المؤشرات الأمريكية عند القمة، والأنظار نحو اجتماع الفيدرالي والنمو!

تقدمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مع عوائد سندات الخزانة حيث أضافت الأرباح المزدهرة إلى التفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي في بعض الاقتصادات الكبرى.

تستقر المؤشرات قرب مستوياتها القياسية حيث ارتفعت الأسهم الأمريكية وسط أرباح الشركات القوية والثقة في أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل متكيفاً حتى مع النمو القوي الذي يعيد أكبر اقتصاد في العالم إلى مستويات ما قبل الوباء.

  • ( الصورة : المليارات تتدفق إلى صناديق الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل في أبريل)

قد ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى مستوى قياسي بجلسات اليوم الثلاثاء بعد أن سجل أول انخفاض أسبوعي له منذ منتصف مارس، وفيما يستقر كلاً من مؤشر "داو جونز" ومؤشر "ناسداك 100" قرب مستوياتهم القياسية.

حيث اكتسبت معظم المجموعات الصناعية الإحدى عشرة الرئيسية، وقفزت أسهم الطاقة والأسهم التقديرية للمستهلكين أكثر من غيرها.

سيركز المستثمرون على أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع مع اجتماع أبريل للبنك الاحتياطي الفيدرالي يوم غداً الأربعاء، وكذلك تقديرات النمو بالربع الأول للولايات المتحدة الأمريكية المرتقب صدورها يوم الخميس.

ووفقاً لتقديرات الأسواق والخبراء إذا ما أتت تلك البيانات لما يتوافق مع التوقعات قد تعزز من المزيد للمكاسب القياسية لمؤشرات الأسهم الأمريكية.

  • ( الصورة : مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يستكمل رالي المكاسب القياسية مع عودة الانتعاش للاقتصاد والارباح)

كانت ردة الفعل الأسبوع الماضي لأسعار الأسهم الخافت للأرقام القوية يرجع إلى حد كبير إلى التوقعات المرتفعة بالفعل في موسم الأرباح، وتمنح النتائج القوية ثقة أكبر بأن أرباح الشركات الأمريكية ستنمو بأكثر من 30٪ في الربع الأول.

فمع تقارير الأرباح هذا الأسبوع يترقب نتائج شركة "أمازون" التي ستصدر تقرير أرباحها هذا الأسبوع مع توقع بارتفاع، ومن المقرر أيضاً أن تقوم شركة "فيسبوك" وشركة "آبل" بالإبلاغ عن ارباحهم هذا الأسبوع.

 

  • اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي

مع الوقت الذي تتهيأ فيه الأسواق ان البنك الاحتياطي الفيدرالي لن يغير في السياسة النقدية في اجتماعهم لشهر أبريل.

سوف تختتم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها يوم غداً الأربعاء، ومن المتوقع أن تعيد التأكيد على خططها لتعديل المشتريات فقط بمجرد أن يحقق الاقتصاد الأمريكي تقدماً جوهرياً إضافياً نحو أهداف التوظيف والتضخم.

كما أنه من غير المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي هدف معدل سعر الفائدة القياسي ما بين مستوى 0-0.25%.

  • ( الصورة : من المتوقع ان يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي على معدل الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض)

بينما الأنظار ستتوجه لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي "جيروم بأول" عندما يعقد مؤتمراً صحفياً يوم الأربعاء عقب اجتماع الفيدرالي.

وسوف يفحص الاقتصاديون لغة البيان والمؤتمر الصحفي بحثاً عن تلميحات عن تناقص محتمل في برنامج الشراء للسندات.

فيما قال "بأول" إنه سينبه الأسواق قبل هذا التغيير بوقت طويل عندما ترى اللجنة أهدافها في الأفق، وأن تغيير السياسة سيتوقف على التقارير الاقتصادية الواردة الفعلية وليس التوقعات الصاعدة فقط.

مع ذلك، من المتوقع أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنه سيبدأ في تقليص مشترياته الشهرية من الأصول البالغة 120 مليار دولار قبل نهاية العام.

حيث يتعافى الاقتصاد الأمريكي بقوة من جائحة كورونا وفقاً لخبراء اقتصاديين استطلعت آراؤهم وكالة بلومبرج الاقتصادية.

قد توقع الاقتصاديين أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عن التناقص التدريجي في الربع الرابع مع توقع 14٪ أن يحدث ذلك في الأشهر الثلاثة السابقة.

يعتبر هذا أبكر قليلاً مما كان متوقعاً في استطلاع مارس، ولكنه يترك مشتريات الأصول الفيدرالية دون تغيير لعدة أشهر أخرى مع عدم توقع الزيادة الأولى في سعر الفائدة حتى عام 2023.

  • ( الصورة : وفقاً لبلومبرج يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يبطئ الاحتياطي الفيدرالي عمليات شراء السندات في الربع الرابع)

 

  • معدل النمو الأمريكي

بعد ان توسع الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 4.3٪ على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2020، وهذا كان أعلى من 4.1٪ في التقدير الثاني.

حيث يرجع ذلك أساساً إلى المراجعة التصاعدية لاستثمارات المخزون الخاص التي تم تعويضها جزئياً عن طريق مراجعة هابطة للاستثمار الثابت غير السكني.

فيما قد تظهر البيانات يوم الخميس القادم زيادة الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بوتيرة 6.8٪ على أساس سنوي من يناير إلى مارس بعد معدل أكثر اعتدالاً بنسبة 4.3٪ في الربع السابق.

تظهر تقارير أخرى طلبيات أقوى للسلع المعمرة وانتعاش ثقة المستهلك والإنفاق الشخصي القوي، وعززت المؤشرات الأخيرة التفاؤل الاقتصادي حيث وصل الإنتاج في الشركات المصنعة ومقدمي الخدمات إلى مستوى قياسي في أبريل.

  • ( الصورة : تقديرات بنمو معدل النمو عند 6.8% في الربع الأول مقارنة بمعدل 4.3% في الربع الرابع لعام 2020)

هذا لا يعتبر تغير عن الموقف التوافقي للغاية للاحتياطي الفيدرالي حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي سياسته دون تغيير في اجتماع هذا الأسبوع.

أما بالنظر إلى عام 2020 الكامل فقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5٪ بسبب جائحة كورونا، وهو أكبر انكماش منذ عام 1946 وبعد نمو بنسبة 2.2٪ في عام 2019.

بينما تبدو التوقعات لعام 2021 أكثر إشراقاً مما كانت عليه قبل بضعة أشهر مع استمرار حملة التطعيم، وأيضاً مع تلقي التحفيز بعد ان تمت الموافقة على فاتورة المساعدات البالغة 1.9 تريليون دولار أمريكي.

الندوات و الدورات القادمة
large image