profile photo

قد حان موعد الليلة الكبيرة

مساء اليوم تنهي لجنة السوق المفتوحة في الفيدرالي FOMC اجتماعها الذي بدأ يوم امس وتصدر بيانها حول السياسة النقدية الأمريكية. 

  • وهنا قد يتساءل البعض: هل سيرفع الفيدرالي الفائدة اليوم؟ 

بالطبع هذا السيناريو مستبعد جدا، ولكن.. 
السيناريو الأكبر هو أن يقوم الفيدرالي بالاعلان عن تسريع عملية تقليص برنامج شراء السندات أو ما يعرف بالتيسير الكمي. 
حيث في اجتماعاته الماضية كان قد أعلن عن تقليص مشتريات السندات بواقع ١٥ مليار دولار وبذلك فإن برنامج التيسير الكمي سينتهي في شهر يونيو ٢٠٢٢ بناء على وتيرة التقليص الحالية، ولكن زيادة وتيرة التقليص قد تجعل موعد انتهاء برنامج التيسير الكمي اقرب وقد نرى انتهاء هذا البرنامج في مارس أو فبراير. 

  • ولكن ماذا يعني ذلك؟ 

تسريع إنهاء برنامج التيسير الكمي يفتح الطريق نحو استخدام الأداة التالية في السياسة النقدية وهي أسعار الفائدة وهنا سيصبح مخطط النقاط dot plot تحت المجهر حيث سنبدأ بالنظر إلى إمكانية قيام الفيدرالي برفع الفائدة في ٢٠٢٢ مرة أو مرتين بعد أن كان التوقع بأن رفع الفائدة لن يحدث قبل ٢٠٢٣. 

  • ولكن لماذا قد يسرع الفيدرالي خطواته في عكس سياسته النقدية؟ 

ضغوط التضخم الأخيرة والتي أظهرت تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار سواء على المنتجين أو المستهلكين وهو ما يمكن أن يشكل تهديدا حقيقيا على الاقتصاد وعلى دورة الأعمال في حال تم ترك التضخم دون علاج. فاللهجة السابقة التي كانت تعتبر التضخم انتقاليا ومؤقتا بدأت تتراجع مع مرور الوقت وهو ما يمكن أن يجعل التضخم مستمرا فترة أطول مما سينعكس على العديد من نواحي الحياة والاقتصاد ويستلزم تحرك سريع من صناع السياسة النقدية لكبح جماحه.  
فالتضخم في الأشهر الماضية وصل عند المستهلك لمستويات أعلى من ٦٪ وعلى المنتج لمستويات أعلى من ٩٪ وهنا نجد أن استمرار ارتفاع الأسعار سينعكس على مستويات الأجور والقوة الشرائية للأجور من جانب المستهلكين في الوقت نفسه سيضغط التضخم على هوامش الارباح لدى المنتجين وهو ما قد يدفعهم لتقليص الانفاق في بعض المجالات وهنا نرى الخطر بالتحول في دورة الأعمال من الانتعاش إلى الركود. 
كذلك سيكون التركيز على ميزانية الفيدرالي balance sheet والتي تضخمت منذ ما قبل كورونا إلى الضعف حاليا وهو ما سيكون على الفيدرالي توضيح لآلية تخفيض هذه الميزانية إلى مستويات أقل والتي قد تعني أعادة بيع ما تم شراؤه من سندات خلال مرحلة التيسير الكمي وهنا سيكون السؤال عن الوسيلة التي سيتم بها هذا الأمر والتوقيت أيضا. 

  • ولكن ماذا يعني هذا الأمر للأسواق. 

ستتابع الأسواق باهتمام بالغ اليوم لهجة ومخرجات اجتماع الفيدرالي في بيانه. لغة الصقور متوقعة في البيان ولكن الى أي مستوى وهل ستتجه للإعلان المباشر ام التلميح وهو ما سيكون سببا في تحرك قوي للأسواق. 
اللهجة الحادة ستدفع بالأسواق للانخفاض بقوة حيث ستعلم الأسواق أن حقبة المال السهل قد انتهت ولذلك قد نشهد معها هبوط جماعي في أسواق الأسهم وكذلك على الذهب حيث ستصبح التكلفة البديلة لحيازة الذهب اعلى مقارنة بالبديل المتمثل بالسندات ذات العائد. في الوقت نفسه سيكون الأمر بمثابة فرصة للدولار الامريكي للعودة للقوة وإكمال اتجاهه الصاعد حيث سيكون له ميزة على أقرانه من العملات الاخرى التي لازالت تحت السياسة التيسيرية دون تغيير. 
الاهم هنا أن اليوم ومع آخر اجتماع الفيدرالي هذا العام قد نتمكن من رسم ملامح السياسة النقدية للعام المقبل وهو ما قد يجعل التقلبات عالية للغاية ما بين المفاجأة إن حدث ما هو غير متوقع أو خيبة الأمل إن لم يقم الفيدرالي بتحرك فعلي خلال اجتماعه الحالي

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

استراتيجيات الدمج بين الأدوات والمؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 يوليو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

المتاجرة في سوق العملات

  • الاثنين 23 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

التحليل الفني للأسواق المالية

  • الاربعاء 25 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
large image