النفط مستمر في الارتفاع، إلى أي مدى قد يرتفع؟

يشهد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مكاسب على مدار ثمانية أيام متتالية اعتبارًا من يوم الأربعاء،، وفي وقت كتابة هذه السطور، يتم تداوله بالقرب من مستوى 58.60 دولار أمريكي. حيث سجل النفط ارتفاعًا بنحو 135٪ في شهر فبراير وحده، مما يجعله أحد أفضل السلع أداءً.  

 

وفي شهر أبريل الماضي، انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون الصفر مع تداول عقد الشهر التالي عند حوالي 15 دولارًا أمريكيًا. وهذا يعني أن النفط حقق ارتفاعًا مذهلاً بنسبة 280٪ منذ مايو 2021، ويبدو أن الارتفاع لم ينته بعد. 

 

شركة توتال، وهي شركة فرنسية متكاملة متعددة الجنسيات للنفط والغاز، وواحدة من سبع شركات نفطية كبرى، سجلت خسارة صافية قدرها 7.2 مليار دولار أمريكي في عام 2020، بانخفاض عن ربح قدره 11.27 مليار دولار أمريكي في عام 2019، مما يشير إلى أن الطلب على النفط كان ضعيفًا بشكل لا يصدق العام الماضي.

 

بالنظر إلى عمليات الإغلاق العالمية المستمرة، قد يظل الطلب منخفضًا للغاية في الأشهر الأولى من عام 2021، مما يزيد من الضغط على شركات النفط

 

ومع ذلك، فإن سعر النفط يرتفع على نحو يومي تقريبًا. في حين يميل النفط والنحاس لكونهما من أفضل أدوات التحوط ضد التضخم في العالم. فعندما يتوقع المستثمرون ارتفاعًا في التضخم، فإنهم يشترون الأصول الثابتة، مثل السلع. 

 

ونظرًا لأن البنوك المركزية والحكومات تغرق النظام بالمال، فإن توقعات التضخم ترتفع، ومن المرجح أن يستمر النفط في التفوق على الأصول الأخرى. لذا، لا تتفاجأ حين ترى أن سعر نفط بحر الشمال يعادل نحو 70 دولارًا أمريكيًا، على الرغم من الكساد الاقتصادي العالمي الكبير. هذا ما يحدث حين تصبح طباعة النقود غير الخاضعة للرقابة حقيقةً واقعةً. 

 

من الناحية الفنية، من المرجح أن تكون المقاومة الرئيسية التالية عند أعلى مستويات 2020 في منطقة 65 دولارًا. واذا تم اختراق هذا المستوى إلى الأعلى، فقد يرتفع سعر النفط ليصل عند أعلى مستويات 2018 بالقرب من 75 دولارًا أمريكيًا.

 

في حين تمثل منطقة 52/54 دولارًا في النفط، منطقة الدعم الرئيسي، وطالما يتم تداول النفط فوق هذا المستوى، تبقى التوقعات على المدى المتوسط والبعيد صعودية.

الندوات و الدورات القادمة
large image