قطاع البنوك يتحرر من الترند

صعد المؤشر العام للأسهم السعودية "تاسي" بداية من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي خلال عدة جلسات أكثر من 6.40 في المائة، متجاوزا بذلك قمته 8490 التي هبط منها إلى ما دون مستوى ستة آلاف نقطة مطلع العام الحالي، حيث أصبحت هذه المنطقة تشكل منطقة مقاومة قوية، إلا أن اختراق المؤشر العام لهذه المنطقة بسيولة عالية والإغلاق فوقها، جعلت منها منطقة دعم قوية للفترة الحالية، حيث تتحول مناطق المقاومة بعد اختراقها لأعلى إلى مناطق دعم وهو ما يسمى بلغة التحليل الفني تبادل الأدوار، وطالما كانت السوق تتداول فوقها فإنها لا تزال إيجابية.


أيضا لو نظرنا إلى البيانات اللحظية فاصل الساعة لمستويات فيبوناتشي (أداة فنية) نجد أن اختراق 8390 يعطينا عدة أهداف حسب نظرية ليوناردو فيبوناتشي (1175م-1250م) الأول من هذه الأهداف عند 8572 نقطة، وقد تحققت وتبقى الهدف الثاني 8867 الذي يعد منطقة مقاومة حالية، وهي قريبة لعتبة التسعة آلاف نقطة التي تعد حاجزا نفسيا وهدفا فنيا أيضا حسب موجات ولف ويف الفنية.


لذلك ما زالت السوق في مسار صاعد بدعم من السيولة المتزايدة التي تستمر بالتدفق إلى السوق مع ارتفاع أسعار النفط فوق 40 دولارا وانخفاض نسبة الفائدة، كما عزز ارتفاع الأسواق العالمية بث روح التفاؤل لدى عموم المستثمرين في الأسواق المالية.
وختاما فإن من المنتظر أن تواصل السوق الارتفاع نحو مستهدفاتها التي ذكرناها، مع متابعة العوامل الأخرى كنتائج الشركات للربع الثالث والأسواق العالمية، التي من شأن أي أخبار سلبية عليها قد تؤثر في بقية الأسواق تباعا.


ومن المتوقع أن يعزز القطاع المصرفي ارتفاع السوق، خاصة بعد أن استطاع القطاع التحرر من التريند (الاتجاه) الهابط، الذي كان يقبع تحته منذ أيار (مايو) العام الماضي من مستوى 9400 نقطة، كما استطاع اختراق مستوى 7300 وأغلق أعلى منها لتكون مستهدفاته 7500 ثم 7870 على التوالي، حيث جاء خبر اندماج مصرفي الأهلي وسامبا لافتا للنظر وداعما لبقية القطاع الذي قد يشهد عمليات اندماج مماثلة مستقبلا.


لذلك تبقى منطقة 8500/8400 منطقة دعم قوية خلال الفترة الحالية من المهم عدم كسرها لأسفل، حتى نبقى متفائلين على المدى القصير على الأقل.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image