أزمة بنك دويتشه أسبابها وتداعياتها

أزمة بنك دويتشه عادت إلى أذهان المستثمرين ذكرى انهيار مصرف "ليمان براذرز" في 15 سبتمبر 2008، الذي كان سبب رئيسي في الأزمة المالية العالمية الأخيرة، بدأت الأسواق تتحسب لخطر أن تكون أزمة "دويتشه بنك" هي نفس الأزمة التي مر بها "ليمان براذرز"  خاصة وسط معدلات الفائدة المنخفضة العالمية التي أصحبت تغذي فقاعات الأصول على الصعيد العالمي وأي انهيار محتمل سوف يكون أقوى مما تتوقعه الأسواق وفيما يلي أهم النقاط المتعلقة بهذه الأزمة:

  • أسباب الأزمة
  1. اعتماد البنك بشكل كبير على نشاطه الاستثماري، خلافاً للبنوك العالمية الكبرى التي تركز على إدارة الثروات والأنشطة المصرفية التجارية بعد أزمة 2008 أدى تزايد المخاطر المالية على استقرار البنك.
  2. فرض غرامة من وزارة العدل الأميركية قيمتها 14 مليار دولار على خلفية بيع أوارق مالية مدعومة بالرهن العقاري والتعامل مع دول كان من المفترض أنها تحت العقوبات. بالإضافة إلى تلاعب عدد من الموظفين بسعر الفائدة.
  • آثار الأزمة والمخاوف حول تفاقمها
  1. يواجه البنك انكشافاً ضخماً على المشتقات المالية، بمحفظة يصل حجمها إلى 42 تريليون يورو، أي أكثر من 10 أضعاف الناتج المحلي الألماني، هذا يعني أنه إذا تعثر البنك فلن تكون الحكومة الألمانية قادرة على التدخل لإنقاذه على الطريقة الأميركية في إنقاذ البنوك خلال الأزمة العالمية.
  2. تراجعت أسهم البنك بنحو 8% في يوم واحد من قيمته وخسرت أسهمه نصف قيمتها منذ يناير الماضي.
  3. تكبد البنك أول خسائر فصلية منذ الأزمة المالية العالمية 2008 في يناير الماضي وذلك نتيجة غرامات بلغت أكثر من 5 مليار يورو ومشكلات في سندات قابلة للتحويل بنحو 4.6 مليار يورو كانت تمثل خطة البنك للطوارئ في حال الأزمات.
  4. لا تقارن هذه المشكلة بمشاكل البنوك الإيطالية مؤخرًا أو حتى الفرنسية أو الإسبانية التي تستفيد من قدرة البنك المركزي الأوروبي على مساعدتها.
  5. قد يغلق البنك أكثر من 180 فرع داخل ألمانيا، تسريح ما يتجاوز 9 ألاف موظف وإغلاق فروع البنك في أكثر من 10 دول مختلفة.
  • التعليق على الأزمة
  1. علق الرئيس التنفيذي بنفس تصريحات نظيره ببنك "ليمان براذر" والتي أشار فيها إلى أن وضع البنك على ما يرام وأن البنك لديه الأدوات التي تسمح له باجتياز أزمة توفير 14 مليار دولار وهو ما يؤكد عليه كبار مسؤولي البنك بأنه لا يزال يعني من مشاكل في السيولة وليس بحاجة إلى انقاذ حكومي.
  2. علق صندوق النقد الدولي على أزمة البنك بأنها أكبر خطر يهدد النظام المالي العالمي.
  3. أفادت الأنباء الصادرة عن وكالة فرانس برس عن اقتراب البنك من التوصل إلى تسوية مع وزارة العدل الأميركية لتخفيض الغرامة على البنك من 15 مليار دولار إلى 5.4 مليار دولار مما جعل أسهمه تسجل أقوى ارتفاع يومي في خمس سنوات عندما صعد بأكثر من 15% خلال الجلسة.

إلى الآن لا توجد حلول مقترحة لكي يجتاز البنك هذه الأزمة ولكن نتابع معًا مستجدات هذه الأزمة سواء بتلقي البنك مساعدات مالية أو خفض تكاليفه أو خفض الغرامة المفروضة عليه، بالطبع ستزيد هذه الأزمة من الضغوط على اليورو بشكل عام ولكن من وجهة نظري الأحداث السياسية القادمة هي ستكون المحرك الرئيسي إذا لم يجد جديد.

الندوات و الدورات القادمة
large image