هل يتصدى البنك المركزي الأمريكي هذا الأسبوع لارتفاع التضخم؟

بعد أن شهدت أسعار العديد من السلع الزراعية ارتفاعًا في الآونة الأخيرة، ناهيك عن الخشب الذي قفز سعره من 250 دولار إلى 1400 دولار خلال 9 أشهر، يستعد المشاركون في السوق لارتفاع التضخم بشكل كبير.

وسجل مؤشر بلومبرج الزراعي ارتفاعًا بأكثر من 50% منذ شهر يونيو 2020 وما يزال يواصل الارتفاع.

ونظرًا للفجوة بين التكاليف الزراعية وأسعار المواد الغذائية الجاهزة فإن هذه الأسعار على وشك الارتفاع بشكل حاد.

وبما أن المواد الغذائية تشكل مكونًا كبيرًا من سلال مؤشر أسعار المستهلكين في العديد من البلدان، تحذر بلومبرج من أن "هذه الدفعة التضخمية في المنطقة الآسيوية التي تضم أكثر من نصف سكان العالم من المنتظر أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الأجور في قاعدة التصنيع في العالم. وفي ظل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في آسيا، سينتقل هذا الارتفاع في الأسعار على الصعيد العالمي في الأشهر المقبلة."

وأشارت أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) في الولايات المتحدة أن أسعار التصنيع المدفوعة (التي تعرف أيضًا باسم المؤشر الفرعي للتضخم) ما تزال عند أعلى مستوياتها على الإطلاق بالقرب من 86.0. وتلقي الأسعار المرتفعة بضغوط هائلة على المصنعين وهو الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين.

وصحيح أن قرار البنك المركزي الأمريكي الذي سيصدر هذا الأسبوع من غير المتوقع أن يحمل أي أخبار مهمة جديدة؛ فسعر فائدة الأموال الفيدرالية وحجم برنامج التيسير الكمي سيظلان دون تغيير. ومع ذلك فإن بيان البنك المركزي الأمريكي بشأن التضخم سيحظى بأهمية بالغة.

فإذا اعترف البنك المركزي الأمريكي بأن التضخم يواصل الارتفاع دون هوادة، قد يؤدي ذلك إلى تشديد السياسة النقدية في وقت أسرع مما كان متوقعًا. ومن المنتظر أن يؤثر ذلك تأثيرًا سلبيًا على الأسهم والمعادن النفيسة بينم سيؤثر تأثيرًا إيجابيًا على الدولار الأمريكي.

ومن ناحية أخرى، فإذا واصل البنك المركزي الأمريكي تبني موقف أن "التضخم ليس إلا أمرًا مؤقتًا"، يمكن أن تواصل الأسواق الارتفاع لأن ذلك سيعني أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره فيما يتعلق بتشديد سياسته النقدية.

الندوات و الدورات القادمة
large image