النتائج الربعية وحركة السوق

تلعب نتائج الشركات الربعية دورا كبيرا في حركة السوق المالية اعتمادا على مدى إيجابيتها أو سلبيتها، فكلما كان أداء الشركات إيجابيا خلال الربع المنصرم أعطى ذلك دفعة للسوق المالية نحو الصعود، والعكس صحيح، كلما كان الأداء سلبيا أثر ذلك بشكل ملحوظ في حركة السوق سلبا، لذلك يترقب المستثمرون في السوق موسم الإعلانات ويتابعونه بدقة ليعيدوا تمركزهم داخل السوق سواء بتعزيز مراكزهم أو تخفيضها، وربما حتى التخارج من بعضها وفقا لما تعلنه الشركات من قوائم مالية نهاية كل ربع سنوي.


وبعد انتهاء موسم إعلانات الشركات للربع الأول للعام الحالي 2021، جاءت النتائج بارتفاع أرباح نحو 105 شركات بفارق إيجابي عن الربع المماثل من العام السابق 2020 بنحو 44 في المائة، رغم تأخر بعض الشركات عن إعلان نتائجها حتى الآن.


أغلب الشركات القيادية والمؤثرة في حركة المؤشر العام كانت نتائجها إيجابية وربما فاقت التوقعات في بعض منها، على سبيل المثال لا الحصر، إعلان شركة سابك التي تعد بمنزلة الأم لقطاع البتروكيميكل، حيث حققت أرباحا بنسبة تزيد على 560 في المائة عن الربع المماثل من العام الماضي، بأعلى من متوسط توقعات المحللين بنسبة 31 في المائة، وكذلك شركة أرامكو في قطاع الطاقة، حيث حققت أرباحا بنسبة 24 في المائة عن الربع المماثل، وأيضا الشركة السعودية للكهرباء حققت أرباحا بنسبة 169 في المائة عن الربع المماثل، ولن نستثني قطاع المصارف الذي حقق أرباحا عالية في كثير من شركاته خلال الربع المنصرم.


ذكرنا في مقال سابق، منطقة 11000، كمستهدف للسوق المالية الفترة المقبلة من الناحية الفنية، وجاءت إعلانات الشركات لتعزز من الوصول إلى هذا المستهدف، بإذن الله تعالى.


من المهم خلال الفترة الحالية متابعة التذبذبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية لما لها من تأثير في السوق المحلية بشكل أو بآخر، فالدولار الذي شهد تراجعات خلال الفترة الماضية، ما سمح بصعود الذهب والنفط يتداول حاليا عند مناطق دعم تاريخية أمام سلة العملات الست الرئيسة، وهذا ربما يعطي إشارة إلى قرب موجة ارتداد على الدولار التي ستكون على حساب تراجعات في بقية الأسواق والسلع الرئيسة، لذلك من المهم إذا ما حدث ارتداد على الدولار ألا يغفل المستثمر عن اقتناص الفرص المناسبة التي تتجدد مع أي تراجعات في السوق، فلا تزال السوق في موجة صاعدة رئيسة، وإن تخللتها بعض عمليات جني الأرباح.


مناطق الدعم المهمة ما زالت السوق بعيدة عنها وتقع بين منطقتي 9400 و9000 نقطة، أما مناطق الدعم التي يهتم بها المضاربون فستكون عند 10000 نقطة، فيما ستكون المقاومة عند 10540 نقطة.


تختلف اهتمامات المستثمرين بمناطق الدعم، حسب استراتيجية كل منهم، فالمستثمرون طويلو الأمد يهتمون بمناطق الدعم التي تفصل بين السوقين الصاعدة والهابطة، ومن الطبيعي أن تكون مناطق بعيدة نوعا ما عن قيمة المؤشر العام، فهم لا يهتمون بالتذبذبات التي تحدث في السوق بين حين وآخر طالما حافظ المؤشر العام على مساره الصاعد، بينما يهتم المضاربون بمناطق الدعم القريبة، حيث يبنون مراكزهم عليها، وذلك لدخولهم وخروجهم المتكرر للسوق حسب استراتيجيتهم المضاربية. لذلك يكون اهتمام المستثمر فقط بالمناطق التي توافق استراتيجيته وطريقته داخل السوق.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image