الدولار الأمريكي والذهب وتعافي الاقتصاد الأمريكي والتضخم!

المزاج العام للسوق اليوم الثلاثاء في حالة ترقب حذر، بعد الارتفاع الكبير في شهية المخاطرة في الأيام القليلة الماضية بسبب التطورات الإيجابية في الولايات المتحدة، سواء من جهة البيانات الاقتصادية التي كانت أفضل كثيرا من المتوقع، أو من جهة الإعلان عن خطة إعادة تهيئة البنية التحتية بترليونات الدولارات.

نتيجة لذلك ارتفعت أصول المخاطر وعلى رأسها الأسهم الأمريكية، فيما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي رافعا معه الذهب ولو بشكل ضعيف.

ولكن ما الذي عكر مزاج الأسواق، طبعا هناك الوضعية الوبائية في أوروبا المتدهورة ولكن هذه النقطة ربما ليست جديدة وهي مستوعبة.

السبب الآخر الرئيسي هو طلب البنك الصيني من البنوك تقليص أحجام القروض الممنوحة مخافة حدوث فقاعة ائتمانية، وأخيرا خطة الرئيس بايدن للبنية التحتية وجدت بعض المعارضة من داخل الحزب الديمقراطي وخارجه.

 

  • الدولار الأمريكي والذهب وتعافي الاقتصاد الأمريكي والتضخم!

الآن بالنسبة للدولار، من جهة لدينا عودة الازدهار الاقتصادي وتسارع عمليات التلقيح يزيد من قوة التوقعات بارتفاع معدلات التضخم، والتي بدورها ترفع عوائد سندات الخزينة وقد تدفع الاحتياطي الفدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وهذا مفيد للدولار الأمريكي ويدفع قيمته نحو الأعلى.

في المقابل، العملة الخضراء تعتبر من أهم أصول الملاذ الآمن، وعندما يزدهر الاقتصاد الأمريكي فإنه يحرك معه الاقتصاد العالمي وتأتي معها شهية المخاطرة التي تضغط على الدولار.

في الأيام الماضية الغلبة كانت للمخاوف من التضخم وارتفاع عوائد السندات، يوم أمس الاثنين عادت السيطرة لشهية المخاطرة وتراجع الدولار لو بشكل طفيف.

حسنا ماذا عن الذهب؟

الذهب في الغالب والعادة، لديه علاقة عكسية مع قيمة الدولار، وعندما يرتفع الأول ينخفض الثاني والعكس صحيح. ويمكننا ملاحظة ذلك في الرسم البياني التالي.

الذهب أيضا من أصول حفظ القيمة ضد التضخم ويتراجع مع ارتفاع شهية المخاطرة، ولكن عندما ترتفع عوائد السندات فإن الكثير من المستثمرين يفضلون الأخيرة.

خلاصة القول، التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم سوف يدعم الدولار الأمريكي مبدئيا، خاصة لو بدأت معدلات التضخم في التحرك نوح الأعلى، بالنسبة للذهب فإن احتمالات الارتفاع من الناحية الأساسية تبقى ضعيفة على الأقل بمعطيات الوقت الراهن.

وإذا استطاع الذهب الثبات، فمن المحتمل أن نشهد تحركات عرضية في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة والتي يمكن أن تعكس حالة الترقب في الأسواق.

  • التحليل الفني للزوج اليورو دولار EURUSD:

ارتفاعات السعر الأخيرة لزوج اليورو دولار توقفت عند مستوى تصحيح فيبوناتشي 38,2 عند 1,1812، مباشرة تحت الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة والمتوسط المتحرك 100 عند المستوى 1,1834 على الرسم البياني 4سا.

على الرسم البياني 1سا، السعر يتحرك في الاتجاه الجانبي بعد أن ارتفع بقوة يوم أمس مخترقا المتوسط الحسابي 200.

اختراق الحد العلوي للقناة ومستوى المقاومة 1,1812 سوف يعطي المزيد من الدعم للزخم الصاعد. غير ذلك فإن السعر سوف يستمر في الهبوط وهو السيناريو المرجح في الوقت الراهن أساسيا وفنيا.

 

  • التحليل الفني للذهب:

 

 

خلال أغلب أيام شهر مارس الماضي انحسرت حركة سعر الذهب بين 1736 و1750 في المنطقة المحددة بالمستطيل الأصفر على الرسم البياني 4سا.

السعر عاد الآن للتداول داخل هذه المنطقة بعد أن كسر خط الاتجاه الهابط في موجة الصعود الأخيرة ولكنه فشل في اختراق المتوسط الحسابي 200 الذي يتحرك بالتوازي من خط الاتجاه المكسور والحد العلوي للقناة السعرية الهابطة التي لم يتأكد بعد تشكل نقطة ارتكازها الأخيرة.

في ارتداد السعر من المستويات الحالية عند 1734 والهبوط تحت المستوى 1724 سوف يتأكد تشكل القناة السعرية ومن المحتمل الهبوط السعر نحو مستوى الدعم 1679 مرة أخرى.

أساسيا ، المعطيات لا تدعم ارتفاعات كبيرة في الذهب في الوقت الراهن، لذلك من الأفضل البحث عن فرص البيع من مستويات المقاومة، في انتظار اتضاح الرؤية الفنية الأكثر، بين الاتجاه العرضي أو استمرار الهبوط.

 

الندوات و الدورات القادمة
large image