لماذا رضخ ترامب لضغوط الحزب الديمقراطي؟

هذا الأسبوع، فاجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من خلال الكشف عن مقترح جديد بشأن حزمة التحفيز الأمريكية المقبلة من أجل محاولة إقرارها قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة والمقررة في الـ 3 من نوفمبر المقبل، نظرا لأنه يدرك دورها المهم جدا في دعم الاقتصاد الأمريكي للتعافي من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويتضمن مقترح الحزمة التحفيزية الجديدة إنفاق نحو 2.2 تريليون دولار أو أكثر في محاولة من جانب الرئيس الأمريكي لإرضاء الحزب الديمقراطي والذي يطالب بإنفاق أكثر من 2 تريليون دولار لدعم تعافي الاقتصاد الأمريكي من تداعيات فيروس كورونا والذي أضر بالاقتصاد الأمريكي بقوة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ولكن على الرغم من أن هذا المقترح الجديد يلقى قبولا مبدئيا من قبل الحزب الديمقراطي وقد تتم الموافقة عليه داخل مجلس النواب الأمريكي، إلا أنه يلقى معارضه قوية من جانب الحزب الجمهوري وبخاصة وأنه لا يرغب في ارتفاع مستويات الديون الأمريكية إلى مستويات جديدة، وأن هذه الحزمة الجديدة ستعمل على تحقيق هذا الهدف.

ومع استمرار المباحثات بين الحزبين خلال الأونة الأخيرة، فعلى الأرجح قد يتم تأجيل إقرار حزمة التحفيز الجديدة إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو ما يريده الحزب الديمقراطي بقوة من أجل تدعيم فرص فوز مرشحهم، جو بايدن، في الانتخابات المقبلة، على أساس أن هذه الحزمة قد تساهم بقوة في دعم الاقتصاد الأمريكي وتعافيه خلال الفترة المقبلة.

وأيضا، فإن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرك مدى أهمية هذه الحزمة التحفيزية ودورها في دعم تعافي الاقتصاد، ولكنه كان يريد حزمة تحفيزية صغيرة، ولكن مع استمرار ضغوط الحزب الديمقراطي، اضطر ترامب إلى تقديم مقترحه بشأن الحزمة الجديدة والذي يتجاوز 2 تريليون دولار، وهو ما يعد رضوخا لمطالب الديمقراطيين بالتوصل إلى حزمة تحفيزية ضخمة وكبيرة لدعم الاقتصاد الأمريكي، إلا أن ترامب يحاول من خلال هذا المقترح أن يتم إقرارها قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، في محاوله لدعم فرص فوزه بالانتخابات المقبلة، وهو ما سنشاهده خلال الأيام المقبلة؟

الندوات و الدورات القادمة
large image