سعر الذهب اليوم يتكبد خسائر عنيفة ويهبط دون 3300 دولار ... ما الأسباب؟
شهدت سعر الذهب اليوم الجمعة تراجعاً حاداً ومفاجئاً في التداولات الصباحية، وذلك في نهاية الأسبوع، حيث تجاوزت خسائره 50 دولاراً، مما أدى إلى هبوط المعدن النفيس دون مستويات 3300 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أواخر شهر مايو الماضي.
سعر الذهب اليوم: هبوط قاسٍ خلال الأسبوع
تفاقمت خسائر الذهب هذا الأسبوع، متأثراً بضربتين رئيسيتين. كانت الضربة الأولى مطلع الأسبوع مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مما قلل من جاذبيته كملاذ آمن. وقبل نهاية الأسبوع، جاءت الضربة الثانية مع إعلان التوصل إلى اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وقد هبط سعر الذهب اليوم في التداولات الفورية بأكثر من 42 دولاراً للأونصة (ما يعادل 1.3%)، لتصل إلى مستوى 3286 دولاراً، كما خسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس حوالي 1.55% (52 دولاراً)، لتسجل 3296 دولاراً.
وطان سعر الذهب قد أنهى تعاملات يوم الثلاثاء الماضي على انخفاض بأكثر من 61 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوعين، وتنخفض الأسعار حالياً بأكثر من 210 دولارات عن أعلى مستوى تاريخي لها في أبريل الماضي، والذي تجاوز 3509 دولارات للأونصة.
وبذلك تراجع المعدن النفيس بأكثر من 2.5% خلال تداولات الأسبوع، ويتجه لتسجيل خسارة شهرية بنحو 1% خلال يونيو، لكن على الرغم من التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب مرتفعاً بنسبة 24.5% منذ بداية العام، و41% خلال عام كامل، و27% خلال 30 يوماً.
المحركات الرئيسية لسعر الذهب اليوم
يميل الذهب تقليدياً إلى الارتفاع في فترات الغموض والتوترات الجيوسياسية والتجارية، بالإضافة إلى بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. لكن انحسار هذه العوامل قلل من الطلب عليه، وبالتالي فإنه مع دخول وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، انخفض عزوف المتداولين عن أصول الملاذات الآمنة، مما سحب الدعم من الذهب.
كما زاد التفاؤل في الأسواق بعد إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق لتسهيل تجارة المعادن النادرة مع الصين، مما يمهد الطريق لاتفاق تجاري شامل، ويقلل من حدة "حرب التعريفات الجمركية" التي كانت تدعم أسعار الذهب.
ويترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة للحصول على إشارات بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحالياً، تتوقع الأسواق خفضاً للفائدة بمقدار 63 نقطة أساس هذا العام، بدءاً من سبتمبر. وقد ارتفعت توقعات خفض الفائدة في اجتماع يوليو إلى 25%، مقابل 12% فقط قبل أسبوع، مما يضيف بعض الدعم المحتمل.
وعلى صعيد الدولار، فقد ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل العملات الرئيسية، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الأجانب.
توقعات سعر الذهب
انقسم المحللون حول المسار المستقبلي لسعر الذهب، حيث توقع دانيال بافيلونيس، المحلل لدى «آر.جيه.أو فيوتشرز»، أن المسار حالياً يميل أكثر نحو الانخفاض، وقد يصل إلى 2900 دولار إذا لم تتصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط.
وكانت بنوك كبرى مثل جي بي مورجان وجولدمان ساكس قد توقعت أن يتجاوز الذهب 3700 دولار للأونصة قبل نهاية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية وخفض الفائدة المتوقع.