النفط يعود للقمة، وحذر بالأسواق مع تصاعد إصابات فيروس كورونا!

يقوم المستثمرون بتقييم البيانات المختلطة حول الاقتصاد العالمي وسط مخاوف بشأن استمرار انتشار إصابات فيروس كورونا والتوترات الصينية الأمريكية.

تداولت الأسهم الآسيوية بطريقة متباينة في بداية الربع الثالث، وتراجعت الأسهم في اليابان بأحجام منخفضة حيث توجت المعنويات مع انخفاض الشركات المصنعة الكبيرة في البلاد إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

كما ارتفعت الأسهم في شنغهاي وسيدني ولم يطرأ تغير يذكر على سيول أما هونغ كونغ كانت مغلقة لقضاء عطلة، وبينما انخفضت العقود الأوروبية أيضاً.

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بعد أن أنهى المؤشر زيادة بنسبة 20٪ في الربع الثاني مع تسجيل ثقة المستهلك الأمريكي أكبر ارتفاع له منذ عام 2011.

أكد أمس يوم  الثلاثاء رئيس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" في شهادته أمام الكونجرس أن السيطرة على فيروس كورونا أمر حيوي مع انتعاش الاقتصاد الأمريكي.

يراقب المستثمرون تسارع حالات الإصابة بوباء كورونا الذي يهدد بتراجع عمليات إعادة الفتح وتوقف الانتعاش الاقتصادي.

قد صرح خبير الأمراض المعدية الأمريكي "أنتوني فوسي" إن الحالات الجديدة قد ترتفع إلى 100 ألف في اليوم إذا لم تتغير السلوكيات.

هذا دفع الذهب نحو أعلى مستوى له هذا العام ومنذ اكتوبر 2012 خلال جلسات اليوم، ولامس مستوى المقاومة الأولى التي توقعناها 1788 ثم ارتد منها.

ووضحنا سيناريوهات ومستويات الذهب المتوقعة خلال الفترة المقبلة مع أزمة فيروس كورونا من خلال مقالتنا تلك بالأمس "أهداف الذهب كبيرة! فهل سيٌعيد التاريخ نفسه؟".

  • (الصورة: عقود الذهب المستقبلية تنجح بتحقيق أعلى مستوى منذ عام 2011 مع استمرار أزمة وباء فيروس كورونا)

 

  • النفط يعود للمكاسب!

سجل النفط أفضل ربع له منذ 30 عاماً حيث انتعشت السوق من الهبوط التاريخي لشهر أبريل دون الصفر.

قد تضاعفت قيمة العقود الآجلة لأسعار النفط الخام تقريباً في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، وهو أكبر ارتفاع ربع سنوي منذ عام 1990.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة 92٪ في الأشهر الثلاثة حتى 30 يونيو بعد أسوأ ربع سنوي على الإطلاق، وذلك مدعوماً بتخفيضات إنتاج أوبك وانتعاش استهلاك النفط في الصين بعد الإغلاق.

  • (الصورة : النفط الخام يشهد أفضل أداء فصلي منذ 30 عام بعد قرارات "أوبك+")

مع ذلك، لا يزال انتعاش النفط الخام من المنطقة السلبية ضعيفاً حيث يكافح المؤشر للثبات فوق مستوى 40 دولاراً للبرميل، وهذا مع استمرار سحابة عودة فيروس كورونا بموجة ثانية وخاوف توقعات الطلب.

بينما يتحسن الطلب تدريجياً فإنه لا يزال بعيداً جداً عن مستويات ما قبل الأزمة، وقد مددت حكومات الاتحاد الأوروبي حظر السفر لسكان الولايات المتحدة.

ففي الولايات المتحدة تدفع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا العديد من الولايات إلى التوقف مؤقتاً أو عكس عمليات إعادة الفتح، وهو الأمر الذي قد يحد من السفر الصيفي كما بدأ استهلاك الوقود في الارتفاع.

  • (الصورة : بالرغم من إعادة فتح بعض الإقتصادات إلا ان إرتفاع النفط كان بطيئاً في يونيو مع مخاوف استمرار الإصابة بالوباء)

تؤثر المخزونات الأمريكية المتزايدة على الأسعار، والتي لا تزال منخفضة أكثر من 30٪ حتى الآن هذا العام.

كما توسعت مخزونات النفط الخام في الأسابيع الثلاثة الماضية إلى أعلى مستوى مسجل، وفي حين تضخمت إمدادات الديزل لمدة 11 من الأسابيع الـ 12 الماضية.

قد يتحول المد بمجرد أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أحدث بيانات المخزون اليوم الأربعاء.

حيث تشير التوقعات لتراجع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 0.9- مليون برميل الأسبوع الماضي، وهذا وفقاً لأشخاص مطلعين على البيانات.

فإذا أكد ذلك اليوم تقرير الحكومة فأنه سيكون أكبر تراجع منذ مايو، وقال التقرير إن الإمدادات في كوشينغ بولاية أوكلاهوما ارتفعت 164 ألف برميل.

  • (الصورة : من المتوقع أن تتوسع مخزونات البنزين الأمريكية مرة أخرى)

في حين أن زيادة الإنتاج الأمريكي يعقد هدف "أوبك+" بموازنة السوق، وذلك بعد تحقيق تحالف المنتجين تعهده التاريخي بخفض الإنتاج ما يقرب من 10 مليون برميل يومياً.

حيث خفضت كل من المملكة العربية السعودية وروسيا الصادرات إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات مما دعم الأسعار الفعلية في بعض أنحاء العالم.

وفي نقطة مضيئة أخرى لسوق النفط يتواصل انتعاش الصين ببيانات التصنيع لتقديرات شهر يونيو مما يشير إلى طلب أقوى من أكبر مستهلك في العالم.

لكن توقعت الوكالات الرئيسية بما في ذلك وكالة الطاقة الدولية ووكالة الطاقة الدولية عودة الإيجابية للأسهم العالمية في النصف الثاني.

هذا مع افتراض إعادة افتتاح اقتصادي غير مشروط في الربع الثالث، ولكن إذا لم يتحسن الوضع في الأسابيع المقبلة من السيطرة على الوباء قد لا يتحقق هذا السيناريو كما قد لا يرتد الطلب على النفط كما هو متوقع.

 

  • على الصعيد الفني

نجح النفط الخام بتعويض تراجعاته بالأسبوع الماضي بالعودة للتداول أعلى مستوى 40 دولار للبرميل، ولكن مازال لم ينجح بإختراق المقاومة على المدى المتوسط.

يواجه حالياً النفط الخام مستوى مقاومة أولى عند 40.70 دولار للبرميل، وفي حالة استقرار التداول اليومي أعلاها قد يستهدف مستوى 41.61 قمة الأسبوع الماضي.

أما أعلى هذا المستوى قد يعزز من المكاسب لإستهداف مستوى 43 دولار للبرميل ثم مستوى 44.80 متوسط متحرك 200 يوم.

بينما في حالة فقدان المكاسب وعودة التداول ما دون مستوى 39.40 دولار للبرميل قد يواجه مستوى الدعم الأولى عند 38.85 قاع 30 يونيو، وما دون هذا المستوى قد يواجه الدعم الثاني عند 37.08 قاع الأسبوع الماضي.

أما في حالة إغلاق يومي دون هذا الدعم قد يستهدف مستوى الدعم الهام على المدى المتوسط عند سعر 35 دولار للبرميل.

 

  • لمتابعتي من خلال حسابي على تويتر : Abdelhamid_TnT@

الندوات و الدورات القادمة