسياسية، وليس فقط بالمعطيات الاقتصادية التقليدية للعرض والطلب.