الأسواق تتفاعل مع الانتخابات الأمريكية والحوافز النقدية المحتملة

  • يبدو أن جو بايدن سيصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة وإن كان قد مر نحو أسبوع منذ الانتخابات ولم يتم الإعلان عن النتيجة رسميًا حتى الآن. وصحيح أن وسائل الإعلام قد أعلنت أن بايدن هو الفائز ولكن دونالد ترامب خصم بايدن أقام دعاوي قضائية ضد عدد من الولايات المتأرجحة مدعيًا حدوث تزوير في التصويت. وفي حقيقة الأمر فإنه بالفعل توجد الكثير من الحالات المريبة مثل تصويت أشخاص متوفين، وتصويت أشخاص يزيد عددهم عن عدد الأشخاص المسجلين في الدوائر الانتخابية، وتصويت أطفال، وخلل في البرمجيات يؤدي إلى إعطاء الأصوات إلى بايدن فقط.

 

  • وسواء كنت ممن يفضلون الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري، فمن المؤكد أنك تؤيد أن عملية التصويت يجب أن تكون واضحة وخالية من أي أمور مثيرة للشك والريبة، ولذلك فإن ترامب له كل الحق في طلب إجراء تحقيقات في هذه الحالات المريبة. وإذا بدأت المحكمة العليا تحقيقاتها في عدد من الولايات، قد يحتاج الأمر إلى أسابيع قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات بشكل رسمي.

 

  • ومع ذلك فإن هناك أمرًا سيظل ثابتًا وهو أننا سنحصل على المزيد من الحوافز المالية والنقدية، مما سيؤثر بدوره على الأسواق المالية. وفي الحقيقة فإن من سيفوز بالرئاسة لا يهم كثيرًا وإنما المهم وإنما مقدار الأموال المجانية التي سيتم إلقاؤها في الأسواق.

 

  • وبما أن البنك المركزي الأوروبي يبدو مستعدًا للقيام بالمزيد من الإجراءات التيسيرية في شهر ديسمبر، فعلى الأرجح فإن البنك المركزي الأمريكي سيحذو حذوه وسيتم الإعلان عن المزيد من تدابير التيسير الكمي. وكان البنك المركزي البريطاني والبنك المركزي الأسترالي قد أعلنا بالفعل عن تدابير تيسير كمي جديدة. وستكون هناك حاجة إلى حدوث تضخم مطرد في الأجور والأسعار من أجل خفض كل الديون، وسيقوم المستثمرون بالتحوط عن طريق شراء الأسهم. وكلما زاد التضخم زاد ارتفاع سوق الأسهم على الرغم من عمليات العزل والإغلاق والإفلاس.

 

  • وبالتالي، فالصعود طويل الأجل في سوق الأسهم ما يزال يبدو مستمرًا، ومن المتوقع أن يتم الشراء عند أي انخفاض في الأسعار. وإلى حين تقوم البنوك المركزية بتغيير سياساتها النقدية تغييرًا كبيرًا فإن الأسهم هي أفضل خيار للتحوط والحماية من التضخم وارتفاع الديون.

 

  • ونظرًا لأن برنامج الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة يعتمد في معظمه على برامج التمويل الحكومية، وهو ما سيؤثر تأثيرًا صعوديًا على سوق الأسهم، سيؤدي ذلك إلى إحداث المزيد من العجز في الموازنة وخلق المزيد من الديون. ومن المؤكد أننا سنشهد أربع سنوات مثيرة قادمة.
الندوات و الدورات القادمة
large image