الذهب بين رالي تاريخي ومرحلة تجميع حسّاسة
قراءة عميقة لوضع الذهب الحالي وتوقعات الفترة القادمة
شهد الذهب خلال ٢٠٢٥ موجة صعود استثنائية دفعته إلى قمم تاريخية فوق ٤٬٣٠٠ دولار للأونصة، قبل أن يدخل في حركة تصحيح وتجميع ويتداول حاليًا قرب ٤٬٠٠٠ دولار. ورغم هذا التصحيح، ما زال السعر محافظًا على اتجاه صاعد قوي على الفريم اليومي، مع بقاءه أعلى بكثير من مناطق الدعم المحورية حول المتوسط المتحرك لـ ٥٠ يومًا قرب ٣٬٥٥٠ دولار بحسب أحدث البيانات.
في الخلفية، لدينا اقتصاد أمريكي يرسل إشارات متباينة:
- نمو قوي في الناتج المحلي ٣.٨٪ في آخر قراءة،
- لكن مع انكماش في التصنيع، وتباطؤ في ثقة المستهلك،
- وتضخم يدور حول ٣٪ ولا يريد النزول إلى هدف ٢٪ بسهولة،
- وفائدة أمريكية بدأت تهبط من ذروة ٥.٥٪ إلى حوالي ٤٪ حاليًا مع توقعات باستمرار الخفض التدريجي.
هذه التركيبة المعقّدة تضع الذهب في مفترق طرق:
- قصّة صعود طويلة الأجل ما زالت قائمة،
- لكن على المدى القصير والمتوسط السوق في حالة انتظار بيانات الفيدرالي والتضخم، مع ميل واضح لحركة عرضية تميل للصعود بدل انفجار قوي في الاتجاه.
فيما يلي تفصيل الصورة من زاوية الاقتصاد، التضخم، الفائدة، شهية المخاطرة، ثم سلوك الذهب نفسه، وصولًا إلى السيناريوهات المتوقعة.
أولًا: صورة الاقتصاد الأمريكي – تباطؤ “منظم” لا ركود كامل
1. نمو الناتج المحلي الإجمالي
بيانات النمو الأخيرة تُظهر تذبذبًا واضحًا عبر ٢٠٢٤–٢٠٢٥:
- في بداية ٢٠٢٤ كانت القراءات في نطاق ٢.٨–٣.٤٪ مع أداء غالبًا أفضل من التوقعات.
- في منتصف ٢٠٢٥ ظهرت قراءات سلبية متتالية (-٠.٣٪، -٠.٢٪، -٠.٥٪) تعكس تباطؤًا حقيقيًا وربما “صدمة مؤقتة” للنشاط.
- آخر قراءة في سبتمبر ٢٠٢٥ أظهرت نموًا قويًا عند ٣.٨٪ مقابل توقع ٣.٣٪، أي مفاجأة إيجابية بـ ٠.٥٪.
هذا يعني أن الاقتصاد الأمريكي:
لم يدخل في ركود صريح، لكنه يتحرك في نطاق تباطؤ متقلب، مع قدرة على الارتداد في بعض الفصول، وهو ما يفضّل الذهب كتحوّط ضد مفاجآت سلبية مستقبلية.
2. ثقة المستهلك ومبيعات التجزئة
- مؤشر ثقة المستهلك تراجع من قمم قرب ١١٣–١١٥ في ٢٠٢٢–بداية ٢٠٢٥ إلى قيعان حول ٨٦ في منتصف ٢٠٢٥، قبل أن يتعافى تدريجيًا نحو نطاق ٩٣–٩٨.
- مبيعات التجزئة الشهرية في ٢٠٢٥ جاءت متقلبة:
- هبوط قوي -٠.٩٪ في فبراير ويونيو،
- ثم تعافٍ في النصف الثاني من السنة مع قراءات إيجابية مستقرة بين ٠.٥–٠.٦٪ في يوليو، أغسطس، سبتمبر.
الصورة العامة:
- المستهلك الأمريكي أقل تفاؤلًا مما كان عليه، لكنه لم ينهار.
- الإنفاق الاستهلاكي ما زال قائمًا، لكن من الواضح أنه لم يعد محركًا قويًا للتوسع الاقتصادي كما في فترات الانتعاش.
