كرة القدم وفيروس كورونا... إجراءات قوية من الأندية لمواجهة الأزمة الاقتصادية

توقف النشاط الكروي في الكثير من بلدان العالم مع تفشي فيروس كورونا عالمياً، وهو ما دفع الكثير من الاتحادات الرياضية في مختلق الدول إلى تعليق النشاط الكروي مؤقتاً حفاظاً على صحة المواطنين، ولكن هذا التعليق المؤقت للنشاط الكروي تسبب في أضرار اقتصادية قوية للكثير من الأندية، وفي هذا التحليل، نلقى لكم الضوء على إجراءات عدد من الأندية العالمية، في محاولة للتغلب على التداعيات الاقتصادية لهذا الفيروس الخطير.

  • ففي الصين، بؤرة تفشي الفيروس، اقترح الاتحاد الصيني لكرة القدم على الاندية تقليص رواتب لاعبيها ومدربيها بنسبة 30%، لتخفيض النفقات بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وتأثيره السلبي القوي على النشاط الرياضي داخل البلاد، وبخاصة وأن الأندية الصينية من أفضل الأندية التي تمنح رواتب للاعبين، حتى تشجعم للانضمام إلى الدوري الصيني.

 

  • ففي الدوري الإنجليزي: أصدر نادي أرسنال، أحد أندية الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، بيانًا قال فيه إن لاعبيه وأفراد الجهاز الفني وافقوا على خفض رواتبهم بنسبة 12.5٪ بسبب تفشي فيروس كورونا، وبالتالي يصبح أرسنال أصبح أول ناد يعلن عن خفض رواتب لاعبيه، بعدما أعلنت أندية أخرى في البريميرليج منذ تفشي الوباء مثل وست هام يونايتد وساوثامبتون بأن اللاعبين وافقوا على تأجيل الرواتب.

 

  • وفي الدوري الإسباني، وافق لاعبو ريال مدريد، أحد أشهر أندية كرة القدم في إسبانيا، على تخفيض رواتبهم بنسبة 12% إذا عادت المنافسات، بينما 20% في حالة أن تقرر إنهاء الموسم بصورة كاملة. كما أعلن نادي برشلونة الإسباني عن تخفيض رواتب لاعبيه بسبب أزمة فيروس كورونا بنسبة 70% وذلك بعد أن تم نفي هذا الأمر عبر بعض وسائل الاعلام الإسبانية.

 

  • وأيضاَ، وافقت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، على تخفيض الرواتب السنوية للاعبين والمدربين بسبب توقف الأنشطة الرياضية في البلاد نظرا لتفشي فيروس كورونا (كوفيد 19)، حيث سيتم خفض إجمالي الرواتب السنوية بمقدار الثلث في حال عدم استئناف الموسم، أو  تخفيض إجمالي الرواتب السنوية بمقدار السدس، حتى لو أقيمت المباريات المتبقية من موسم 2019-2020 خلال الأشهر المقبلة.

 

  • كما قررت رابطة الدوري الفرنسي بالاتفاق مع نقابة اللاعبين على تخفيض أجور اللاعبين بقيمة تصل إلى 50% والذين تتجاوز أجورهم الشهرية 100 ألف يورو وتخفيض 40% من رواتب اللاعبين الذين تتراوح رواتبهم الشهرية بين 50 إلى 100 ألف يورو. كما سيتم تخفيض 30% من اللاعبين الذين يتقاضون رواتب من 20 إلى 50 ألف يورو شهريا و20% من اللاعبين الذين يتقاضون رواتب بين 10 إلى 20 ألف يورو شهريا.

هذه الإجراءات وغيرها قد لا تكون كفيلة في التغلب على تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية، وبخاصة مع احتمالية إلغاء النشاط الكروي كلياً هذا العام، وهو ما قد يزيد الأضرار والخسائر القوية للكثير من الأندية والاتحادات، وهو ما قد يتطلب دعماً من الحكومات حتى تتجاوز الصناعة هذه الأزمة.

الندوات و الدورات القادمة
large image