profile photo

 

تتنوع اقتصاديات الدول حسب ما تعتمد عليه من قنوات تمكنها من إدارة شؤونها فالبعض منها يعتمد على الإنتاج والبعض على الصناعة وأخرى على الزراعة ومنها مايعتمد على السياحة …الخ

وحيث أننا بمملكتنا الحبيبة من النوع الأول الذي يعتمد على الإنتاج وتحديدا على النفط باعتباره يحتل أكثر من 90 % من الدخل فانه لا جديد أن تتزايد الأصوات التي تطالب بتنويع مصادر الدخل مع كل موجة هبوط حادة لأسعاره , وقد سبقني الكثير من الكتّاب والاقتصاديين والإعلاميين بعرض مقترحاتهم بهذا الباب.

ولكنني هنا أود الاشاره إلى ثروة وطنيه وكنزا لا استطيع هنا أن اسمّيه مهملا ولكن يمكنني القول بأننا غير مدركين لمدى قيمته التي يستحقها منا من البذل والعناء والدعم بأنواعه

ألا وهو براءات الاختراع التي يقوم ويقدمها أبناء الوطن والتي تزداد يوما بعد يوم وفي مجالات متنوعة صحية وصناعية وزراعيه وغيرها حيث نجد مئات بل ربما آلاف الاختراعات المقدمة منهم والتي تنتظر أن ترى النور وقد سمعت من احدهم يوما قوله انه قد قدم مخترع بالمجال الصحي بل وتم تكريمه خارجيا إلا أن مخترعه ربما يحتاج لسنوات للموافقة والاعتماد داخليا من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية KACST

وهنا التساؤل لماذا لا تكون هذه العقول الوطنية بمخترعاتها قناة اقتصاديه يمكن الاعتماد عليها وتحويل أفكارها وابتكاراتها إلى منتجات يصدرها الوطن للعالم اجمع لاسيما ونحن نستذكر أن هناك من الدول من تعتمد على عقول وابتكارات أبنائها وتحويلها لصناعات بات العالم لا يستغني عنها بل وكيف استطاعت بعض المدن من تبديل اعتمادها على النفط بنسبة 80% إلى 20% وربما اقل من ذلك بسبب تبنيها لقطاع السياحة ودعمه . لاسيما أن النفط ثروة سيأتي يوما ما وتنضب أو تكون هناك بدائل أخرى تقلل من أهميتها (لا أرانا الله وإياكم ذلك اليوم )

ولعلّي اسرد بعض المقترحات في هذا الجانب رغم عدم اختصاصي بأيّ منها إلا انه يمكن اعتبارها من مواطن محب لا ناقدا أو ناقما وأتمنى أن تجد صدرا رحبا لدى القائمين والجهات المختصة بها :

أولا : ترتيب الاختراعات حسب أهميتها وفائدتها الاقتصادية والوطنية .

ثانيا : اختصار الكثير من الوقت والانظمه البيروقراطية التي يمكن تجاوزها أمام أصحاب هذه العقول النيرة .

ثالثا : إبراز هذه العقول وتكريمها وتشجيعها ودعمها إعلاميا وماليا وإزالة العقبات أمامها.

رابعا : تسهيل إقامة لقاءات بين هؤلاء المخترعين والمستثمرين ورجال الأعمال المهتمين حسب مجالاتهم وبحضور الجهات الرسمية ذات العلاقة .

خامسا : إنشاء جهات تعنى بحفظ حقوق أصحاب هذه العقول وعدم هضمها أو استغلالها ومنحها ماتستحقه من ميزات ماليه مقابل تلك المخترعات .

سادسا : فتح مراكز تابعه لكل وزاره تعنى بتحديد حاجياتها ودعوة المهتمين من المخترعين بالمشاركة بورش عمل أو غيرها من الوسائل التي ينتج عنها الإبداع .

سابعا : فتح المجال للاقتراض المالي أمام المخترعين لدعم وتوفير ماقد يحتاجونه من أدوات ورأس مال حسب الحاجة .

ثامنا : منح المخترعين الذين يشغلون وظائف رسميه بساعات أو أيام تفريغ يمكنهم من البحث والإنتاج وحوافز أخرى تضعها كل جهة حسب الموضوع المقدم ؛ ووضع ميزة بالمفاضلة عند التقديم على الوظائف الرسمية لدى وزارة الخدمة المدنية بعدد نقاط اضافيه يحصل عليها المخترع عند التقديم من باب التشجيع والتحفيز .

وأخيرا فهذا مشروع وطني لا يمكن اختزاله بجهة واحده فلابد من مشاركة كل الجهات الرسمية ذات العلاقة والإعلامية منها كلا حسب اختصاصه ومطالبة القطاع الخاص بالمشاركة والمساهمة

وبلا شك فالعقول ولله الحمد موجودة والابتكارات كانت ومازالت على قدم وساق من أبناء وبنات هذا الوطن الذين يتحفوننا كل يوم بجديدهم وبجهود شخصيه في غالبها؛ فقط مايحتاجونه منا هو الدعم ومنحهم الثقة بهم لنرى منهم مالم يكن بالحسبان من إبداع وتميز

وقبل الختام أتقدم بالشكر الجزيل لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على جهودها وإنما ماسبق هو مشاركة أحببت البوح بها من مواطن محب لوطنه قادة وشعبا وشحذا لهمم الجميع

ولنتذكر أن مشوار الألف ميل يبدا بخطوه فلندعم ولنحسن الظن بفلذات أكبادنا كما نحسنه مع قادة بلادنا الذين لن يذخروا جهدا في دعم أبنائهم فيما يعود على الوطن بالصالح العام .

المصدر : صحيفة مال

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

استراتيجيات الدمج بين الأدوات والمؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 يوليو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

المتاجرة في سوق العملات

  • الاثنين 23 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

التحليل الفني للأسواق المالية

  • الاربعاء 25 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
large image