تحليل يكشف تحركات محتملة لـ بنك الاحتياطي الهندي في سوق الذهب
رجّح تحليل صادر عن بلومبيرغ إيكونوميكس أن يكون بنك الاحتياطي الهندي قد باع ما يقرب من 12 مليار دولار من الذهب خلال أسبوعين في مايو، في خطوة تهدف إلى تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الروبية الهندية وسط تداعيات ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني.
وبحسب التحليل، أضاف بنك الاحتياطي الهندي نحو 7.5 مليار دولار إلى أصوله من العملات الأجنبية خلال الأسبوعين المنتهيين في 22 مايو، في الوقت الذي سجلت فيه حيازاته من الذهب تراجعًا ملحوظًا. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي لهذه العمليات، فإن هذا النمط دفع خبراء إلى الاعتقاد بأن البنك المركزي ربما لجأ إلى بيع جزء من احتياطيات الذهب لتوفير سيولة دولارية إضافية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الهند ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، باعتبارها ثالث أكبر مستورد للخام في العالم. وقد أدى صعود تكاليف الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج إلى زيادة الضغوط على الروبية واتساع عجز الحساب الجاري.
ويحتفظ بنك الاحتياطي الهندي بأحد أكبر مخزونات الذهب بين البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، حيث بلغت حيازاته نحو 880.52 طن متري بنهاية مارس الماضي. كما ارتفعت نسبة الذهب المحتفظ به داخل الهند إلى 77% مقارنة بـ66% قبل ستة أشهر، في توجه يعكس رغبة متزايدة في الاحتفاظ بالاحتياطيات داخل البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن أي عملية بيع واسعة النطاق من جانب بنك الاحتياطي الهندي قد تعكس حجم الضغوط الواقعة على الاقتصاد الهندي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، كما قد تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الاقتصادات الناشئة في إدارة احتياطياتها خلال فترات التقلبات العالمية.
وفي حال تأكدت عمليات البيع، فإن لجوء بنك الاحتياطي الهندي إلى تسييل جزء من الذهب سيعد مؤشرًا على أن صدمة النفط الحالية تفرض ضغوطًا حقيقية على ميزان المدفوعات، وقد تدفع السلطات النقدية إلى اتخاذ إجراءات إضافية لدعم الاستقرار المالي والحد من تراجع العملة المحلية.