3. قطاع الأعمال: صناعة متراجعة وخدمات متماسكة
- PMI التصنيعي يتحرك منذ نهاية ٢٠٢٤ في الغالب تحت مستوى ٥٠:
- قيعان حول ٤٦.٥،
- وقراءة حديثة عند ٤٨.٧ مقابل توقع ٤٩.٤، أي استمرار الانكماش.
- PMI الخدمات ما زال فوق ٥٠ لكنه تباطأ من حوالي ٥٦ إلى نطاق ٥٠–٥٢، مع آخر قراءة عند ٥٢.٤ أفضل من التوقعات (٥٠.٧).
هذا يعني أننا في مرحلة Late-Cycle كلاسيكية:
- التصنيع يتألم أولًا،
- الخدمات ما زالت تحمل الاقتصاد لكنها لم تعد قوية جدًا.
هذه البيئة عادةً تكون داعمة للذهب، لأنها تزيد حساسية السوق لأي صدمة تجعل النمو يتحول من تباطؤ إلى ركود حقيقي
4. الميزان التجاري
الميزان التجاري الأمريكي يظهر عجزًا مستمرًا ومتوسعًا:
- عجز يقارب -٧٨ مليار دولار في الربع الثالث ٢٠٢٥،
- يتحسن قليلًا ثم يتوسع مجددًا إلى قرابة -١٠٨ مليارات دولار في الربع الثالث ٢٠٢٦.
عجز تجاري بهذا الحجم يدعم على المدى الطويل قصّة تآكل القوة الشرائية للدولار ويعطي الذهب ميزة كأصل احتفاظي (Store of Value)، حتى لو ظل الدولار قويًا لفترات بسبب العوائد.
ثانيًا: التضخم والفائدة ومنحنى العائد – أساس سردية الذهب
1. التضخم: “لزقة” حول ٢.٥–٣٪
من زاوية المؤشرات الثلاثة:
- CPI السنوي يتحرك خلال ٢٠٢٤–٢٠٢٥ بين ٢.٣٪ و٣.٥٪:
- قمة قرب ٣.٥٪،
- هبوط إلى ٢.٣–٢.٥٪،
- ثم عودة للصعود مع آخر قراءة عند ٣.٠٪ مع توقعات بـ ٣.١٪.
- PPI السنوي تراجع من مستويات فوق ٦٪ في ٢٠٢٣ إلى نطاق ٢–٢.٧٪ في ٢٠٢٥، مع قراءات حديثة بين ٢.٣–٢.٦٪.
- PCE السنوي – مؤشر الفيدرالي المفضل – يدور هو الآخر في نطاق ٢.٥–٢.٩٪ في معظم قراءات ٢٠٢٥.
- أما Core CPI الشهري في ٢٠٢٥، فيتحرك غالبًا حول ٠.٢–٠.٣٪، مع بعض الشهور الهادئة عند ٠.١٪.
الخلاصة:
التضخم لم يعد مشكلة انفلات، لكنه لم يرجع لمستوى ٢٪ المستهدف. نحن أمام تضخم “لزِق” حول ٢.٥–٣٪، وهذا يضع الفيدرالي في وضع حرج:
– لا يستطيع خفض الفائدة بعنف،
– ولا يريد الإبقاء على فائدة مرتفعة تُدخل الاقتصاد في ركود.
2. الفائدة: من ذروة ٥.٥٪ إلى بداية دورة خفض بطيئة
البيانات التاريخية للفائدة منذ ٢٠٢٣ تُظهر:
- صعود الفائدة من ٤.٥٪ في بداية ٢٠٢٣ إلى ذروة ٥.٥٪ استمرت حتى أواخر ٢٠٢٤.
- بدء الخفض التدريجي في أواخر ٢٠٢٤:
- ٥٪ ثم ٤.٧٥٪،
- ثم استقرار قرب ٤.٥٪ لمعظم ٢٠٢٥،
- وصولًا إلى ٤.٢٥٪ وأخيرًا ٤٪ في نوفمبر ٢٠٢٥.
معطيات سعر الفائدة الآني متوافقة مع الأخبار التي تشير إلى أن الفيدرالي قام بخفضين متتاليين بـ ٢٥ نقطة أساس، ليتراوح النطاق المستهدف الآن بين ٣.٧٥–٤.٠٪.
