الدايفرجنس يجبر تاسي على التراجع

تراجعت السوق السعودية خلال الأسبوع الحالي بعد تجاوزها حاجز 10000 نقطة نهاية الأسبوع الماضي، وجاءت هذه التراجعات بعد وصول المؤشر العام للسوق، إلى مستويات تعد مقاومة نفسية، حيث إن 10000 أو 9000 وغيرهما تقع ضمن الأرقام الألفية التي في الأغلب ما تشهد السوق عند الوصول إليها بعض التراجعات، باعتبارها حاجزا نفسيا أكثر منه فنيا.


كما كانت هناك إشارة فنية واضحة إلى ذلك قبل التراجعات الأخيرة، حيث تكون على المؤشر العام للسوق على الفاصل اليومي، ما يسمى التحليل الفني الدايفرجنس، وهو اختلاف بين حركة المؤشر العام وحركة أحد المؤشرات الفنية الأخرى كمؤشر القوة النسبية - RSI - التي من المعتاد أن تكون حركتها متوافقة خلال الصعود والهبوط، لكن عند وجود اختلاف بين ذلك، فهذا ما يسمى الدايفرجنس أو التضاد، وهو في الحالة السابقة يسمى الدايفرجنس السلبي الذي يأتي في مناطق القمم، وهو من أشهر وأقوى الإشارات المبكرة التي تشير إلى السلبية وتعطي انطباعا بالتراجعات قبل حدوثها.


كما أن الدايفرجنس قد يحدث في مناطق القيعان ويسمى الدايفرجنس الإيجابي، وهو أيضا من أشهر الإشارات المبكرة التي تعطي انطباعا عن ارتداد قادم.


من المرجح في ظل استمرار التراجعات على الأسواق العالمية التي لها تأثير كبير في بقية الأسواق، ومنها بطبيعة الحال سوقنا المحلية، أن يتجه المؤشر العام إلى منطقة 9700 نقطة كمستهدف قريب، وربما الاتجاه نحو إغلاق الفجوة الصاعدة عند 9635 نقطة، في حال استمرار التراجعات.


من جهة أخرى، جاءت التراجعات مصحوبة بسيولة أقل مما كانت عليه في أيام الصعود التي كانت قد تخطت حاجز 13 مليار ريال في الجلسة الواحدة، وهي إشارة إيجابية حتى الآن، حيث وصلت السيولة أثناء التراجعات الحالية إلى ما دون سبعة مليارات ريال، وهو ما يعطي انطباعا بعدم وجود رغبة في البيع، ولم يحدث مع التراجع أيضا أي موجات ذعر أو تدافع في عمليات البيوع التي من شأنها زيادة مستويات السيولة إلى أرقام عالية تقارب ما كانت عليه قبل الهبوط الأخير، وهو ما يعكس الثقة بالسوق حتى كتابة هذا المقال.


كما أن السوق ما زالت تتداول فوق متوسطاتها المهمة كمتوسط 50 يوما و200 يوم، وهو ما يمنح السوق الإيجابية، وكذلك تداولها فوق منطقة دعم مهمة عند 9400 نقطة.


من ناحية أخرى، فموسم إعلانات الربع الأول سيكون له تأثير في التداولات خلال الفترة الحالية حتى انتهاء إعلانات الشركات القيادية والمؤثرة في حركة المؤشر العام التي ينتظرها المستثمرون لمراجعة مراكزهم داخل السوق، ومن ثم يبنون قراراتهم على تلك النتائج من حيث زيادة المراكز أو تخفيضها وربما حتى تغييرها، حسب ما ستحمله لهم الإعلانات الربعية.


ودائما ما تشهد السوق خلال موسم الإعلانات عمليات تذبذب ضيق وتراجعات في السيولة إلى حين انتهاء موسم الإعلانات.


ومن خلال ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام ووصولها إلى 70 دولارا للبرميل بارتفاع 40 في المائة وما زالت تتداول أعلى بـ26 في المائة حتى يومنا هذا، سينعكس ذلك على قطاع البتروكيماويات ونتائج الشركات التي لمنتجاتها علاقة بأسعار النفط وتستفيد من ارتفاع أسعاره.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image