السيناريو المتوقع: هل يتخذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات تحفيزية جديدة؟

تترقب الأسواق غدًا الأربعاء في تمام الساعة 06:00 مساءاً بتوقيت جرينتش إلى صدور قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لمعرفة قرار البنك حول معدل الفائدة وبيان السياسة النقدية، والتوقعات الاقتصادية للبنك، بالإضافة إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك، جيروم باول، للتعقيب على قرارات السياسة النقدية.

ومع انتظار هذه القرارات يشغل بال متداولي الدولار الأمريكي سؤال رئيسي، وهو هل يتخذ الفيدرالي الأمريكي المزيد من الإجراءات والخطط التحفيزية لدعم الاقتصاد الأمريكي ضد تداعيات فيروس كورونا والتي أثرت سلبياً وبقوة على الاقتصادية الأمريكي.

نظرة على البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة

خلال الأونة الأخيرة، صدرت العديد من البيانات الاقتصادية والتي شهدت تبايناً ملحوظاً ما بين سلبية معظم البيانات مثل بيانات التضخم ومبيعات التجزئة وإعانات البطالة والتصنيع، بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي والذي تأثرت سلبياً بتداعيات الفيروس التاجي. أو بين إيجابية بعض البيانات الأخرى وعلى رأسها بيانات التوظيف والتي صدرت بنهاية الأسبوع الماضي، والتي أظهرت تحسن الأوضاع في سوق العمل الأمريكي بأفضل من المتوقع، وبخاصة مع إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي تدريجياً بعد هدوء وتيرة تفشي فيروس كورونا.

أهم ما جاء في اَخر اجتماعات البنك

في الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك الإبقاء على الفائدة دون تغيير لتستقر عند مستويات 0.25%، مضيفة بأنها ستلتزم باستخدام كافة أدواتها لدعم الاقتصاد الأمريكي خلال هذه الأوقات الصعبة، بهدف تعزيز سوق العمل واستقرار الأسعار، وبخاصة وأن فيروس كورونا تسبب في حدوث معاناة بشرية واقتصادية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ماذا ننتظر من اجتماع الغد؟

كما ذكرنا سابقاً، سيكون تركيز الأسواق منصباً على أي قرارات جديدة قد يتخذها البنك بهدف الاستمرار في دعم الاقتصاد ضد تداعيات الفيروس التاجي الخطير، وبخاصة وأنه على نحو كبير لن يقدم البنك على خفض الفائدة مجدداً واستقرارها عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة، ولكن البنك في الاجتماع الأخير أكد على أنه سيستخدم كافة أدواته المتاحة من أجل تعزيز النمو والذي تضرر كثيراً بسبب الفيروس التاجي.

وبالتالي، ستراقب الأسواق نبرة بيان الفائدة، والتوقعات الاقتصادية للاحتياطي الفيدرالي والتي على الأرجح سيتم خفضها، ثم المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك المركزي الأمريكي، جيروم باول، في محاولة لاستشراف مستقبل السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيكون له تأثير قوي سلبي على تداولات الدولار الأمريكي، وبخاصة إذا ما خيبت التوقعات للاَمال، وأظهرت ضعف الاقتصاد الأمريكي.

وعلى الجانب الاَخر، إذا جاءت التوقعات الاقتصادية إيجابية وبخاصة مع إيجابية بيانات التوظيف الأخيرة، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي على تحركات الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى.

الندوات و الدورات القادمة
large image