في ظل إيجابية البيانات الكندية ماذا ننتظر من بنك كندا غدًا؟

تترقب الأسواق قرار سعر الفائدة الصادر عن بنك كندا غدًا الأربعاء،  ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي عليها دون تغيير عند 0.25%، مع التأكيد على السياسة التسهيلية الحالية، ولكن سيكون هناك اليوم تقرير السياسة النقدية ومن المتوقع أن يتم تحديث توقعات البنك، كما سيُراقب المتداولون المؤتمر الصحفي للبنك والذي سيتبع القرار.

 

من المتوقع أن يُقرر بنك كندا خفض مشتريات السندات الحكومية الأسبوعية من 4 مليارات دولار كندي إلى 3 مليارات دولار كندي مع تزايد الأدلة على أن الاقتصاد الكندي سوف يتعافى بالكامل من الوباء في غضون الأشهر الستة المقبلة. 

 

وكانت بيانات الوظائف الكندية إيجابية الشهر الماضي حيث أضاف الاقتصاد 303 ألف وظيفة في مارس، وبلغ معدل البطالة 7,5%، أدنى مستوى له منذ بداية جائحة "كوفيد - 19"، متراجعاً من 8,2% في فبراير، وتأتي هذه الزيادة الشهرية الصافية من الوظائف بعد أن أضافت سوق العمل في فبراير 259 ألف وظيفة.

 

ومع انخفاض معدل التضخم الأساسي على نطاق واسع بما يتماشى مع هدف البنك، تم استعادة 90٪ من الوظائف المفقودة خلال الوباء، ومن المقرر أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي مستويات ما قبل الوباء في الربع الثاني من عام 2021.

 

ما سيُساعد بنك كندا على تخفيض مشترياته بما قيمته مليار دولار كندي أسبوعيًا، هو التعافي الاقتصادي الجيد، ولكن ما قد يمنع البنك من تقليص مشترياته هو الارتفاع الأخير في حالات الإصابة بفيروس كورونا والقيود الجديدة في كندا، مع العلم أن كندا تُقدم جرعات تطعيم أكثر من المملكة المتحة والاتحاد الاوروبي ولكن أقل من الولايات المتحدة وربما يكون الانخفاض الأخير في العوائد السيادية قد جعل البنك أقل قلقًا بشأن التعامل مع ضربة لقطاع السندات من خلال تقديم مفاجأة من حيث تشديد السياسة النقدية.

 

وبالنظر إلى التأثير على الدولار الكندي، فقد لا يتسبب تخفيض بمقدار مليار دولار كندي أسبوعيًا في تحركات كبيرة، فالأنظار ستكون متجهة صوب التوقعات المستقبلية للاقتصاد الكندي أو أي تعليق أو توقعات حول توجهات السياسة النقدية في كندا هذا العام.

 

وكان الدولار الكندي يتخلف عن العملات الأخرى مؤخرًا، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبيرٍ إلى تدهور حالة العدوى في كندا وإجراءات الاحتواء الجديدة. ومن المحتمل أن يؤدي قرار بنك كندا إلى جعل الدولار الكندي ضعيفًا على المدى القصير، ولكن مع المُضي قدمًا، فإن تحسن أوضاع حالة الفيروس في البلاد من شأنها أن تسمح للدولار الكندي بالاستفادة من تعرضها للانتعاش القوي في الولايات المتحدة وقيام بنك كندا بتخفيض مشتريات الأصول.

 

وبحسب قسم الدراسات بمجموعة إيكويتي، من المتوقع أن يشهد زوج USDCAD بعض الهبوط ما لم يتم اختراق 1.2560 والثبات فوقه، لتتجه الأسعار صوب المستوى 1.2475. أما في الاتجاه الصاعد، ستكون مستويات الـ 1.26 هي المستهدفات التالية.

الندوات و الدورات القادمة
large image