بداية خضراء بالأسواق العالمية وضغوط كورونا قائمة. فماذا نراقب هذا الأسبوع؟

افتتحت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية على ارتفاع اليوم الاثنين حيث ركز المستثمرون على آفاق التحفيز المالي الإضافي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي الداعمة وسط تفشي الوباء وتراجع الدولار.

تقترب الأسهم العالمية من أعلى مستوياتها على الإطلاق حيث تخفف الحوافز الموسعة من المخاوف الناجمة عن عمليات الإغلاق الإضافية لفيروس كورونا والتداول غير المنتظم للقاحات، والذي أدى إلى بداية أكثر صرامة للاقتصاد العالمي في عام 2021 مما كان متوقعاً.

تفوقت الأسهم في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ على الرغم من تغير الأسهم اليابانية بشكل طفيف مع مؤشر " نيكاي225" الذي يستقر قرب أعلى مستوياته منذ ما يقارب ثلاث عقود، وتعززت اسواق هونغ كونغ من خلال الارتفاع الكبير شركة الإنترنت العملاقة "تينسينت".

بعد ان اصبحت هدفاً رئيسياً للمتداولين من الصين القارية التي تضخ مبالغ نقدية قياسية في الأسهم المدرجة في هونج كونج هذا العام.

  • ( الصورة : مؤشر هانغ سنغ الكوري يحقق أعلى مستوياته منذ عام ونصف ومؤشر نيكاي225 الياباني يستقر عند اعلى مستوى منذ 1990)

ارتفعت العقود الآجلة للولايات المتحدة مع ترقب أسبوع هام على الصعيد السياسي والاقتصادي حيث قادت عقود "ناسداك 100" المكاسب قبل سلسلة من تقارير أرباح التكنولوجيا هذا الأسبوع.

هذا بعد تداولات إيجابية بالأسبوع الماضي مع ارتفاع مؤشر داو جونز 0.6٪، وبينما حقق مؤشر "ستاند آند بورز500" بنسبة 2.0٪ والرابح الأكبر مؤشر "ناسداك" بنسبة 4.2٪.

يتجادل المشرعون الأمريكيون حول خطة إغاثة الرئيس "جو بايدن" التي اقترحها ويترقب تمريرها بقيمة 1.9 تريليون دولار، ولكن المستثمرين ما زالوا يتوقعون أن يتحقق بعض الإنفاق الإضافي في نهاية المطاف.

كما يأمل المتداولين أيضاً أن يقدم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم بأول" الطمأنينة في اجتماع السياسة يوم الأربعاء بأن 120 مليار دولار من مشتريات السندات الشهرية لن يتم تقليصها في أي وقت قريب.

  • ( الصورة : معدل برنامج شراء السندات الأسبوعي من البنك الفيدرالي الأمريكي)

ما زالت ضغوط كورونا قائمة والتي تشكل تهديد لاستمرار ارتفاعات الأسهم العالمية مع توقعات بان تشهد بعض نتائج الأرباح تراجع مع القيود المستمرة من أغلب الاقتصادات الكبرى.

حيث تقترب حالات الإصابة بفيروس كورونا العالمي من 100 مليون حالة، ومحاولة تكثيف الولايات المتحدة لمراقبة متغيرات الفيروسات لمراقبة تأثيرها على التطعيمات.

كما تواصل أوروبا مكافحة الإصابات القياسية والاستشفاء والوفيات، وتواصل فرض تدابير أكثر صرامة وإغلاقات موسعة مع توقع ان تفرض الحكومة الفرنسية هذا الأسبوع إغلاق شامل للمرة الثالثة.

تواجه القارة الأوروبية ضغوط اقتصادية بعد ان أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات أن النشاط التجاري في جميع أنحاء القارة انخفض للشهر الثالث بقيادة تدهور الأوضاع في قطاع الخدمات وضعف نمو التصنيع.

وحذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي "كريستين لاجارد" يوم الخميس الماضي من آثار ارتفاع عدد الإصابات على التوقعات الاقتصادية.

  • ( الصورة : استمرار الارتفاع الحاد لإصابات فيروس كورونا لتقترب من 100 مليون إصابة حول العالم)

 

  • ماذا نراقب هذا الأسبوع؟

سيستمر المستثمرون في التركيز على الوباء حيث تواجه بعض الدول ضغوط فرض قيود مجدودة وشاملة، وخاصة مع السلالة الجديدة من وباء كورونا والأكثر عدوى.

