profile photo

حان الوقت لنعرف هل فعليا مقولة إذا عطست الصين أصيب العالم بالزكام. فالآن الصين فعليا تعطس وفايروس قاتل من فصيلة فايروسات سارس والتي تصيب الجهاز التنفسي وتعتبر منقولة ما بين الانسان والحيوان وهو ما يعرف باسم فايروس كورونا.

الفايروس الذي سجلت أول الاصابات به في مدينة ووهان الصينية في 31 ديسمبر 2019 وبدأ بالانتشار بقوة لتتزايد معه أعداد الوفيات وأعداد المصابين وليصل إلى مناطق أخرى في العالم من المتوقع أن ينعكس سلبا على النمو الاقتصادي في الصين خلال عام 2020 ومنه سيؤثر في نمو الاقتصاد العالمي في ظل تزايد حجم الاقتصاد الصيني ومساهمته في النمو العالمي كثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبمقارنة ما بين تأثير فايروس سارس عام 2003 وفايروس كورونا عام 2020 نجد أن كورونا قد يكون ذو تأثير أكبر على الاقتصاد الصيني وكذلك على الاقتصاد العالمي.

حيث أن هيكل الاقتصاد الصيني قد اختلف بشكل كبير منذ عام 2003، ونرى التطور الكبير في حجم قطاع الخدمات في الاقتصاد الصيني الذي ارتفعت مساهمته من 42% في عام 2003 إلى 54% في الفترة الحالية وهو أكثر القطاعات تأثرا في الفترة الحالية بفايروس كورونا وهو ما قد يدفع بالمخاطر الاقتصادية إلى مستويات أعلى مما كانت عليه عام 2003 حيث ظهر فايروس سارس.

وفي ظل هذا التراجع الذي يمكن أن يصيب الاقتصاد الصيني والذي شهدت نسبة النمو الاقتصادي فيه تراجعا بعد انتشار فايروس سارس عام 2003 من معدل نمو نحو 12% ليهبط إلى نحو 9% نتيجة الفايروس، فالتأثير الحالي لفايروس كورونا قد يكون أعمق وأكبر نتيجة ما ذكرناه سابقا لتأثر قطاع الخدمات وكذلك الآثار السلبية التي تحملها الاقتصاد الصيني خلال الحرب التجارية الصينية الأمريكية وهو الأمر الذي يجعلنا ننظر إلى أن القادم سيكون أسوأ بكثير للاقتصاد الصيني عما كان عليه عام 2003.

وكذلك فإن الأخبار السيئة للاقتصاد العالمي قد تكون أكبر بكثير مما كانت عليه عام 2003 حيث نرى أن نسبة مساهمة الاقتصاد الصيني في الاقتصاد العالمي قد اختلفت بشكل كبير منذ عام 2003 حيث تصل إلى أكثر من 14% في الفترة الحالية مقارنة مع نحو 5% عام 2003 وهو ما يجعل التراجع في الاقتصاد الصيني ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي وهو الأمر الذي يجعل الزكام هذه المرة ينتشر بقوة أكبر ليصيب الاقتصادات الأخرى في العالم.

هذه المخاطر في الفترة الحالية دفعت ببنك الشعب الصيني عن نيته ضخ سيولة في الأسواق بنحو 147 مليار دولار لحماية الأسواق المالية الصينية ومساعدتها على تحمل صدمة تأثير الفايروس على الآداء الاقتصادي ولكن هذه الخطوة قد لا تكون كافية مقارنة بحجم الضرر المتوقع وكذلك التكلفة التي ستتحملها الصين نتيجة استخدام سياسات نقدية تيسيرية قد تكلف خزانة الدولة مبالغ كبيرة وسينعكس هذا الأمر على القدرات المستقبلية للمزيد من السياسات النقدية والمالية التي سيكون بامكان الصين استخدامها لمواجهة أثر هذا الفايروس وكذلك سيكون الأمر بالنسبة للعديد من الدول.

الآن يمكن أن نقول أن الصين عطست وأنه ورغم الاحتياطات حول العالم من وقف رحلات وغرف الحجر الصحي في المطارات وغيرها ولكن نجد أن الزكام قد يجد طريقه بالفعل إلى بقية أنحاء العالم وأن نشهد معه عاما من الخطوات التيسيرية القوية التي قد تلجأ إليها الدول سواء من بنوكها المركزية بسياسات نقدية تيسيرية أو من حكومات الدول بسياسات مالية قد تعتمد بشكلها الاكبر على زيادة الانفاق الحكومي ولكن يبقى الأهم في الفترة الحالية هو إلى متى سيستمر الفايروس بالانتشار ومدى سرعة انتشاره حيث أن حاةل عدم اليقين الحالية هي ما تؤثر بشكل أكبر على الأسواق والاستثمارات مما يؤثر الفايروس نفسه الذي حصد حتى اللحظة أكثر من 300 روحا واصاب أكثر من 14 الف شخص ولا يزال العدد مستمر والمزيد من الدول يتم اكتشاف مصابين بها مما يزيد من حالة عدم اليقين والخوف التي انعكست سلبا على اداء مؤشرات الاسهم العالمية وكان الرابح الأكبر هو الذهب خلال الفترة الماضية. 

الندوات و الدورات القادمة

أ. ميشال الصّليبي
أ. ميشال الصّليبي

مبادىء استخدام المتوسطات المتحركة لتحسين استراتيجيات التداول

  • الخميس 27 يونيو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. محمد صلاح
أ. محمد صلاح

تداول الاختراقات السعرية للعملات والأسهم بطريقة احترافية

  • الثلاثاء 09 يوليو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. ملاك الحسيني
أ. ملاك الحسيني

أساسيات واستراتيجيات المستويات الفنية

  • الخميس 11 يوليو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image