تقنين التباين في الفُتيا المصرفية

مسألة «توحيد المعايير» (Standardization) هي من أهم القضايا التي يتم تداولها في صناعة المال الإسلامية.

فمصطلح «توحيد المعايير» يشمل 3 جوانب، منها الشرعي والإطار التنظيمي والجانب الخاص بالمستندات القانونية.

فالغاية من «توحيد المعايير الشرعية» هو تقنين التباين في الفُتيا الخاصة بالمنتج المصرفي (من حيث الإجازة والتحريم).

والحمدالله أن هناك إجماعاً من «فقهاء المصارف» يصل الى 95% من المسائل المصرفية والاختلاف في وجهات النظر يكمن في 5% من القضايا.

إحدى الطُرق التي تساعد في «توحيد المعايير الشرعية» يكمن في إنشاء «هيئة شرعية مركزية خاصة بالعمل المصرفي» لكل دولة (وهذا ما نشاهده في البحرين وعمان والإمارات). حيث تلتزم الهيئات الشرعية للبنوك بقرارات تلك الهيئة الشرعية المركزية. المقترح الثاني هو تبني «المعايير الشرعية» الصادرة من «هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، « (آيوفي).

على الجانب الآخر، هناك حاجة لتكثيف الجهود الرامية لتوحيد المعايير التنظيمية ( Regulatory side). ويتولى ذلك الدور في صناعة المال الإسلامية « مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB). نعطي مثالا على التباين في الجوانب التنظيمية: فعلى الصكوك «الممتثلة للقواعد الإرشادية لـ بازل 3» أن تمتص الخسائر في حالة اقتراب البنك من التعثر. نجد أن البنك المركزي الماليزي يتبنى ذلك التوجه، في حين أن الرؤية غير واضحة من قبل البنوك المركزية بالخليج.

عندما نتحدث عن «توحيد المعايير الخاصة بالمستندات القانونية»، فهناك تقدم واضح في هذا الجانب.و نرى ذلك جلياً مع صكوك الإجارة والمرابحة و التي أصبحت سهلة الفهم للمستثمرين وساهم ذلك في تخفيض المصاريف القانونية للإصدارات (لأن الوقت الذي يُستغرق لإعداد المستندات القانونية أصبح قصيراً).

أبرز الأحداث التي تترقبها أسواق الدين بالسعودية خلال النصف الثاني:

-- استئناف إصدارات الدين المحلية خلال الربع الثالث. (حجم الاصدارات المتوقع للدين السيادي يصل الى 70 مليار ريال. وقد نشهد أول صكوك سيادية مقومة بالريال. نذكر في هذا السياق أن محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، ورئيس اللجنة المالية في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قد صرح في مقابلة مع بلومبرج أن بدلات الموظفين قد يتم تمويلها عن طريق إصدارات الدين المحلية.

--ننتظر إصدار سندات دولارية خلال الربع الرابع، وذلك بحجم اصدار متوقع يصل الى10 مليارات دولار.

--ننتظر ادراج وتداول أدوات الدين السيادية بالسوق المحلي.

-- نترقب إذا ما كانت السعودية تنوي إصدار «صكوك الادخار» الخاصة بالأفراد هذه السنة أو السنة القادمة.

نقلا عن جريدة الجزيرة

الندوات و الدورات القادمة
large image