الدولار يوسع مكاسبه بعد بيانات التضخم وأرقام سلبية من الصين

سجل الدولار مكاسب واسعة في ختام تداولات الأسبوع الماضي مدعوما بتعافي البيانات الأمريكية والتي أظهرت تعافي في مؤشر أسعار المستهلك والتي جددت الآمال بتحرك للفدرالي للاستمرار في رفع أسعار الفائدة

ورغم هذا التعافي في أرقام التضخم يصعب التكهن بشأن تحرك الفدرالي في اجتماعه القادم خلال شهر الحالي  بالقيام برفع أسعار الفائدة بعدما تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع بوتيرة أقل حدة من التوقعات حيث كانت الشركات أقل نشاطاً في جهودها لتصريف محزونات بضائع متراكمة لديها الأمر الذي من شأنه إضرار الإنتاج في أول ثلاثة أشهر من عام 2016.

وكان أكبر المساهمين في هذا التعديل الصعودي للاستثمار في المحزونات تجارة التجزئة والتعدين والمرافق والإنشاءات

وتلك الزيادة الأكبر في المحزونات تعد خبراً سلبياً لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول حيث تعني أن الشركات لن يكون لديها حافزاً يذكر لتقديم طلبيات شراء جديدة الأمر الذي سيواصل تقييد الإنتاج.

وتصل تقديرات النمو في الربع الأول إلى معدل 2,5 بالمائة لكن الاحتمالات تميل للنزول في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وقوة الدولار وموجة بيع مؤخراً في أسواق الأسهم العالمية أدت إلى تردي أوضاع الأسواق المالية.

هذه العوامل سوف تمنع من تحرك الفدرالي في مارس وتدفعه للتروي قليلا إلى حين صدور أرقام الاقتصاد عن الربع الأول نهاية الشهر ابريل والتي سوف تضغط عليها عوامل الطقس أيضا وتدفع الاقتصاد إلى تباطؤ اكبر .

اليورو تحت الضغوطات بفعل تراجع التضخم

وتراجع اليورو بفعل انكماش مؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو بواقع -0.2% أسوء من التوقعات التي كانت تشير إلى تباطؤ بواقع 0.1% وانعكست الأرقام على تداولات اليورو ليعود بالتراجع نحو مستويات 1.0880

وبشان هذه الأرقام فتح الباب أمام ماريو دراغي بالتدخل سريعا في اجتماعه القادم لتوسيع برنامجه التحفيزي والذي اشتمل على شراء 60 مليار يورو من السندات إضافة إلى خفض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى

ومن المحتمل أن يوسع المركزي برنامجه نحو 90 مليار شهريا وتمديد أجله حتى نهاية 2018 بدلا من 2016

وقد تستمر تراجعات اليورو أمام الدولار نحو مستويات 1.05 في انتظار اجتماع المركزي في حين تنحسر الارتفاعات في مستويات 1.1030 و1.11 خلال الفترة القادمة

انفصال بريطانيا يزيد من متاعب الإسترليني

وفشل الإسترليني في تقليص خسائره والوصول إلى مستويات 1.40 أمام الدولار بعدما قرر عمدة لندن قراره للانضمام إلى معسكر المؤيدين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي

وبشأن استمرار التكهنات واستمرار صدور استطلاعات الرأي أن تزيد من تقلبات الإسترليني خلال الفترة القادمة مع نظرة سلبية نحو مستويات 1.35 و1.30 خلال الفترة القادمة .

تقلبات الأسواق تنعكس على الين والأنظار تتجه لبيانات الوظائف الأمريكي

وشهد الين تقلبات حادة بفعل استمرار المخاوف من تباطؤ عالمي تقوده الصيني بعدما استمرت البيانات الصينية بالتراجع والذي انعكس بزيادة على بالطلب على الملاذات الامنه

ورغم قوة الدولار فشل في تعويض خسائره أمام الين واستقر دون مستويات 113.50 بعدما كان سجل ارتفاعا ملامسا مستويات 114 خلال نهاية تداولات الأسبوع الماضي

ودعم قرار بنك الشعب الصيني المؤشرات الآسيوية في بداية تداولات الأسبوع بخفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك بواقع 0.5% لتنعكس على تراجع طفيف في الين لكنه لا يرتقى إلى حجم المخاوف التي تحيط بالاقتصاد العالمي .

ويفصح الجمعة عن بيان الوظائف ومعدل البطالة الأمريكي والتي انخفض الشهر الماضي إلى مستويات 4.9%

وكانت جانيت يلين أشارت في شهادتها الأخيرة أمام الكونغرس أن الاقتصاد يحتاج فقط إلى 100 وظيفة شهريا للاستقرار في معدلات بطالة دون 5% مع الأخذ بالاعتبار النمو السكاني

وهذا يعني أن الأرقام الأمريكي في حال جاءت سلبية بأقل من التوقعات لن تؤثر كثير في تحركات الدولار

والأرقام الهامة في البيان هي معدل الأجور وعما أذا سوف تستمر بالاستقرار أو الارتفاع وتنجح في دعم مستويات التضخم التي يراقبها الفدرالي بشان رفع أسعار الفائدة

ومن المتوقع أن يستحدث الاقتصاد الأمريكي 185 ألف وظيفة في شهر فبراير عبر المعالجة الآلية في حين تستقر معدلات البطالة حول مستويات 4.9%

ومن الممكن أن تدفع الأرقام في حال صدرت ايجابية تداولات الين إلى اختبار مستويات 115 .

الذهب يستقر أعلى مستويات الحاجز النفسي

وشهد الذهب تقلبات واسعة خلال الفترة الماضية مدعوما بنزوح المستثمرين عن اخذ المخاطر ومخاوف بشان حالة عدم اليقين التي تصاحب الاقتصاد الصيني والأوروبي في النمو ودعم الأسعار

وانعكس تذبذب الأسواق على تداولات الذهب الذي حافظ على الاستقرار أعلى مستويات الحاجز النفسي حول مستويات 1200 دولار في ثلاثة أسابيع والذي من الممكن أن يقودنا إلى موجة صعود جديدة في الذهب نحو مستويات 1300 دولار أذا فشلت الأرقام الأمريكية يوم الجمعة في إعادة الذهب إلى كسر هذه المستويات

ومن المحتمل أن تستقر تداولات الذهب حول مستويات 1230 دولار خلال تداولات الأسبوع في انتظار الأرقام الأمريكية التي سوف تكون مفتاح التداولات للتحركات القادمة.

النفط يسجل اكبر مكاسب في 7 أعوام

وسجل النفط اكبر قفزة أسبوعية منذ العام 2009 الأسبوع بعدما سجل مكاسب بواقع 11% لخام غرب تكساس مدعوما بانخفاض منصات الحفر الصخري في الولايات المتحدة والتي انخفضت إلى ادني مستوى منذ ديسمبر من العام 2009

وسجل الخام الأمريكي مستويات 34 ومن المحتمل أن تنحصر الارتفاعات في مستويات 35 دولار بفعل استمرار المخاوف من تباطؤ صيني غذته اليوم الأرقام السلبية التي صدرت من مؤشر الصناعات التحويلية الصينية التي سجلت أسوء تراجع في أربع سنوات

وتقود المخاوف بشان التباطؤ إلى تغذية تخمة المعروض النفطي الذي يضغط على الأسعار رغم تجميد كبار المنتجين حول العالم إنتاجهم عند مستويات يناير والتي كانت مستويات قياسية.

 

 

الندوات و الدورات القادمة
large image