برنت والبحث عن قمة جديدة

عاودت أسواق الأسهم العالمية والمحلية الصعود مجددا بعدما شهدت تذبذبات حادة خلال الفترة الماضية، كما دعم قرار «أوبك» صعود الأسواق والنفط معا، وذلك باستمرار سياسة الإنتاج إلى نهاية تموز (يوليو) المقبل، حيث تجاوز سعر البرميل لخام برنت مستوى الـ 70 دولارا للمرة الثانية هذا العام، فقد سبق أن وصل لهذا المستوى بنهاية آذار (مارس) الماضي، ثم تراجع منها إلى الـ 60 دولارا، ومع قرار «أوبك» الأخير ونمو الطلب من المرجح أن يتم تجاوز مستوى الـ 71 دولارا للبرميل، وتكون مستويات الـ 76 دولارا مستهدفات مستقبلية - بإذن الله تعالى - على المدى القريب، بينما ستكون منطقة 64 دولارا دعما أوليا، فيما ستكون منطقة 60 دولارا هي الدعم الأهم، حيث تشكل خط الاتجاه - الترند - الصاعد الرئيس من قاع النفط عند 16 دولارا الذي وصلت إليه أسعار البرميل في نيسان (أبريل) من العام الماضي 2020 بعد انتشار فيروس كورونا، وما شهدته الاقتصادات العالمية تلك الفترة من إغلاقات، ما تسبب في تراجع الطلب بشكل كبير وانهيار أسعار النفط حينها.


من جهة أخرى، استطاع المؤشر العام للسوق السعودية اختراق قمته الأخيرة 10540 نقطة، وبتداولات عالية اخترقت معها السيولة حاجز الـ 15 مليار ريال، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ نحو ثلاثة أشهر، جاء ذلك بعد انتهاء فترة الإعلانات للربع الأول من العام الجاري التي كانت إيجابية إلى حد كبير مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي بزيادة بنسبة 44 في المائة.


ما زال المؤشر العام للسوق يتجه نحو مستهدفات 11000 نقطة مرورا بـ 10750 نقطة التي تعد مستهدفا قريبا - بإذن الله - وكما جرت العادة مع أي ارتفاع للمؤشر العام يتم تحديد مناطق دعم جديدة، حيث إن بعض المناطق تكون متغيرة بينما هناك مناطق تعد ثابتة، فمنطقة 10500 نقطة تعد دعما قريبا للمضاربين، وهي المنطقة المخترقة أخيرا، فيما ستكون منطقة 10000 نقطة علاوة على أنها منطقة دعم نفسية إلا أنها تتوافق مع متوسط 50 يوما الذي يعد كسره إشارة لتصحيحات مقبلة، لا سمح الله.


من ناحية أخرى، شهدت العملات الرقمية بقيادة بيتكوين تراجعات حادة إلا أنها تميل أخيرا إلى التذبذب العرضي مبتعدة عن قيعانها التي وصلت إليها الفترة الأخيرة بما يزيد على 20 في المائة. هذه التذبذبات العرضية ربما تعني أن القيعان التي حققتها بيتكوين عند مستويات 30 ألف دولار إشارة لانتهاء التصحيح، والله أعلم.


وارتفع الذهب الذي يعد أشهر الملاذات الآمنة متجاوزا 1900 دولار للأوقية مستغلا بذلك تراجع الدولار وما شهدته الأسواق من تذبذبات كانت تميل للهبوط قبل أن تعاود صعودها مجددا، ولا يزال الذهب - رغم ارتداد الأسواق - يحافظ على نزعته الصعودية وربما يفسر ذلك قلق المستثمرين من تسارع نسب التضخم في الولايات المتحدة، حيث جاء في تصريح لايل برينارد عضوة الاحتياطي الفيدرالي، أن معدل التضخم ارتفع أكثر من المتوقع رغم توقعها عدم استمراره في الارتفاع إلا أن ذلك يظل هاجسا يقرع محافظ المستثمرين، ما يدفع بأسعار الذهب إلى المحافظة على مستوياتها الحالية وعدم الابتعاد عنها كثيرا رغم ارتفاع الأسواق.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image