النفط في طريقه لأهدافنا، وأوبك وحلفائها على الوعد

ارتفع النفط لأفضل مستوياته منذ أعوام حيث ان التعافي من الوباء في الولايات المتحدة والصين وأجزاء من أوروبا يعزز التوقعات لاستهلاك الوقود، وهذا على الرغم من عودة ظهور سلالة من وباء كورونا في دول مثل الهند.

قد يرتد الطلب العالمي إلى المستويات التي شهدها قبل تفشي الوباء في غضون عام وفقاً لوكالة الطاقة الدولية مما يشير إلى عودة أسرع من تقديراتها السابقة.

واصلت أسعار النفط مكاسبها مع بداية جلسات شهر يونيو كما تشهد ارتفاع للجلسة الثالثة اليوم الأربعاء، وهذا بعد تداول النفط الخام بالقرب من أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2018 عند ما يزيد عن 68.80 دولاراً للبرميل وسط توقعات بتقلص السوق.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام خلال جلسات اليوم ما يقارب 0.6٪، وفي حين ارتفع نفط برنت ما يقارب 0.7٪ بعد أن استقر فوق 70.70 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ مايو عام 2019.

  • ( الصورة : استقرار أسعار نفط برنت أعلى مستوى 70 دولاراً للبرميل مع تفاؤل أوبك+ وتحسن الطلب)

أما على الصعيد الفني، ما زالت الأسعار قائمة نحو أهدافنا الإيجابية نحو مناطق 71 دولاراً للبرميل كما وضحنا عبر مقالاتنا السابقة، وهذا في ظل استقرار التداولات الأسبوعية أعلى مستويات 66 دولاراً للبرميل.

تتوقع أوبك وحلفاؤها أن يزيد الطلب على النفط بشدة المعروض من أغسطس دون زيادات أخرى في الإنتاج.

مما يشير ذلك إلى أن ارتفاع النفط الخام بنسبة أكثر من نسبة 35٪ هذا العام كما ان الأسعار أعلى من 70 دولاراً للبرميل قد يستمر.

حيث يؤدي التضييق السريع في سوق النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، وبذلك فأنه قد يغذي المخاوف من تسارع التضخم الذي قد يقوض الانتعاش الاقتصادي العالمي.

على صعيد آخر، من المحتمل أن تكون مخزونات الخام الأمريكية قد انخفضت بمقدار مليون برميل الأسبوع الماضي هذا وفقاً لمتوسط تقدير السواق، إذا تم التأكيد من قبل وكالة الطاقة الأمريكية يوم الخميس فسيكون هذا التراجع الأسبوعي الثاني على التوالي.

  • ( الصورة : تقديرات بلومبرج والأسواق تتوقع تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكي للأسبوع الثاني)

 

  • أوبك وحلفائها على الوعد!

واصل النفط مكاسبه بعد إغلاقه عند أعلى مستوى منذ أكتوبر 2018 حيث قدمت "أوبك+" تقييماً متفائلاً لتوقعات الطلب وتضاءل احتمال عودة البراميل الإيرانية بسرعة إلى السوق.

توقعت أوبك وحلفاؤها اختفاء فائض النفط بنهاية يونيو حيث ستنخفض مخزونات الخام بشكل حاد بسبب الطلب القوي في الولايات المتحدة والصين وأوروبا.

ونمت ثقة المستثمرين في أن السوق مستعدة لاستيعاب أي براميل إضافية، وهذا مع عودة الإمدادات المتوقفة منذ أبريل من العام الماضي من قبل منتجي النفط الرئيسيين المتوقع أن تكتمل في يوليو.

ستكون أوبك في وضع جيد للإبقاء على الإمدادات في السوق أكثر إحكاماً لفترة أطول حيث يواجه المنتجون من خارج المجموعة دعوات للتراجع.

قد أبقت أوبك وحلفائها على الوعد بزيادة الإنتاج مع تحسن الطلب مع تخفيف قيود كورونا، وقد أضافت أوبك وحلفائها في 600 ألف برميل يومياً إضافية.

أما هذا الشهر ستزيد 700 ألف برميل أخرى في اليوم أما في يوليو ما يقرب من 850 ألف برميل أخرى، ولكن لن يكون التأثير محسوساً إلا في وقت لاحق من هذا الصيف.

  • ( الصورة : أوبك تتوقع تراجع مخزونات النفط في النصف الثاني مع تخفيف قيود كورونا وعدة ارتفاع الطلب)

بينما سيظل النفط الإيراني عائق وتحت الأنظار للمنتجين حيث إن إعادة دخول النفط الخام الإيراني هو سؤال مفتوح لأسواق النفط.

حيث اتضح أن الجولة الأخيرة من محادثات الاتفاقات النووية ليست نهائية في الواقع، ويقول مفاوضون طهران الآن إنهم يتوقعون اتفاقاً قبل انتهاء ولاية "حسن روحاني" في أغسطس.

هذا بعد ان أعربوا في السابق عن توقعاتهم للتوصل إلى اتفاق نووي قبل الانتخابات الرئاسية هذا الشهر، ولكن صرح وزير الطاقة السعودي الأمير "عبد العزيز" إن هيئة المحلفين بأوبك ما زالت خارج عن الموضوع بشأن عودة النفط الإيراني.

فيما من المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى رفع العقوبات الأمريكية وزيادة صادرات النفط الإيراني، وهذا على الرغم من وجود تقديرات متباينة بشأن كمية النفط الخام التي يمكن أن تعود إلى السوق.

الندوات و الدورات القادمة
large image