بماذا تحاول أن تخبرنا الأسواق خلال هذا الأسبوع وكيف نستعد لها

فاجأنا الدولار بالتراجع الحاد الذي سجله أمام العملات الرئيسية بالأمس وأعاد إلى أذهاننا شهر أغسطس الماضي ولكن ما هي أسباب هذا التراجع القوي وهل هذا التراجع مؤقت أم أنه بداية لدولار ضعيف؟ 

كان السبب الرئيسي في تراجع الدولار بالأمس هو تصريحات بعض أعضاء الفيدرالي وخاصة "دودلي" الذي أشار إلى احتمالية ضعف النمو الاقتصادي وتزايد حالة القلق بسبب الأوضاع المالية العالمية بالإضافة إلى تراجع مؤشر مديري المشتريات بالقطاع غير التصنيعي إلى أدنى مستوياته على مدار ثلاثة سنوات. 

وإذا نظرنا إلى مكونات مؤشرات مديري المشتريات سنلاحظ أن مكونات التوظيف قد تراجعت في كلا القطاعين التصنيعي وغير التصنيعي الأمر مما قد يشير إلى أننا قد نشهد بيانات سلبية للتوظيف غدًا خاصة وإننا نعرف أن الربع الأول من العام ليس في صالح الدولار الأمريكي نظرًا لسوء أحوال الطقس في هذه الفترة. 

ولكني أرى أن هذه التقلبات العنيفة بالأسواق يجب ألا تغير نظرتنا على المدى البعيد بأن الدولار هو أفضل اختيار بين العملات الرئيسية الأخرى فإذا فسرنا ضعف معدلات التضخم العالمية وسوء الأوضاع الاقتصادية بشكل عام نلاحظ أن هذه الأمر ينطبق على كافة الاقتصادات وليس الأمريكي فحسب بل وإنه الأقل تأثرًا بحالة الضعف العالمية. 

بداية من الربع الثاني من العام إذا استقرت أسعار السلع والأوضاع العالمية وبدأت معدلات التضخم في التحسن حتى ولو بشكل طفيف، اعتقد أن الفيدرالي سوف يستمر في رفع الفائدة وقد يكون القرار التالي في يونيو ويليه ديسمبر لتصل إلى 1% بنهاية العام وبالطبع سوف يستفيد الدولار من زيادة الاختلاف بين السياسات النقدية ويعاود ارتفاعه مرة أخرى. 

أما بالنسبة لقرارات البنوك المركزية القادمة اتوقع أن يعلن المركزي الأوروبي عن المزيد من التسهيل خلال شهر مارس وسوف يتبعه بنك اليابان بزيادة حجم التيسير النقدي فكما رأينا في منطقة اليورو لم تجدي معدلات الفائدة السلبية نفعًا وأخيرا بنك كندا بخفض الفائدة إلى 0.25%. 

أنصح نفسي وإياكم أن هذه الفترة لا تصلح للمضاربة فهذا العام يحتاج إلى تمركزات جيدة في السوق قد تدر علينا ارباح جيدة بنهاية العام وإذا ما استقرت الأوضاع واتضحت الرؤية سوف يعاود السوق اتجاهه الرئيسي وهذا ما اتوقعه بنهاية الربع الثاني من العام. 

الندوات و الدورات القادمة
large image