( بريكست ) و ( جاستا ) و ثالثهما ( ترامــب )

يبدو ان مثلث الرعب ينقصه ضلع ليكتمل ...فأحتماليه فوز المرشح الجمهورى دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسيه الامريكيه فى نوفمبر القادم مازالت منطقيه ، و اغلب استطلاعات الرآى تدل على اقتسامه تورته النسب مع المرشحه الديموقراطيه هيلارى كلينتون ... و الحقيقه ان كاريزما ترامب تليق بجنون الاوضاع السياسيه و الاقتصاديه الحاليه ، فالعالم الذى خسر ثلاثة تريليونات دولار نتيجه هبوط اسعار النفط يستطيع تحمل تكلفه وصول ترامب للبيت الابيض التى تثقل الاقتصاد العالمى بخسائر قدرها البعض بتريليون دولار اخرى ...  بالاضافه الى تريليون اخر بسبب الثنائى بريكست و جاستا ممتد اثره مع الوقت ... هذا على اعتبار استمرار الاتجاه الهابط لمنحنيات السياسه و الاقتصاد فى 2016 ، فاذا مددنا خط انهيار النفط على استقامته نصل الى محطة رفع العقوبات الدوليه عن ايران و الذى بدوره يسلمنا الى المحطه التاليه و هى قانون "جاستا" الامريكى الذى يسمح بمقاضاة المملكه العربيه السعوديه بسبب هجمات 11 سبتمبر .... و اذا مددنا خط داعش على استقامته نصل لنتيجة" بريكست" انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبى لأزاحه كابوس اللاجئين فى المقام الاول ... ليستكمل الخط طريقه فى اتجاه ترامب المنتظر .... حتى يتلاقى خطى الاقتصاد و السياسه فى مشهد متداخل يصعب فصله ...

السؤال هنا لماذا ظهر دونالد ترامب فى 2016 تحديدا ؟! .... اعتقد ان الحزب الديموقراطى الذى ينتمى اليه كلا من اوباما و هيلارى يؤيد وجود ترامب فى المنافسه اكثر من الحزب الجمهورى نفسه ... فترامب داخليا بأدائه الصاخب و المثير وسيله جيده للغايه للتغطيه على كافة اخفاقات الديموقراطيين على مدى ثمان سنوات من حكم باراك اوباما ... ترامب هو تخيير للناخب الامريكى بين الاسوء و السيىء .... و على الصعيد الخارجى يقوم ترامب بدور مزدوج خطير يصعب سياسيا على الديموقراطيين فعله حاليا و هو مغازله الدب الروسى فلاديمير بوتين و معاداه التنين الصينى فى نفس الوقت .... و السر هنا هو استعادة فاعليه التقارب السياسى و الاقتصادى بين روسيا و الصين و خير شاهد على ذلك هو نمو التجاره بين البلدين لما يقارب 80 مليار دولار حاليا بعد 68 مليار دولار فى اول العام 2016...و كذلك دخول اليوان الصينى كعملة احتياطى عالمى مما يسهل على روسيا التخفيف من اعبائها الاقتصاديه المزمنه ...

اذن وجود ترامب الجمهورى على الساحه الان هو فاصل ديموقراطى ضرورى فى عام مضطرب جدا ...

و بالعوده الى اضلاع مثلث الرعب نجد ان انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبى المعروف ب " بريكسيت " هو حدث هام من الناحيه الاقتصاديه لتعزيز قوة الدولار الامريكى امام اى عمله اخرى على وجه الخصوص ...و لتحجيم الاقتصاد الاوروبى عامة بضرب القوة الاقتصاديه لألمانيا زعيمة الاتحاد الاوروبى و خير دليل على ذلك تنامى مشاكل القطاع المالى الالمانى و ابرزها دويتشه بنك حاليا ، و ربما تحت السطح مشاكل اعمق تنتشر مع الوقت من المانيا لفرنسا و ايطاليا .... بالاضافه الى ان اثار بريكست السياسيه تختصرها بدقه حكمه فرق تسد ...

و يبقى قانون جاستا الذى ظهر للنور بعد 15 سنه من هجمات سبتمبر ليس لأعاده نبش الماضى بقدر الاستعداد لبدايات تاريخيه جديده .... تلك البدايات الجديده تقع على الطرفين السعودى و الامريكى ... فالمملكه تشهد بداية تولى مقاليد الامور للجيل الثانى الذى يفكر خارج صندوق النفط ... و كذلك امريكا تشهد بدايه تفعيل حقيقى للتخلص من طوق النفط تدريجيا خلال 20 عاما من الان ... اذن قانون جاستا هو اداه سياسيه جديده فى صراع الطاقه لوضع اى منافس لتخطيط الولايات المتحده فى خانة رد الفعل  ..

و اخيرا ... ربما ليس علينا انتظار اكتمال ضلع المثلث الاخير فى 8 نوفمبر القادم فالمثلث يبدو بالفعل قائم  ...

 

الندوات و الدورات القادمة
large image