profile photo

الاكثر ام الافضل ؟! ...  هذا السؤال المحير هو اصعب اختبار نفسى و اقتصادى يواجه العالم المعاصر ، و على شرفه تنبت استفهامات فرعيه اخرى تدور باحثة عن اجابات مقنعه  ...

فهل زيادة النمو الاقتصادى و زيادة الناتج المحلى الاجمالى تجعل الناس بالفعل اكثر ثراءا ؟! ... و فى المقابل هل زاد حقا متوسط الاجور العالمى ؟! ... و ماذا عن التضخم المرعب فى مستوى الدين العالمى ؟! ... و هل اخذت الرؤى الاقتصاديه المستقبليه ( 2030 ) فى حسبانها اخطار تنامى الديون العالميه ؟! ... و لماذا يشهد دوما الثلث الاخير من كل عشر سنوات انفجار ازمه ماليه عالميه ؟! .... هناك بالتأكيد اشياء خاطئه تحدث ...

دعونا نتفق على ان كل شىء فى ازدياد لكن بوتيره مختلفه تخدم توازن العرج الكبير المخفى فى الاقتصاد العالمى ...  فالدين العام العالمي بلغ نحو 217 تريليون دولار و الناتج العالمي الاجمالي وصل الى 67 تريليون دولار ... لتتكشف النسبه الصادمه للدين العالمي الى الناتج الاجمالى العالمي و التى تساوى 327% ... و هى ما تقترب من تجاوز 5 اضعاف حدود الامان المعتمده دوليا ... اذن العالم يعيش بحق تحت ادارة اقتصاد الديون لا فى ظل اقتصاد النمو الكاذب و هو ما يفسر الظواهر التاليه ...

1 - استمرار تصدير الديون المقومه بالدولار للعالم  يخدم تماما السياسه الدوليه تحت ادارة الولايات المتحده الامريكيه ( مطبعة الدولار ) ... فمن ينفرد و يهرب بالسياسه يقبض عليه بالاقتصاد ... و لعل نسب الديون فى بعض الدول خير تفسير لذلك ، فتضاعف نمو ديون الصين البالغه 7 تريليون دولار خلال الثلاث سنوات القادمه سيساهم طبعا بالمزيد من الحياديه السياسيه و تخفيف حدة التنافس الاقتصادى مع الولايات المتحده ...

و قد تكون فرصة عزل ترامب هى اقرب الفرص التى تنشط فيها الصين سرا بالتعاون مع روسيا لأحداث هزه اقتصاديه و سياسيه بالداخل الامريكى ، فلربما يقود هذا الانتصار المعنوى ان حدث الى انتصار مادى ملموس يغير من الواقع و لو قليلا ...

2 - ادوات الاستثمار الماليه فى العالم قائمه بالاصل على الديون ... فعناوين النمو و الاستثمار و المنح و المساعدات ... اغلبها عناويين تحفيزيه لخلق و تنشيط جماعات اخرى من اصحاب الديون للمشاركه فى الاخطاء الاقتصاديه لا لتصحيحها ... و ربما اقرب مثال هو " مؤشرات " اسواق الاسهم التى تشهد طفرات غير مسبوقه رغم استفحال المخاطر العالميه و كأن لسان حالها يفصح عن انتقال و توزيع ديون كبار المستثمرين على الطبقه الوسطى صاحبة النصيب الاكبر من الخسائر السنويه ... و هو ما يتم تبريره فيما بعد الاعلان الرسمى عن الازمه " بالتصحيح الضرورى " اخذين وقتها فى الاعتبار تبرير كل حدث لم يؤثر فى حينه ...

3 - ليس غريبا فى هذا الافق الغائم و المشروط بالديون ان نجد ما يقرب من 10 اشخاص فقط نصفهم امريكين يملكون ما يقرب من نصف ثروة سكان العالم ، فى الوقت الذى بلغت فيه نسبة الفقر العالمى نحو 10 % ... و ليس غريبا ايضا رغم التطور المعرفى للبشر ان تكرر الدول نفس اخطائها الاقتصاديه و السياسيه و تستمر الازمات دون حلول واضحه ، لتكون بحسن الحظ مسايره فقط للاوضاع الراهنه ...

  • اذن مشهد الاقتصاد المكبل بالديون يقول ان اغلب العالم مازال يعيش فى فخ المطعم الذى يعلق بأستمرار على بـــابه لافتــه " الاكل غدا بالمجان " فيذهب يوميا و يدفع فى انتظار الغد المجانى الذى لن يأتى الا بتعديل شروط اللافته  المخادعه ، او بسقوط تلك اللافته تماما و البدء فى معالجة مفاهيم الفكر الاقتصادى المدافع عن النظام المالى الحالى الذى يكثف من الاهتمام بكثرة الكم على حساب افضلية الكيف ...
  • و اخيرا ... هل تجبر فقاعه الديون الهائله العالم على ان  يتنازل عن "الاكثر " لصالح "الافضل" ام يستمر فى بيع وهم الامل المجانى ؟!

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

استراتيجيات الدمج بين الأدوات والمؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 يوليو 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

المتاجرة في سوق العملات

  • الاثنين 23 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

التحليل الفني للأسواق المالية

  • الاربعاء 25 ديسمبر 06:00 م
  • 3 يوم
large image