وعلى جانب السندات:
- عائد السندات لأجل عامين قرب ٣.٥٥٪، أقل قليلًا من متوسطه في الأيام السابقة، ما يعكس بداية تراجع تدريجي في العوائد الاسمية.
3. منحنى العائد: مرحلة ما بعد الانقلاب العميق
- منحنى (عائد ١٠ سنوات – ٣ أشهر) أظهر:
- انقلابًا عميقًا تحت الصفر في ٢٠٢٢–٢٠٢٣ وصل إلى ما دون -١.٥٪ (أحد أعمق الانقلابات تاريخيًا).
- في ٢٠٢٥ عاد المنحنى للاقتراب من الصفر وربما أعلى بقليل، أي أننا في مرحلة إعادة استواء Re-steepening.
تاريخيًا، مثل هذه المرحلة إما تسبق:
- هبوطًا ناعمًا ناجحًا،
- أو دخولًا متأخرًا في ركود.
في الحالتين، الذهب عادةً يكون مستفيدًا:
- في الهبوط الناعم لأن الفائدة الحقيقية تتراجع.
- وفي حالة الركود لأن الطلب على الملاذات الآمنة يرتفع.
ثالثًا: شهية المخاطرة – أسهم في قمة نشوتها وذهب ينتظر دوره
1. سوق الأسهم الأمريكية
الأخبار والبيانات تشير إلى:
- ارتفاع مؤشر S&P 500 بحوالي ٢.٣٪ في أكتوبر، ضمن رالي مستمر منذ ٦ أشهر، وبمكاسب سنوية تقارب ١٧.٥٪.
- ناسداك صعد بنحو ٤.٨٪ في نفس الشهر، وبأداء سنوي حوالي ٢٣.٨٪.
- شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي – وعلى رأسها Nvidia التي وصلت قيمتها السوقية إلى ٥ تريليونات دولار – تقود الرالي، بينما الأسهم الدورية والصغيرة تتخلّف.
- مؤشرات التقلّب مثل VIX تهبط قرب ١٤.٥، ما يعكس حالة اطمئنان وربما تهاون في تقدير المخاطر.
لوحة الماكرو تعطي الأسهم الأمريكية درجة ٥ من ٥، مع مؤشر يشير إلى أن سوق الأسهم في حالة Bullish بنسبة ٨٠٪ تقريبًا.
هذا يعني أن الأموال حاليًا متركّزة في المخاطرة العالية (أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي)، وهو ما يحد من تدفق السيولة إلى الذهب على المدى القصير.
2. الدولار وسوق العملات
- مؤشر معنويات الدولار يعطيه حالة Bullish بحوالي ٦٠٪.
- بيانات النمو القوي (٣.٨٪)، ارتفاع بعض مؤشرات الخدمات ومبيعات التجزئة، وانخفاض طلبات إعانة البطالة أسفل التوقعات؛ كلها تدعم الدولار.
- في المقابل، بيانات سلبية مثل PMI الصناعي، وتضخم أقل من التوقعات في PPI وCPI، تضغط على العملة ولكن بشكل محدود.
الذهب في هذه البيئة يتحرك مع الدولار:
- قوة الدولار تكبح جاذبية الذهب،
- لكن استمرار التوترات الجيوسياسية، ومخاطر الإغلاق الحكومي وتأجيل بيانات التضخم، تبقي الطلب التحوّطي على الذهب حاضرًا، خصوصًا مع تداوله فوق متوسطه لـ ٥٠ يومًا وحول ٣٬٥٥٠–٤٬٠٠٠ دولار.
رابعًا: معنويات الذهب نفسها – مراكز شرائية ممتلئة وترند قصير الأجل مصحِّح
1. مراكز المضاربين (COT)
لوحة المعنويات الخاصة بالذهب تُظهر:
- ٨٣.٤٤٪ من المراكز في جانب الشراء (Long) مقابل ١٦.٥٦٪ فقط بيع (Short).
- عدد العقود الطويلة يتجاوز ٣٣٢٬٨٠٨ عقدًا مقابل ٦٦٬٠٥٩ عقدًا قصيرة.
- هذا يعني أن السوق ممتلئ بالفعل بمراكز شرائية، وهو سلاح ذو حدين:
- يدعم الاتجاه الصاعد على المدى الطويل،
- لكنه يجعل الذهب عرضة لتصحيحات حادة عند أي خبر سلبي، بسبب ازدحام مراكز الشراء.
