الدولار الأمريكي بين ماض وحاضر والسؤال الى أين؟

الاقتصاد الأمريكي هو الاقتصاد الأول عالميا ويعتبر مهم جدا لكثير من دول العالم باعتبار عملة الدولار عملة الاحتياط النقدي كما أن الدولار الأمريكي يستحوذ عالميا على اكثر من85% من اتفاقيات التجارة التي تبرم عالميا. وأهم ما يمييز الدولار الامريكي كثافة تداوله في التجارة العالمية

لذلك تأثير الدولار الأمريكي كبير جدا وله وقع ضخم على اقتصاد كثير من دول العالم خصوصا التي تحتاط بالدولار بنسبة كبيرة

مجلس الاحتياطي الاتحادي ولجنة السوق المفتوح الفديرالية مهمتها صياغة ووضع السياسة النقدية بأداتين مهمتين وهي عمليات السوق المفتوح ومعدلات الفائدة حتي يتم المحافظه على توازن كبير وحماية للاقتصاد

يسعى البنك عبر رفع سعر الفائدة ليؤكد أن الاقتصاد متعافي لكي يجذب استثمارات لهذا الاقتصاد

خلال سنة 2017 لجنة البنك لمحت خلال اخر اجتماعين أن التوقعات تبقى قائمة وفعالة برفع الفائدة على الأقل مرة واحدة في النصف الثاني للسنة الحالية اذا استمرت بيانات النمو باعطاء نتائج مرضية وهذا له أثر كبير على الدولار الامريكي بشكل واضح ويرفع من قيمة الدولار ويدفع بمزيد من التراجع للعملات الأخرى حيث تتأثر كثير من دول العالم من عزوف المستثمرين الأجانب ووضع استثماراتهم في سندات الخزانة الأمريكية وعمليات شرائية للدولار حيث تنخفض العوائد من الاستثمارات في الدول الكبيرة اقتصاديا بسبب انخفاض سعر صرف عملاتها

نلاحظ أن قيمة الدولار ارتفعت بشكل كبير جدا خصوصا بأخر ثلاث سنوات مقابل العملات الأخرى وخصوصا اليورو والجنية الاسترليني وبعض العملات الرئيسية الأخرى وكان له أثر واضح على عديد من الدول وخصوصا النامية

بعد الارتفاع الكبير جدا بالدولار الأمريكي الذي سجل نقاط تاريخية في نهاية العام المنصرم نلاحظ بأن هناك عمليات انخفاض محدودة حتى هذه اللحظات تعود لأسباب مختلفه من أهمها الضبابية وعدم وضوح الصورة بعد استلام الادارة الأمريكية الجديدة رغم رفع الفائدة أكثر من مرة هذا العام وتفائلات بقوة الاقتصاد الأمريكي. حيث يقترب مؤشر الدولار كما هو موضح بالرسم البياني من منطقة الدعم عند مستويات 94 بعد محاولات فاشلة لاختراق مستوى 97.50 بعد منتصف الشهر الماضي. حيث تظهر الاشارة السلبية من مؤشر المتوسط المتحرك 50 ومن مؤشر الأستوكاستيك.

هل ينجح البنك الفديرالي برفع الفائدة مرة اضافية بعد منتصف هذا العام حيث تتباين الأراء بخصوص هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض بين أعضاء اللجنة. اذا استمر الوضع الحالي من ضبابية وتباين أراء الأعضاء ممكن أن يفشل مؤشر الدولار بالوقوف والارتداد من مستوى الدعم واحتمالية تمهيد الطريق الى مستويات أقل من 94 تكون قائمة وفعالة ولكن اذا بدئنا نلاحظ بأن البيانات الاقتصادية تدعم موضوع رفع الفائدة والتطمينات تزيد بشأن مستقبل أفضل للاقتصاد الأول عالميا يمكن أن ينجح مؤشر الدولار بالارتداد العودة الى مستويات المقاومة المكسورة سابقا ومنها الى النقاط التاريخية

الندوات و الدورات القادمة
large image