الغاز الطبيعي ومزيد من الخسائر، وبيانات المخزونات تحدد المسار!

شهدت أسعار الغاز الطبيعي انخفاضا قويا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء وذلك بالتزامن مع بداية انتهاء موجة البارد القارس التي تشهدها بعض الدول وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت قد تسبب في توقف إنتاج النفط والغاز الطبيعي بشكل قوي داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي بقوة وهو ما عزز أرباحه خلال الفترة الماضية.

ولقد تسببت موجة البرد القارس داخل الولايات المتحدة في انخفاض إنتاجها من الغاز الطبيعي بنحو 21 مليار قدم مكعبة، وتزايد الطلب على الغاز الطبيعي بقوة لاستخدامه في التدفئة، ولكن مع انتهاء هذه الموجة تدريجيا، فعلى الأرجح سيعود الإنتاج إلى طبيعته خلال الأيام القليلة المقبلة، بالإضافة إلى احتمالات ضعف الطلب على الغاز الطبيعي مع هدوء موجة البرد الشديدة، بما قد يتسبب في خسائر ملحوظة لأسعار الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.

بالإضافة إلى هذه العوامل، فإن أسعار الغاز الطبيعي ستترقب هذا الأسبوع وتحديدا يوم الخميس المقبل صدور بيانات مخزونات الغاز الطبيعي والتي دائما ما تكون موضحا لحجم الطلب على الغاز الطبيعي داخل الولايات المتحدة، ولقد سجلت المخزونات انخفاضا بنحو  237 مليار متر مكعب في الأسبوع الماضي، وبالتالي إذا واصلت المخزونات هبوطها هذا الأسبوع فقد يشكل ذلك عنصرا داعما لأسعار الغاز الطبيعي، بينما إذا ارتفعت المخزونات أو انخفضت بأقل من التوقعات، فقد يشكل ذلك، المزيد من الضغوط على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وبنظرة فنية على الغاز الطبيعي نجد بأن الأسعار وجدت مقاومة قوية عند مستويات 3.300 دولار، وبدأت في الهبوط تدريجيا ويتم تداولها عند مستويات 2.908 حاليا، وفي ظل استمرار الضغوط على الغاز الطبيعي فقد تواصل الأسعار الهبوط نحو مستويات الدعم التالية عند 2.800 دولار، وإذا تمكنت من كسرها فقد نشاهد المزيد من الهبوط نحو مستويات 2.750 دولار، وهذا السيناريو قد يتوقف على صدور بيانات مخزونات الغاز الطبيعي والتي إذا جاءت سلبية ستعمل على تعزيز هبوط أسعار الغاز الطبيعي.

الندوات و الدورات القادمة
large image