المـــوجة الحمـــراء

اذا اردنا ان نضع عام 2016 بين قوسين معبرين عنه فليكونا شهرى يونيو و نوفمبر لتقاطع خطوط السياسة و الاقتصاد بوضوح فيهما ... بدايه من توقعات رفع الفائده الامريكية التى ارتفعت الى اعلى مستوى لها بنحو 3 مرات فى يونيو عن اى شهر اخر من شهور النصف الاول من 2016 ... مرورا بالتصريحات الصادره عن اجتماعى الدوحه للنفط بمراقبة الاسعار حتى نهاية يونيو ... وصولا الى الحدث المهم Brexit حيث نتيجه استفتاء انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبى ... الى هنا ينتهى مشهد يونيو الذى لم يدفع ثمنه سوى اسواق المال بتقلبات حاده و خسائر فادحه ... فلا الفائده الامريكيه رفعت و لا اهل النفط اتفقوا على شىء حقيقي و لا حتى بريطانيا بدأت فعليا فى اجراءات الانفصال عن الاتحاد الاوروبى ...

و ربما سيناريو يونيو يعاد انتاج جزء كبير منه حتى يحين نوفمبر ، فالفيدرالى الامريكى رغم ادعاء استقلاله يتحسب و ينتظر بقلق الرئيس الجديد للبيت الابيض ... و كذلك اهل النفط يتنزهون من الجزائر لتركيا للنمسا حتى يأتى نوفمبر ناضجا بأتفاق سياسى عن النفط ... هذا يدفعنا الى سؤال مهم و هو كيف تستعد اسواق المال لاستقبال نوفمبر ؟ ... و ربما الاجابه الصريحه و المختصره تتلخص فى "حالة عدم اليقين " التى تتنامى بقوه لسببين اولهما استمرار التقلبات الاقتصاديه سيئة الذكر ... و ثانيهما المفاجأت السياسيه التى قد تعصف بالاسواق ...

 و بناء على ما سبق فأن النظر خلال تلك الغيوم يتطلب كشف الدعوم المتوقعه لأغلب الاسواق العالميه حتى لا نقع فى فخ يونيو جديد تحت مسمى نوفمبر القادم

ففى جلسة 15 اغسطس الماضى حقق مؤشر Dow 30  قمته السنويه حتى الان عند مستوى 18668 نقطه ليتداول حاليا اسفل مستوى دعم 18230 نقطه  ( 23.6% فيبوناتشى ) لينتظر دعما ارتد منه فى جلسه 13 اكتوبر عند مستوى 17960 نقطه ( 38.2% فيبوناتشى ) الذى بكسره يواجه المنطقه الحمراء بين ( 17730- 17500 ) حتى يتبين امر نوفمبر ...

هذا عن السوق الامريكى اقوى الاسواق الماليه فى العالم ، فما بالنا بأسواقنا العربيه التى تعانى ضمور فى السيوله و ارتفاع واضح فى ضغط الخسائر ؟! غير المؤثرات الداخليه المختلفه ... مما يدفعنا للنظر فى بعض الدعوم المتوقعه علميا لأهم الاسواق العربيه ... فالسوق السعودى يتجه لتجربة دعمه الجيد عند مستوى 5050 نقطه و السوق القطرى يتجه للأطمئنان على دعمه عند مستوى 9870 نقطه ... كما ان سوق دبى المالى قد يشهد كسرا متوقعا لمستوى 3000 نقطه  ... و كذلك السوق المصرى الذى يتجه لأعاده تجربة مستوى 7550 نقطه ...

كل التقديرات السابقه صالحه حتى انتخاب رئيس امريكى جديد و ربما تكون الصوره اكثر احمرار ان تدخلت السياسه بمفاجأتها الثقيله لكشف عوارات الاقتصاد العالمى .

الندوات و الدورات القادمة
large image