الجنيه الإسترليني هو الأقوى في 2021، والأسواق تترقب اجتماع بنك إنجلترا!

ارتفع الجنيه الإسترليني اليوم الثلاثاء أعلى مستوى 1.39 مقابل الدولار في أغسطس، وهو أفضل أداء بين العملات الرئيسية هذا العام مقابل الدولار مع ارتفاع يقارب 1.8%.

ذلك بعد أن تعافى من أدنى مستوى في ستة أشهر عند 1.3570 دولار في يوليو حيث ينتظر المستثمرون قرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا يوم الخميس المقبل.

كانت تقلبات الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع الماضية مرتبطة مع تصريحات المسؤولين ببنك إنجلترا ما بين سياسة التشديد والتيسير النقدي، وهو ما يعطي أهمية حالياً لاجتماع هذا الأسبوع وما سينتج عنه.

فعلى أساس فني، ان الجنيه الإسترليني يواجه تحركات محدودة مع بداية الفصل الثالث هذا العام في حين الصورة الإيجابية لمكاسب الجنيه الإسترليني مقابل الدولار ستعود مع استقرار تداولاته الأسبوعية أعلى مستوى 1.400 مما يدفعها نحو مناطق 1.42 من جديد.

بينما في حالة عودة التداولات الأسبوعية لزوج العملة باستقرار تداولاتها تحت مستوى 1.37 قد يزيد الضغط لتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار نحو مناطق 1.35 مرة أخرى.

  • ( الصورة : الجنيه الإسترليني يحافظ على مكاسبه للأسبوع الثاني قبيل اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس)

 

  • الاقتصاد وتحدياته!

تجاوز التضخم هدف بنك إنجلترا البالغ 2٪ لشهرين متتاليين، ومن المحتمل أن يعيش صانعو السياسات مع ذروة تبلغ حوالي 3٪ في وقت لاحق من العام.

لكن إذا ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 4٪ أو أكثر فستبدأ ضغوط الأسعار في الظهور بشكل أقل انتقالية وتصبح مصدر قلق أكبر.

في غضون ذلك، كانت أرقام النمو الأخيرة في بريطانيا متفاوتة في أحسن الأحوال حيث أظهرت الأرقام لشهر مايو ارتفاعًا مخيبًا بنسبة 0.8٪ في الناتج المحلي الإجمالي.

ذلك كان دون توقعات النمو بنسبة 1.5٪، ونتيجة لذلك خفضت الأسواق توقعاتها لأرقام النمو المرتقبة الأسبوع المقبل للتقديرات الأولية للربع الثاني ما دون مستوى 5% من 5.9٪ سابقاً.

مع ذلك، مع تسارع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم تتحدث البنوك المركزية عن الحديث عن تقليص برامج التحفيز.

أيضاً مع بدء بيانات المملكة المتحدة في إعطاء إشارات متضاربة بوضوح حول مدى سرعة تعافي الاقتصاد يجب على بنك إنجلترا أن يخطئ في جانب الحذر هذا الأسبوع حيث يناقش متى وما إذا كان سيبدأ في تخفيف دعمه.

كما توقع صندوق النقد الدولي أن تضاهي المملكة المتحدة الولايات المتحدة بأسرع معدلات نمو اقتصادي بين مجموعة الدول السبع هذا العام حيث يتوقع أن يسجل كلاهما توسعات بنسبة 7٪.

  • ( الصورة : مستويات التضخم والنمو الحالية تضع بنك إنجلترا أمام تحدي لبدء سحب برنامج التحفيز)

هددت الزيادة الكبيرة في الإصابات الناجمة عن نوع متحور دلتا من وباء بإعادة الاقتصاد البريطاني إلى حالة الإغلاق بعد رفع القيود في جميع أنحاء إنجلترا في 19 يوليو.

لا تزال التوقعات للأشهر القليلة القادمة غير مؤكدة من أثار التراجع المستمر في حالات الإصابة بفيروس كورونا المتحور.

تعتبر معدلات التلقيح بالمملكة المتحدة متخلف بكثير عن بعض الدول الأخرى، وعلاوة على ذلك لا يزال المسؤولون يحذرون من أن أعداد الحالات قد تتسارع في الأسابيع والأشهر المقبلة.

  • ( الصورة : المملكة المتحدة تتخلف عن نظرائها في النسبة المئوية للأشخاص الذين تم تطعيمهم وارتفاع أو انخفاض الإصابات)

 

  • اجتماع بنك إنجلترا

تترقب الأسواق يوم الخميس القادم اجتماع بنك إنجلترا، ومن المتوقع أن يبقي المسؤولون أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.10% ويتركوا برنامج شراء السندات الخاص بالبنك دون تغيير.

في حين سيتم التدقيق في بيان السياسة والتوقعات الاقتصادية عن كثب، وهذا وسط مؤشرات على بدء الانقسام بين الحمائم والصقور في اللجنة.

لكن بنك إنجلترا لديه ما يكفي من الذخيرة للقول بأنه يجب أن يحافظ بصبر على موقفه السياسي الحالي حتى تتضح التوقعات.

لذلك من المرجح أن يسود الحمائم حيث يدعم صانعي السياسة الستة الباقون الزيادة المخطط لها في مخزون السندات المشتراة إلى 895 مليار جنيه إسترليني، وهي 875 مليار جنيه إسترليني من الديون الحكومية و 20 مليار جنيه من الأوراق المالية للشركات.

  • ( الصورة : اجتماع بنك إنجلترا دون تغيير بالسياسة النقدية لكن الأهمية مع توجهات الأعضاء الحمائم والصقور نحو تغير السياسة)

تعتبر أهمية هذا الاجتماع في وجهات النظر بين المسؤولين المطالبين بإنهاء التحفيز والمعارضين لذلك.

هذا مع ما شهدناه في تصريحات صانع السياسة "غيرتجان فليجي" الأسبوع الماضي بانه لا ينبغي للبنك تقليص البرنامج التحفيزي حتى عام 2022، وهذا بعد تصريحات مماثلة من عضو لجنة السياسة "جوناثان هاسكل".

بينما في وقت سابق من شهر يوليو حذر نائب المحافظ "ديفيد رامسدن" والعضو "مايكل سوندرز" من أن البنك قد يعكس التحفيز النقدي في وقت أقرب مما كان متوقعاً مع إعادة فتح الاقتصاد واستمرار التضخم فوق الهدف.

لذلك من المرجح أن يكون اجتماع يوم الخميس للجنة السياسة النقدية حيوياً بين الحمائم والصقور الذين ألقوا خطابات متشددة في الأسابيع الأخيرة.

بينما سيراقب "أندرو بايلي" رئيس بنك إنجلترا عن كثب كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع نقاشه القادم حول تقليص التيسير الكمي.

  • ( الصورة : قد يقود بنك إنجلترا السباق لتشديد السياسة النقدية على المدى الطويل قبل تحرك الاحتياطي الفيدرالي)

حيث من المحتمل أن يردد "أندرو بيلي" صدى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم بأول" معترفاً بالتعافي، ولكنه قد يؤكد أيضاً على أن الاقتصاد لم يلتئم بالكامل.

يعتبر من الحكمة اتباع وصي أكبر اقتصاد في العالم، ولكن القيام بذلك من مسافة آمنة مع إجراء مراجعة كبيرة بحلول نهاية العام بشأن موعد رفع أسعار الفائدة مقابل تقليص الميزانية العمومية حيث يمكن لبنك إنجلترا تحمل الانتظار لفترة أطول.

الندوات و الدورات القادمة
large image