لماذا ارتفع زوج الدولار كندي؟

سجل زوج الدولار كندي ارتفاعات قوية خلال التداولات بعدما وجد دعما قويا عند أدنى مستوياته منذ فبراير 2018، حيث استطاع الزوج الارتفاع من مستويات 1.2465 ليتم تداوله عند مستويات 1.2689 حاليا، مستفيدا من عدة تطورات وأبرزها قوة الدولار الأمريكي بسبب ارتفاع العائد على السندات الأمريكية.

ومع نهاية الأسبوع الماضي، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعا قويا مستفيدا من ارتفاع العائد على السندات الأمريكية بمختلف اَجالها بسبب تفاؤل المستثمرين حيال التعافي الاقتصادي الأمريكي خلال الفترة المقبلة من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد وارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ، وهو ما عزز صعود الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى.

بينما على الجانب الاَخر، انخفض الدولار الكندي بشكل ملحوظ بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط الخام بنهاية الأسبوع الماضي، في ظل المخاوف حيال ضخ المزيد من إنتاج النفط في الأسواق خلال الفترة المقبلة وسط رغبة عدد من أعضاء تحالف أوبك+ وعلى رأسهم روسيا في زيادة مستويات الإنتاج وبخاصة مع ارتفاع الأسعار وعودة التوازن إلى الأسواق تدريجيا، وهو ما أثر سلبيا على النفط وتداولات الدولار الكندي، نظرا لقوة القطاع النفطي وتأثيره على الاقتصاد الكندي بقوة.

وبنظرة فنية وأساسية على زوج الدولار كندي، نجد بأن الزوج وجد مقاومة قوية عند مستويات 1.2750 في ظل تضرر الدولار الأمريكي من إقرار حزمة التحفيز من قبل مجلس النواب الأمريكي والتي تقدر بحوالي 1.9 تريليون دولار، وإرسالها إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليها، وبالتالي فالأسواق تترقب تطورات هذه الحزمة الجديدة، وإذا حدثت أي تطورات سلبية تجاه إقرار الحزمة فقد نشاهد المزيد من الصعود لزوج الدولار كندي لاختبار المقاومة الأولى عند مستويات 1.2750 كهدف أول، ثم إذا نجح في تجاوزها فقد نشاهد مستويات 1.2800 كهدف ثان، وربما بعد ذلك، قد نشاهد صعود نحو أعلى مستوياته منذ شهر تقريبا عند 1.2850 كهدف ثالث، وما يدعم هذا السيناريو بقاء الأسعار أعلى المتوسطات المتحركة لأجل 50 و 100 على الإطار الزمني 4 ساعات، بالإضافة إلى استمرار المخاوف حيال فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في إقرار حزمة التحفيز الأمريكية المنتظرة.

الندوات و الدورات القادمة
large image