أوبك+ أمام قرار صعب..

تترقب أسعار النفط قرارات اجتماع دول أوبك+ المقبل والذي سيحدد ما إذا كانت ستستمر وتيرة الصعود القوي لأسعار النفط أم ستهدأ، ونشهد في الوقت الراهن استقرار أسعار النفط أعلى مستويات 60 دولار للبرميل وهي المستويات التي لم يصل إليها سعر النفط منذ يناير 2020 بما يعكس الأثر الفعال لسياسات أوبك+ في دعم أسعار النفط خلال الفترة الماضية.

 

 

قوى العرض

من جانب قوى العرض في سوق النفط؛ نجد أن المحدد الرئيسي سيكون هو قرار أوبك+ والذي تكثرر التكهنات بأنه سيكون في جانب زيادة مستويات الإنتاج اليومي من النفط الخام  ويدعم ذلك الرأي اتجاه المملكة العربية السعودية للتخلي عن التخفيض الطوعي للإنتاجها اليومي من النفط بحجم 1مليون برميل يوميا. ولكن وزير الطاقة السعودي صرح بأنه لايمكن التكهن بقرار أوبك+ المقبل ولكن مقابل ذلك لم ينف احتمال أن يكون القرار لصالح زيادة المعروض من النفط مع تأكيده على استمرار حالة من عدم اليقين على الرغم من أن الأوضاع الحالية لمستويات الطلب على النفط ولمستويات الأسعار أفضل من ذي قبل.

 

قوى الطلب

أما من جانب مستويات الطلب فإننا نشهد تسجيل بيانات المخزونات الأمريكية الأسببوعية من النفط تسجل تراجع قوي لمدة أربعة أسابيع متتالية بما يعكس استهلاك قوي للنفط داخل الولايات المتحدة الأمريكية، أضف إلى ذلك توقعات بعص المؤسسات بأن تسجل منطقة اليورور نمو خلال 2021 بنسبة 5.2% وكذلك التوقعات المتفائلة بشأن نمو الاقتصاد الهندي والصيني مما يمثل نقاط دعم قوية من لجانب الطلب.

 

العامل الحاسم

ولكن يظل اللاعب الأقوى المؤثر في جانب الطلب هو مدى نجاح برامج توزيع لقاح كورونا في احتواء تفشي الفيروس وهل ستنجح الدول في رفع قيود الإغلاق في وقت قريب أم لا، وبحسب تصريحات زعماء الدول الأقوى اقتصاديا على الصعيد الدولي فإنه يبدو أن هناك اتجاه عام لرفع قيود الإغلاق بشكل تدريجي خلال موعد قريب وبالتالي.

 

أسعار النفط إلى أين؟

وبناء على تلك الفروض، فإن أوبك+ قد تأخذ قرارها في اجتماع الرابع من مارس المقبل بزيادة مستويات الإنتاج الحالية باعتبار أن هناك تعافي منتظر في مستويات الطلب على النفط وعليه فإننا قد نشهد ارتفاع مستويات أسعار النفط إلى مابين 75 إلى 80 دولار بحلول نهاية الربع الثاني من العام الجاري.

الندوات و الدورات القادمة
large image