2. القراءة الكلية للماكرو على الذهب
في لوحة التقييم:
- Score الكلي للذهب = ٤ (إيجابي لكن ليس متطرفًا).
- موسمياً يحصل على درجة ٢ (إيجابي معتدل)،
- بينما الترند قصير الأجل يأخذ -٢ (ضغط هبوطي بعد موجة الصعود)،
- النمو (GDP) يُعطي قراءة سلبية للذهب (-١) نتيجة قوة آخر أرقام النمو،
- مقابل نقاط إيجابية من التضخم، الفائدة، والظروف الأخرى.
بمعنى آخر:
الذهب حاليًا في “منطقة وسط” بين العوامل الداعمة والعوامل الضاغطة، مع ميل طفيف لصالح الصعود على الأفق الزمني المتوسط.
خامسًا: السلوك السعري للذهب – ترند صاعد قوي في استراحة
- الشارت اليومي لـ XAUUSD يوضح ترند صاعد بدأ منذ نهاية ٢٠٢٤، تسارع بقوة في النصف الثاني من ٢٠٢٥، ليصل بالسعر إلى قمم فوق ٤٬٣٠٠ دولار.
- بعد هذه القمة، دخل الذهب في تصحيح حاد أعاده قرب ٤٬٠٠٠ دولار، مع عدة شموع يومية تعكس تذبذبًا وتجميعًا بين حوالي ٣٬٩٠٠ و٤٬١٠٠ دولار.
مؤشر الأداء السنوي والـ ١٠ سنوات التاريخية يظهر أن:
- الشهور القوية تاريخيًا للذهب هي: يناير، مارس، أبريل، أغسطس، سبتمبر، مع متوسط مكاسب يصل في بعضها إلى أكثر من ٥–٧٪،
- بينما نوفمبر تقليديًا أداءه ضعيف (٠.١٢٪ متوسط ١٠ سنوات)، وهو ما ينسجم مع حالة التذبذب الحالية.
إذن، فنيًا:
- الذهب ما زال في اتجاه صاعد طويل الأجل.
- ما نراه الآن أقرب إلى استراحة في منتصف الطريق بعد رالي كبير، وليس انعكاس ترند واضح حتى اللحظة.
سادسًا: كيف يمكن أن يتحرك الذهب في الفترة المقبلة؟
1) السيناريو الأساسي (ميل صاعد مع نطاق عرضي)
هذا السيناريو يفترض:
- استمرار التضخم في نطاق ٢.٥–٣٪ بدون هبوط حاد تحت ٢٪،
- واستمرار الفيدرالي في مسار خفض تدريجي للفائدة من المستويات الحالية حول ٣.٧٥–٤.٠٪ نحو ٣.٥٪ في ٢٠٢٦،
- مع بقاء النمو إيجابيًا لكن متذبذبًا، واحتمال بقاء أسواق الأسهم في حالة تفاؤل نسبي مع فترات تصحيح.
في هذه الحالة من المرجّح أن:
- قى الذهب في حركة عرضية مائلة للصعود على المدى القريب، ضمن نطاق تقريبي:
- دعم أول حول ٣٬٨٥٠–٣٬٩٠٠ دولار،
- دعم رئيسي على المدى المتوسط قرب ٣٬٥٥٠ دولار (منطقة المتوسط المتحرك ٥٠ يومًا والقاع التصحيحي السابق)،
- مقاومة رئيسية قرب ٤٬٣٠٠ دولار (القمة الأخيرة).
- أي هبوط باتجاه ٣٬٨٠٠–٣٬٦٠٠ دولار قد يُقابَل بطلب تحوّطي قوي من الصناديق والبنوك المركزية والمستثمرين الذين فاتتهم موجة الصعود الأولى.
- في حال بدأ منحنى العائد يميل أكثر للإيجابية مع استمرار خفض الفائدة، فإن العوائد الحقيقية يمكن أن تتراجع، ما يدعم الذهب لاختبار القمة وإمكانية اختراق مستويات ٤٬٣٠٠ والتوجّه تدريجيًا نحو مستويات أعلى (مثل ٤٬٥٠٠ دولار وما فوق) خلال ٦–١٢ شهرًا.
