الذهب من جديد تحت ضغوط البيتكوين والدولار الأمريكي

يواصل الذهب سيره في اتجاه عرضي لمدة تقارب 20 يوما بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، وربما استفادت أسعار الذهب من تراجع سعر البيتكوين  بشكل حاد خلال الفترة الماضية والتي خسر فيها حوالي 10,000 دولار أمريكي  قبل أن يعود الصعود خلال الجمعة الماضية، ولكن رربما لم يحالف سعر الذهب الحظ الوفير، إذ أنه في الوقت الذي تراجع فيه سعر البيتكوين بشكل قوي، ارتفع الدولار الأمريكي بقوة على خلفية حالة التفاؤل حول تعافي الاقتصاد الأمريكي والتي أدت أيضا إلى استقرار عائدات سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات قوية وهو ما دعم من أداء الدولار الأمريكي ومنع أسعارالذهب من تحقيق الاستفادة المرجوة من حركة التراجع في البيتكوين.

ولم يعد الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد أو الأقوى في ساحة التداول حيث أصبحت البيتكوين من أقوى الأوعية الاستثمارية المطروحة في أوقات التخوف.  فالآن وعلى الرغم من ارتفاع الآمال حول تعافي الاقتصاد العالمي مدفوعا بالنمو الاقتصادي الأمريكي والأسيوي ودعم برامج تطعيم لقاح كورونا، إلا أن مخاوف الموجة الثالثة من فيروس كورونا لاتزال تحوم حول ذلك التعافي ولكن لا نجد أسعار الذهب تحقق أي استفادة من تلك المخاوف المطروحة.

أما الآن ومع استمرار الأداء الإيجابي للدولار الأمريكي، ولاذي ينعكس بدوره في أداء مؤشر الدولار الأمريكي، إلى جانب عودة البيتكوين للارتفاع في طريق استهداف قمة تاريخية جديدة فإن فرص الذهب في الصعد تتراجع وتضمحل وبالتالي من المتوقع أن نرى خلال الفترة المقبلة ضغوط قوية على تحركات الذهب.

الندوات و الدورات القادمة
large image