«القروض قصيرة الأجل» ليست الخيار الأفضل لمعالجة احتياجات التمويل الطويل

قال المصرفي المتخصص في أسواق الدَّين محمد الخنيفر في مقابلة موسعة له مع مجلة «السندات والقروض» البريطانية: «هناك حاجة لتغيير منهجية الفكر الاقتراضي للجهات المقترضة». وتابع في حديثه مع المجلة التي تصف نفسها بأنها «الصوت الناقل لأخبار الائتمان بالأسواق الناشئة»: «على مديري الخزانة أن يدركوا أن القروض قصيرة الأجل المربوطة بحركة السايبور (الذي وصل حتى الآن إلى 2.84 %) ليست هي الحل للاحتياجات التمويلية طويلة الأجل».

وأشار الخنيفر إلى أن الحكومة تستخدم الربح الثابت مع تسعير صكوكها؛ وعليه فلا يوجد أي عائق للشركات من الاستفادة من منحنى العائد السيادي (الذي يتم تحديثه شهريًّا).

يُذكر أن إصلاحات المملكة بأسواق الدَّين قد فرضت حضورها بمؤتمر دولي عن أسواق الدَّين والقروض الذي اختتم مؤخرًا بالرياض؛ إذ فرض الحراك الذي تشهده ساحة أسواق الدَّين بالمملكة، الذي تواكب مع الإصلاحات الاقتصادية، حضورها في أول نسخة من سلسلة مؤتمرات العلامة التجارية المتخصصة بأسواق المال، المعروفة باسم «مؤتمر السندات والقروض».

وتزامنت تلك الأحداث مع نشاط ملحوظ من الشركات السعودية نحو الاقتراض الخارجي المقوم بالدولار، وكذلك حصول المقترضين السعوديين على ما يُعرف بالقروض المجمعة من البنوك العالمية. وعليه كان من الطبيعي أن تقرر الشركة البريطانية (GFC) المنظمة لمثل هذه المؤتمرات أن تجمع المصرفيين المتخصصين بأسواق الدَّين ومصدري الأوراق المالية والمقترضين والمستثمرين والبنوك بمكان واحد من أجل استعراض التجربة السعودية، وكذلك زيادة التوعية بهذا التخصص المالي الدقيق بين العاملين بالقطاع المالي والمصرفي في السعودية.

ولعل أهم ما اتفق عليه معظم الحضور لمؤتمر السعودية للسندات والقروض والصكوك 2018 هو أن هناك ضرورة ماسة لزيادة حجم التوعية في مجال أدوات الدخل الثابت بالمملكة.

نقلا عن جريدة الجزيرة

الندوات و الدورات القادمة
large image