هل يتكرر انهيار الأسهم العالمية في عام 2021؟

 

تتزايد مخاوف انهيار سوق الأسهم العالمية مع مرور الوقت وحدوث سيناريو العام الماضي من جديد عندما أدى الإغلاق العالمي للبلاد بسبب فيروس كورونا إلى نزيف سوق الأسهم مع انخفاض المؤشرات القياسية بنحو 40% في غضون أسبوعين. فهل تصحيح السوق من جديد قادم؟ وإذا كان الأمر كذلك ... فمتى إذا يعود السوق العالمي للهبوط؟ 

في حقيقة الأمر تعتبر الإجابة صعبة على هذا التساؤل ويتصادم محللو السوق حول ما إذا كان هذا الثور الهائج سيعيش حتى عام 2021 أم لا. ويرى البعض أن فقاعة التكنولوجيا جاهزة للانفجار، ويرى البعض الأخر أن ارتفاع المعادن الثمينة ومنهم الذهب كان مجرد تسخين. لذا دعونا نلقي نظرة على وجهات النظر الحالية في الأسواق العالمية من قبل المحللون ليكون أمامك جميع السيناريوهات:

  • أولاً: النظرة السلبية التي تتوقع أنهيار السوق:

تدعم هذه النظرة حدوث أنه سيكون هناك تصحيح بنسبة 10-15% في سوق الأسهم بسبب عودة فيروس كورونا. ويحذر المحللون من من تصحيح وشيك للسوق.

وعلى عكس النظرة الإيجابية، تزداد المخاوف من أن التضخم قد لا يكون بعيد المنال، مع توقعات بارتفاع التضخم بأسرع مما تتوقعه الآلات الحاسبة. هذا الأمر من شأنه دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسات النقدية مما يضغط على الأسهم.

وتذكرنا حالة السوق الصاعدة الحالية تذكرنا إلى حد كبير بعامي 2000 و 2008. وإلى جانب فقاعة الدوت كوم وفقاعة الإسكان، يرى المحللون أن فقاعة التكنولوجيا جاهزة للانفجار. و هناك مشكلة أخرى قد تنذر بتصحيح السوق وهي الزيادة الضريبية التي اقترحها الرئيس جو بايدن ، والتي تدعو إلى رفع معدل الضريبة على الشركات إلى 28٪.

وبناء على ذلك قد تصحح أسواق الأسهم على المدى القريب مع  زيادة التقلبات. مع توقعات استمرار التقلب لبعض الوقت.  ورغم أنه يجب  أن يتوخى المستثمرون الحذر، لكننا لا نوصي بالبيع بدافع الذعر. بدلاً من ذلك  ننصح المستثمرين برؤية تصحيح السوق كفرصة عظيمة لشراء الأسهم من جديد.

  • ثانياً: النظرة الإيجابية:

اتفق عدد من المحللون على نظرتهم الإيجابية للأسواق مع استبعادهم لسيناريو انهيار الأسواق العالمية. ومنهم "جيريمي سيجل"  الأستاذ في وارتن، و"يون لي" من سي إن بي سي ومحللي بنك ويلز فارجوWells Fargo . و " Abhinav Angirish " مؤسس  Investonline.in، وغيرهم.

هذه النظرة لا ترى أي سبب للاعتقاد في تصحيح السوق حتى الآن. وتدعم استمرار ارتفاع الأسهم خاصة وأنها عادة ترتفع خلال فترة التضخم لأنها تصبح من الخيارات الأكثر جاذبية بالمقارنة مع الاحتفاظ بالسندات أو النقود.

وفيما يخص الزيادات الضريبية، يعتقد المحللون أنه حتى في خضم الزيادات الضريبية ، فإن الإنفاق المالي القياسي والنمو الاقتصادي سيخففان الضربة إلى حد كبير. بعبارة أخرى ، بينما يشكل التضخم والتغيرات الضريبية مخاطر على السوق ، يعتقد المضاربون على الارتفاع أنه لا يوجد سبب للخوف من حدوث تصحيح في السوق الآن. ومع ذلك، من غير المرجح حدوث انهيار في السوق مثل العام الماضي.

ووفقا لهذه النظرة فيمكن وصف خريف العام الماضي بأنه رد فعل مفاجئ. لقد استبعد السوق الحالي بالفعل الأسوأ ويتوقع تحسنًا في الأرباح في الأرباع القادمة. تظهر المؤشرات الاقتصادية مثل تحصيل الضرائب انتعاشًا ، مما يشير بوضوح إلى أن الأسوأ قد مضى. خاصة وأن الحكومة تؤيد الإنفاق حتى على حساب ارتفاع العجز المالي، مما سيحد من تأثير أزمة كورونا الممتدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في النهاية، قد تكون النصيحة المثلى هى استخدام أي تصحيح في البورصة للاستثمار في جميع الأحوال. وتعتبر أي مستويات أدنى من هنا فرصة عظيمة للاستثمار على المدى الطويل. ويمكن لمستثمري الأسهم الاستثمار في التصحيحات.

لذلك، إذا رأيت أي نوع من التصحيح في السوق، فستكون هذه فرصة شراء. ولكن استثمر في القطاعات التي تتمتع بإمكانيات قوية مثل تكنولوجيا المعلومات، المعادن ، الأدوية. فيما لا يزال القطاع المصرفي ضعيفا مما قد يعكس اتجاهه في الأيام المقبلة.

ودائماً تذكر أنه يجب على المستثمر التمسك بتخصيص أصوله ومواصلة الاستثمار نحو الأهداف. "نوّع محفظتك لتقليل تأثير التقلبات" وفي حالة نقص المعلومات لديك، فمن الأفضل طلب المشورة من مستشارك المالي لاتخاذ خيارات الاستثمار الصحيحة.

الندوات و الدورات القادمة
large image