ماذا بعد انتهاء أزمة تفشي فيروس كورونا؟

خلال الفترة الماضية، انتشر فيروس كورونا بشكل قوي في مختلف بلدان العالم، فوفقاً لأخر التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية صباح اليوم الأربعاء، فقد وصلت أعداد المصابين بفيروس كورونا على مستوى العالم إلى 860,184 حالة، من بينهم42,345 حالة وفاة، و حوالي 178,461 حالة شفاء بشكل تام.

ليس هذا فحسب، كان للفيروس تأثير اقتصادي قوي على الأسهم والسلع الاستراتيجية وأسواق العملات، وهو ما دفع الكثير من البنوك المركزية الكبرى في مختلف بلدان العالم إلى خفض الفائدة بشكل قوي ومفاجىء في الاَونة الأخيرة، وإطلاق الكثير من البرامج التحفيزية لدعم الاقتصاد، ومحاولة التصدي لتداعيات الفيروس الاقتصادية.

بالإضافة إلى ذلك، اتجهت مختلف الحكومات إلى اتخاذ العديد من الإجراءات للمساهمة في احتواء تفشي الفيروس الخطير، سواء من خلال فرض الحظر الصحي، ووقف السفر، وحظر التجول في الكثير من المناطق، بالإضافة إلى الحديث عن خطط تحفيزية بهدف الحيلولة دون تأثر المواطنين بالأضرار الناتجة عن هذا الفيروس. 

كل هذه الإجراءات تشير إلى أن العالم سيختلف كثيراً بعد انتهاء هذا الوباء الخطير، وأن هذا الفيروس سيكون له تأثير قوي على المواطنين في مختلف دول العالم، بالإضافة إلى تداعيات اقتصادية باهظة الثمن، وبخاصة مع التوقعات بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي بالقرب من المستويات الصفرية في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا.

وبالتالي يصبح التساؤل حالياً، ماذا بعد انتهاء أزمة تفشي فيروس كورونا؟

حالياً، من الصعب التكهن بموعد انتهاء هذه الأزمة، ولكنها حتماً ستنتهي بعد أن تترك الكثير من الأضرار صحياً واقتصادياً في مختلف بلدان العالم، وسيكون التعافي من أضرار هذه الأزمة هو السيناريو المتوقع بعد انتهائها، ولكن هذا التعافي سيتوقف على مدى تفشي الفيروس داخل مختلف الدول، ومدى الضرر الذي تسبب به، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون العالمي في مكافحة هذا الفيروس الخطير، وبخاصة بعدما وصف المدير العام في منظمة الصحة العالمية، أدهانوم تيدروس، خلال تصريحات صحفية سابقة فيروس كورونا بأنه تهديد غير مسبوق للبشرية وأن الفرصة الحالية غير مسبوقة للتعاون معاً كفريق واحد ضد هذا الفيروس الخطير.

الندوات و الدورات القادمة
large image