أسباب هبوط الدولار بعد تصريحات يلين وتوقعات بيانات التوظيف

لم تكن تصريحات يلين مفاجئة فالبيانات الاقتصادية الضعيفة مثل الإنفاق الاستهلاكي ببداية الأسبوع وضعف النمو العالمي تدعم عدم تسرع الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة هذا العام لتستقر التوقعات حاليًا برفعها مرتين كحد أقصى وباختصار تلك أهم التصريحات التي تسببت في هبوط الدولار الأمريكي اليوم:

1. أشارت يلين إلى أن الفيدرالي الأمريكي سوف يكون حذرًا في رفع الفائدة هذا العام وبذلك تؤكد يلين لثاني مرة أن وتيرة التشديد النقدي سوف تكون بطيئة. 

2. قالت يلين أنه بالرغم من أن معدلات الفائدة تستقر عند المستويات الصفرية إلا أن الفيدرالي لديه من الأدوات التي تدعم النمو الاقتصادي في حال الضرورة ويعد ذلك بمثابة إشارة إلى أن خيار التسهيل غير مستبعد.

3. بعد أن تخلى الفيدرالي عن ذكر المخاطر العالمية عندما قام برفع الفائدة في ديسمبر، عاد من جديد ليؤكد على أن المخاطر العالمية قد تصر بالنمو الاقتصادي الأمريكي وهو ما جعل الأسواق تسعر بأن الاضطرابات الحالية قد تؤثر على السياسة النقدية وجعلها في ترقب لكافة البيانات وليس الأمريكية فقط.

4. جاءت تصريحات يلين اليوم بعد تراجع الأجور خلال شهر فبراير بنسبة 0.1% على أساس شهري والارتفاع الضعيف في الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 1.7% على أساس سنوي بالرغم من تراجع أسعار الوقود وارتفاع قيمة الدولار بينما ارتفع الدخل الشخصي بنسبة 0.2% على أساس شهري وهو ما يشير إلى اتجاه المستهلكين إلى الإدخار بدلًا من الإنفاق الذي يمثل ثلثي النشاط الاقتصادي.

ولكن هل سيستمر تراجع الدولار أم ما يحدث الآن هو مجرد ردة فعل مؤقتة؟

الإجابة على هذا السؤال تكمن في بيانات التوظيف المقرر صدورها يوم الجمعة وأرى أن هناك احتمالية بأن يتراجع مؤشر الوظائف بالقطاع غير الزراعي أسفل المستوى 200 ألف هذه المرة لأنه إذا نظرنا إلى متوسط إضافة الوظائف خلال شهر مارس خلال الخمسة أعوام السابقة سنلاحظ أنه يتم إضافة 150 ألف وظيفة فقط هذا بالإضافة إلى أن عطلات عيد الفصح قد يكون لها تأثير سلبي كما لو تراجع المؤشر بقوة فقد ترتفع البطالة مرة أخرى إلى 5% ولهذا سيكون مؤشر الأجور هو أهم مؤشر في تلك البيانات وإن جاء هو الأخر ضعيف فسوف يستمر تراجع الدولار حتى نهاية شهر أبريل.

سأستعد لبيع الدولار الأمريكي وقت صدور البيانات ولكن إذا خالفت التوقعات سانتظر استقرار الأسواق أولًا.

أما بالنسبة للتحركات الحالية نلاحظ أن الدولار ين قد كسر القناة الصاعدة مما يدعم تراجعه إلى المستوى 112.35 ثم 112.00 واليورو دولار أمامه فرصة للمزيد من الارتفاع حتى يصطدم بالمقاومة قرب المستوى 1.1300، والاسترليني دولار كما ذكرت سابقًا أنه منذ 2007 وحتى الآن على الإطار الزمني الشهري يسجل صعودًا في شهر أبريل ولذلك قد يمثل هذا الشهر فرصة للشراء ولا تنسوا مراقبة كسر المستوى 1.4500 الذي يؤكد تكون نموذج الراس والكتفين المقلوب بهدف 1.5200.

الندوات و الدورات القادمة
large image