الجنيه الاسترليني وسيناريوهات البريكست

باقي من الزمن أقل من 20 يوما على موعد انتهاء الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولا تزال ضبابية المشهد تسيطر على الأسواق التي كانت تطمح في التوصل إلى حل للقضايا العالقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بانتهاء مفاوضات اليوم.

لكن خرجت الصحف العالمية بتقارير جديدة اليوم حول صدور بيان مشترك لكل من رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يعلنان عن تمديد المفاوضات وبدء جولة جديدة للمحادثات في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق البريكست قبل انتهاء الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر الجاري.

ووسط حالة الترقب تلك، يرى الخبراء أن هناك ثلاثة سيناريوهات للبريكست، ولكن قد يكون هناك سيناريو رابع، فما هي تلك السيناريوهات وكيف ستؤثر على تحركات الجنيه الاسترليني؟

  • السيناريو الأول

عقب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليوم، يعد سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق الأكثر ترجيحا في الوقت الحالي؛ فقد حذر جونسون من أن فشل محادثات البريكست لا يزال السيناريو الأرجح.

ويعتبر هذا السيناريو هو الأسوأ بالنسبة للاقتصاد البريطاني والأسهم والجنيه الاسترليني. فبعد أن وصل زوج الاسترليني دولار في بداية الشهر الجاري إلى مستويات 1.35، عاد للتراجع يوم الجمعة الماضية ووصل إلى مستويات 1.32 مع تلاشي الآمال حول توصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى اتفاق. ودفعت تلك التطورات بعض الخبراء إلى التحذير من تراجع العملة بصورة قوية في حالة البريكست دون اتفاق حتى أن بعض التقارير أشارت إلى إمكانية وصول الزوج إلى مستويات 1.20.

  • السيناريو الثاني

يعد السيناريو الثاني هو الأكثر تفاؤلا على الإطلاق، وهو توصل الجانبان إلى اتفاق تجاري قبل انتهاء الفترة الانتقالية، لكن هذا السيناريو أقل ترجيحا من سابقه بالنظر إلى الأوضاع الحالية. وعلى عكس السيناريو الأول، فمن المرجح أن يدعم هذا السيناريو ارتفاع الجنيه الاسترليني، خاصة مع بدء استخدام لقاح كورونا في بريطانيا، مما قد يوفر بعض الهدوء للأسواق.

  • السيناريو الثالث

أشار بوريس جونسون في العديد من التصريحات إلى أن خروج بريطانيا باتفاق مماثل لاتفاق استراليا مع الاتحاد الأوروبي قد يساعد في تجنب بعض الاضطرابات بعد البريكست، لكن هذا الاتفاق قد لا يوفر الاستقرار للأسواق، وخاصة وأن استراليا ليس لديها اتفاق تجاري شامل مع الاتحاد الأوروبي مما يترك حركتها التجارية خاضعة للتعريفات الجمركية، وبالتالي قد يدفع هذا الاتفاق الجنيه الاسترليني إلى الاستمرار في التداول بالقرب من مستوياته الحالية.

  • السيناريو الرابع

على الرغم من تأكيد عدد من المسؤولين في بريطانيا على عدم تمديد الفترة الانتقالية، فإن هذا السيناريو لا يزال قائما نظرا للتأثير السلبي لسيناريو الخروج دون اتفاق أو الخروج باتفاق تجاري غير شامل. ولكن، قد يكون لهذا السيناريو نفس تأثير السيناريو السابق على الاقتصاد البريطاني والجنيه الاسترليني، وهو البقاء بالقرب من المستويات الحالية، لكن في تلك الحالة قد يشهد الجنيه الاسترليني المزيد من التقلبات بسبب ترقب الأسواق لمزيد من التطورات والتصريحات من كلا الجانبين.

الندوات و الدورات القادمة
large image