2) السيناريو السلبي (تصحيح أعمق)
هذا السيناريو يفترض:
- هبوطًا أسرع من المتوقع في التضخم نحو نطاق ٢–٢.٢٪،
- أو صدور بيانات نمو قوية بشكل متكرر، تعيد الحديث عن توقف خفض الفائدة أو حتى تشديد جديد،
- واستمرار نشوة أسهم الذكاء الاصطناعي مع عدم حدوث أي موجة تصحيح حادة في السوق.
في هذه الحالة:
- قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية يمكن أن تضغط على الذهب،
- وقد نشهد كسر نطاق ٣٬٨٠٠–٣٬٨٥٠ والاتجاه لاختبار منطقة ٣٬٥٥٠ دولار،
- وإذا تزامن ذلك مع جني أرباح قوي من المضاربين (COT الطويلة) فمن غير المستبعد رؤية زيارات لمناطق أعمق قرب ٣٬٤٠٠–٣٬٣٠٠ دولار.
- هذا السيناريو حتى الآن ليس هو الأساس، لكنه يظل خطرًا يجب أن يضعه المتداول في حساباته إذا بدأ التضخم يتراجع أسرع من المتوقع.
3) سيناريو المخاطر العالية (قفزة جديدة للذهب)
هنا نفترض حدوث واحد أو أكثر من العناصر التالية:
- تفاقم الإغلاق الحكومي الأمريكي وتأجيل طويل لبيانات التضخم والنمو، ما يخلق غموضًا حادًا في الأسواق،
- أو عودة توتر جيوسياسي قوي / أزمة مالية / تصحيح عنيف في أسهم التكنولوجيا بعد وصول تقييمات شركات مثل Nvidia إلى أرقام فلكية،
- أو عودة التضخم للارتفاع فوق ٣.٥–٤٪ مع عجز الفيدرالي عن رفع الفائدة مجددًا بسبب ضعف الاقتصاد.
في هذه الحالة يمكن أن:
- يعيد المستثمرون تسعير الذهب كـ ملاذ أول بدلًا من الأصل التكميلي،
- وتتحرّك الأسعار بسرعة لاختراق ٤٬٣٠٠ دولار والدخول في موجة صعود جديدة قد تستهدف مناطق فوق ٤٬٥٠٠ دولار مع الوقت.
خلاصة ختامية
- الذهب اليوم يقف على أرضية قوية:
- اتجاه صاعد طويل الأجل،
- فائدة في بداية مسار هبوطي،
- تضخم ما زال فوق الهدف،
- عجز تجاري أمريكي متوسع،
- وتوقعات بتباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي من ٣.٣٪ في ٢٠٢٥ إلى ٢.٩٪ في ٢٠٢٦.
- في المقابل، هناك عوامل تكبح الانطلاق الفوري:
- رالي قوي في الأسهم الأمريكية بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي،
- معنويات مخاطرة مرتفعة (VIX منخفض، أسهم في قمم)،
- ودولار ما زال محتفظًا بجزء مهم من قوته.
لذلك يمكن تلخيص وضع الذهب كالتالي:
على المدى القصير (أسابيع إلى بضعة أشهر):
حركة عرضية تميل للصعود بين ٣٬٨٠٠ و٤٬٣٠٠ دولار، مع أفضلية للشراء من الانخفاضات بدلًا من مطاردة القمم، في ظل انتظار حاسم لبيانات التضخم وقرارات الفيدرالي القادمة.
على المدى المتوسط إلى الطويل (٦–١٢ شهرًا):
طالما استمر مسار خفض الفائدة التدريجي، وبقي التضخم قريبًا من ٢.٥–٣٪، ومع احتمالات تباطؤ نمو عالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية، فإن الاحتمال الأكبر هو أن يحافظ الذهب على اتجاه صاعد مع فرصة حقيقية لرؤية قمم جديدة أعلى من ٤٬٣٠٠ دولار في الدورة القادمة، مع بقاء التصحيحات القوية جزءًا طبيعيًا من الطريق.
آخر وأحدث التحليلات
الندوات و الدورات القادمة
مجانا عبر الانترنت
تقنيات الفيبوناتشي من البداية إلى الاحتراف
- الأربعاء 17 يونيو 08:30 م
- 120 دقيقة
- أ. ريان يعقوب
مجانا عبر الانترنت
مجانا عبر الانترنت
جاري تحميل التعليقات