بينما سيراقبون المستثمرون بعناية جدول الأعمال التشريعي للرئيس الجديد "جو بايدن" في الكونجرس المنقسم.

بعد ان أعرب عدد متزايد من الجمهوريين عن شكوكهم بشأن الحاجة إلى مشروع قانون تحفيز آخر، وبينما دعمت لجنة في مجلس الشيوخ اقتراح "جانيت يلين" كوزيرة الخزانة الجديدة في إدارة "بايدن".

 

  • الولايات المتحدة الأمريكية

في الولايات المتحدة سيكون الأسبوع حافلاً بالبيانات الاقتصادية بما في ذلك قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

بالإضافة للأرباح الفصلية لبعض الشركات الكبرى هذا الأسبوع مع تقارير من "آبل" و"مايكروسوفت" و"فيسبوك" و"تسلا" و"جونسون آند جونسون" و"ماستركارد" و"فيزا" وغيرها من الشركات الأخرى.

يُنظر إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على استقرار النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 0-0.25% في اجتماعه يوم الأربعاء.

 بينما مع تركيز المستثمرين على المؤتمر الصحفي للرئيس "جيروم بأول" للحصول على أدلة حول خطوات السياسة النقدية التالية.

هذا بعد ان كرر البنك الفيدرالي في الشهر الماضي أنه ملتزم باستخدام مجموعة كاملة من الأدوات لدعم الاقتصاد الأمريكي حيث ظلت حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات الاقتصادية مرتفعة.

كما هناك بيانات اقتصادية هامة مع احتمال أن تشير التقديرات المسبقة للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة إلى حدوث تباطؤ حاد في التعافي الاقتصادي خلال الربع الرابع من العام، وهذا وسط إصابات قياسية بـفيروس كورونا.

فمع مستويات عالية من البطالة ونقص الدعم الحكومي قد يشهد أكبر اقتصاد في العالم نمواً بنسبة 4% سنوياً خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر متراجعاً عن التوسع القياسي الذي شهدته فترة الثلاثة أشهر السابقة.

أيضاً تشمل المنشورات البارزة الأخرى مؤشر الدخل الشخصي والنفقات ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وطلبات السلع المعمرة.

كذلك مؤشرات مبيعات المنازل الجديدة والمعلقة ومؤشر مديري المشتريات لشيكاغو، والقراءة النهائية لثقة المستهلك في ميشيغان.

 

  • أوروبا

مازالت المنطقة الأوروبية تواجه ضغوط وباء كورونا المتزايدة ومع تلك القيود المفروضة ينتظر المتداولون صدور مسح الأعمال في منطقة اليورو.

بينما ستنشر عدة دول منها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا قراءات سريعة للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، ومن المتوقع أن يتعطل أكبر اقتصاد في أوروبا في الربع الأخير من عام 2020 بعد نموه القياسي بنسبة 8.5٪ في الربع الثالث.

حيث أعيدت تشديد قواعد الإغلاق مرة أخرى في نهاية العام، وكذلك تشمل البيانات المهمة الأخرى معنويات الشركات والمستهلكين في ألمانيا ومعدل البطالة ومؤشر أسعار المستهلكين.

أما في المملكة المتحدة سيكون أسبوعاً ضعيفاً في التقويم الاقتصادي حيث سيتم الإعلان عن تقرير الوظائف فقط، وأسعار الإسكان على مستوى البلاد وإنتاج السيارات.

كما من المتوقع أن تظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني أعلى معدل بطالة في أكثر من عامين بينما من المتوقع أن يتسارع نمو الأجور إلى أعلى مستوى في 9 أشهر.

 

  • آسيا

تشهد المنطقة الأسيوية تراجع في بياناتها هذا الأسبوع بينما سيحول المستثمرون انتباههم إلى اليابان مع مؤشرات مبيعات التجزئة وثقة المستهلك ومعدل البطالة والإنتاج الصناعي وبناء المساكن وبيانات التضخم في طوكيو.

أما في الصين يترقب منها فقط الأرباح الصناعية، وفي كوريا الجنوبية تشمل البيانات التي يجب مراقبتها التقديرات المسبقة للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع.

أما في أماكن أخرى، ستنشر أستراليا أرقام التضخم للربع الرابع بما في ذلك مؤشرات أسعار المستهلك والمنتج والتجارة الخارجية بالإضافة إلى ثقة الأعمال في ديسمبر.

  •  لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على تويتر: [email protected]
الندوات و الدورات القادمة
large image